أيام الكابوي كانت افضل وسيلة للقبض على المجرمين هي تعليق صورهم وتذييلها بكلمة مطلوب (Wanted). وكلما كانت الجائزة كبيرة زادت فرصة وسرعة القبض عليهم..
وهذه الطريقة ماتزال حتى اليوم افضل وسيلة لحث الناس على التعاون والابلاغ عن الهاربين والمطلوبين للعدالة.. الشيء الوحيد الذي تغير هو ان صور المجرمين اصبحت تنشر على الانترنت وصفحات الجرائد بدل الاشجار وعواميد التلغراف. وبعد أن كانت الجوائز لاتتجاوز العشرة آلاف دولار تجاوزت في حالات كثيرة العشرة ملايين.. وبسبب كثرة الهاربين والمطلوبين للعدالة ظهر في امريكا رجال أشاوس (يدعون صائدو الجوائز) يتخذون من مطاردة المجرمين حرفة لهم. وهم مجازون قانونياً ولهم مكاتب خاصة ومواقع على الانترنت. ولو دخلت اليوم الى موقع المباحث الفيدرالية لوجدت قائمة طويلة بأخطر المجرمين والجوائز المرصودة للقبض عليهم - بعضها مقدم من قطاعات خاصة او مواطنين متضررين!!
ولان هذه الوسيلة اثبتت نجاحها في الداخل تبنتها الحكومة الامريكية في الخارج؛ ففي عام 1984وافق الكونجرس على انشاء برنامج "جوائز من اجل العدالة" ضمن حملته لمكافحة الارهاب. ويتضمن البرنامج دفع مبلغ يصل الى خمسة ملايين دولار لكل من يبلغ عن احد الارهابيين او عن عملية ارهابية ستنفذ ضد المصالح الامريكية. ويتعهد البرنامج بالحفاظ على سرية الشهود وحماية أسرهم وتزويدهم بهويات جديدة والعيش في اي مكان يختارونه.. واكبر نجاح لهذا البرنامج تمثل في القبض على رمزي يوسف الذي خطط لعملية تفجير مبنى التجارة الدولي عام 1993.فقبل وقوع الانفجار بساعة فقط كان رمزي يستقل طائرة متوجهة الى كراتشي برفقة احد الاصدقاء. غير ان الخمسة ملايين دولار أغرت لاحقاً هذا الصديق فأرشد الى مكانه في الباكستان فتم القبض عليه ونقل سراً لامريكا.. ومنذ انشاء البرنامج وحتى اليوم تسلم 24شخصاً جوائز ضخمة بسبب تعاونهم او فضحهم لعمليات ارهابية قبل وقوعها (وإن كان لا احد يعرف اسماءهم او اماكن عيشهم الحالية)!!
وبعد تفجير السفارتين الامريكيتين في كينيا وتنزانيا وزعت الولايات المتحدة قائمة باثني عشر شخصاً - من بينهم بن لادن - ووعدت بتقديم خمسة ملايين دولار لمن يبلغ عنهم.. غير ان الفشل الذريع لهذا الاعلان - ثم وقوع تفجيرات سبتمبر - جعلا الكونجرس يوافق على رفع مبلغ الجائزة "عند الضرورة" الى 25مليون دولار!!
وعلى الفور استغلت الحكومة القرار الاخير واعلنت عن رصد 25مليون دولار لمن يرشد عن مكان اسامة بن لادن وبعض المسؤولين الكبار في منظمة القاعدة.. كما اعلن الحاكم الامريكي للعراق بول بريمر - في الاسبوع الماضي فقط - عن رصد جائزة مشابهة بـ 25مليون دولار لمن يرشد عن مكان صدام حسين - بالاضافة لجائزتين "صغيرتين" بـ 15مليون لمكان ابنيه عدي وقصي.. وفي نفس الوقت الذي اعلن فيه بريمر عن هذ الجائزة قالت محطة الـ CNN ان هناك اتصالات سرية تجري بين المباحث الامريكية ورجل "مصري" طلب 25مليون دولار للارشاد عن "مسؤول كبير" في منظمة القاعدة. وقالت المحطة ان هذا الرجل كان عضواً مقرباً من بن لادن وان المفاوضات معه تعطلت عدة مرات بسبب شكوك الطرفين..
اما زكبر فضيحة بهذا الخصوص فهي القبض على "بن شيبه" القيادي السابق في منظمة القاعدة بعد مقابلة اجراها مع قناة الجزيرة القطرية؛ ففور انتهاء اللقاء (ضمن برنامج سري للغاية) هجمت المباحث الفيدرالية على مسكنه في كراتشي ورحلته الى امريكا. وقد قيل حينها ان القائمين على البرنامج ذاته أبلغوا عن مكانه طمعاً في الجائزة - وما زاد من تأكيد هذه الفرضية لاحقاً.. إقالة مدير المحطة ذاتها!!
1
دائما يخطر ببالي سؤال وهو:
لماذا لم يتمكنوا من القبض على صدام بالرغم من تلك الجوائز المغريه؟
خالد محمد البراهيم - زائر
02:48 مساءً 2003/07/15
2
قد يكون الفائز بجائزة القبض على صدام هو صدام نفسه واعتقد ان صدام قد حصل على الامان من الامركيين شريطة ان يسلم العراق...لم لا؟
ابو سليمان - زائر
04:54 مساءً 2003/07/15
3
هناك مقوله(شائعه) تردد على لسان صدام حسين بأنه هناك ثلاث رجال في العالم فقط :
!!!!!!!!!!!!!!!!!
وأنا ( صدام حسين )
والذي سيتمكن من قتلي
أبو عواد - زائر
07:16 مساءً 2003/07/15
4
إن رصد الولايات المتحدة مبلغ ضخم كـ 25 مليون لمن يرشد على أسامة بن لادن أو حتى صدام حسين فإنما يدل هذا على فشل جهاز المخابرات الأمريكية والتي طالما تفاخروا باستخدامهم أحدث التقنيات في الحصول على المعلومات المطلوبة.
ومع الأسف كثير من أبناء الأمة العربية والإسلامة غرهم الإعلام الغربي بما يشاع من تملك الغرب لقوة لا يستطيع أحداً الوقوف بوجهها، مع أن المسألة لا تحتاج إلا إلى قليل من التفكير، والإصرار على ردع تلك القوة المزعومة.
تحياتي واعتذاري على الإطالة
ابو عبدالعزيز - زائر
08:22 مساءً 2003/07/15
5
العالم المادي جعل لكي شي ثمنا حتى المجرمون اصبح لهم ثمن ومهر اكبر من مهر اي حسناء او جميلة وبنت ناس في الخليج العربي احب ان امتدح في الكاتب على قدرته الجميله على طرح الموضوع واتمنى له التوفيق /هند
هند - زائر
10:08 مساءً 2003/07/15
6
في البداية أشكر لكم المشاركة وأنا مع أبو عبد العزيز في أن ضخامة هذه الجوائز لاتتناسب مع النجاح المتوقع لها .. بل يمكن القول ان قضية رمزي يوسف تعد حالة استثنائية لم نر شبيها لها
فهد عامر الأحمدي - زائر
06:14 صباحاً 2003/07/16
7
بعد السلام عليكم جميعا:
ابصم بالعشرة واجزم بالمليون إن امريكا ترى صدام وابن لادن وكل المطلوبين امام عينيها كما ترى ياسر عرفات وفئران التجارب في قفص العالم المتمكن وتراقب تصرفاتاهم فهم المطلوبين في جميع العالم تعرف الخطر المتوقع منهم لماذا جازفت ودخلت العراق لانه دفعت الثمن لقناة السويس واخذته من صدام وتأخذه مقاصةو من دويلات الخليج .
فلماذا تبقى اذا اخذت صدام وحاكمته كيف ستسحل النفط وتبيع الخامات الى اسرائيل؟
صدقوني لن تخرج امريكا من العراق حتى تسلم مفتاح العراق بيد اسرائيل لترتاح اسرائيل من هم القلق واحلام الليالي المفزعة .
والإ ياسر عرفات الذي يريدون ازاحته والذي تلبسه اسرائيل احلى حلل المقاومة وهو جالس في بنايته ينادون بحجر ومحاصرة اي محاصرة لو كان مراد قتله لجعلت مقر عمله ارض كما تفعله مع بيوت الشباب الأستشهادين هو صاحبهم الذي ما منه خطربل التعاون المطلق والدليل المتعاون ؟
والأستخبارات مهما تطورت اذا اراد الله امرها طمسها وجعلهم والعلم عند الله يرونه وهم يستطيعون الوصول له كماهو الحال الآن.
والحال مع صدام بعد ان عرفوا انه متمكن وداهية لذا حشدوا هذه الجيوش الجرارة في الخليج فمنها ما هو باق للأبد ومنها ما سيرجع وبقائها مكلف ومن سيدفع التكلفة نفط العراق والخليخ
وكأن في امريكا لا يوجد من لديه قصور كقصور صدام حسين صدقوني صدام يستاهل اكثر من قصر ليه لأنه استطاع ان يسيطر على العراقيين وامريكا الغازية صار لها 4 أشهر ما استطاعت ضبط الأمن ومسكينه ما راح تقدر لانها حمامة سلام ..............!واتت فقط للأطاحة بصدام اما ما بعد صدام هذا لم تخطط له لان صدام اجلسها تلعب معه الشطرنج معها ومع العراقيين وامريكا وصلت الى مرحلت كش ملك واي ملك يستحق الكش؟؟؟؟؟؟؟
وهي تتعامل مع الموقف من يدفع ثمن كما هو مشاهدالعراق وتد وقطر وتد والبحرين اسرائيل الثانيةانسبة اليهود فيها وقطر اكثر نسبة يهود ووتد الخيمة الثالث سيكون في اليمن وقبل الكل الوتد الأول في مصر امام عمود الخيمة التي سترفعه اسارئيل لرفع الشبكة الماسونية في الخليج فهو في المملكة ولهذا التخطيط وارد في كتب اسرائيل البلد وخريطة الطريق وبذا تكبر اسارئيل وبكبرها تنفجر بعون الله وهو ما وارد من علامات الساعة لانها ستتجرأ على محاول دخول المدينة المنورة لأستعاده خيبر وبمحاولتها ستدفع الثمن الغالي لزوالها والنصر هنا للمسلمين مهما بلغ حشد وتعاون المتعاونين معها فالمدينة احب المدن الى الله ولن يدنسها يهودي بعد ان ارعبهم وجعلهم يخربون بيوتهم بايديهم وايدي المسلمين اخرجهم محمد عليه الصلاة والسلام والخ الخ ياناس اقرؤا وفسروا سورة الحشر وعرفوا طبائع اليهود اعرف عدوك تنال منه؟
ارجو نشره وخاصة الجزء الأخير فهو مهم لصالح القضية الأسلامية .
ندى - زائر
10:08 صباحاً 2003/07/17
8
بعد أن قرأت حديث الأخت/ندى تذكرت حديث المصطفى (لن تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود........الخ).
عبدالعزيز بن سعد الجعيثن - زائر
12:12 مساءً 2003/07/18
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة