الرئيسية > مقالات اليوم

القافلة تسير

هل يفعلها الأطباء ..؟؟


عبدالله ابراهيم الكعيد

لنرَ الأمر من منظار الوطنيّة أو كما يحلو للبعض تسميتها (السعودة) فشركات الأدوية المحليّة والخليجيّة والعربيّة وقبلها جميعاً العالمية تنظر للطبيب كمفتاح ذهبي يشرع الأفواه والبطون والعيون وغيرها لأدويتهم التي تسوّقها لذا تراهم يطلبون ودّه بكل طريقة ويتقرّبون اليه بشتّى الوسائل لأنهُ (أي الطبيب) يتفوّق على (أعتى) مندوب مبيعات في تصريف دواء ما فبواسطة وصفته التي يطير بها المريض للصيدليّة المجاورة للمستوصف أو المستشفى يستطيع تسويق دواء في الوقت الذي يستطيع ايضاً كساد دواء آخر..!!! الى هنا ويبدو أننا متفقون حول تلك القدرة التسويقيّة ولعل في اتفاقنا هذا مايفتح بعض الأبعاد التي قد تكون غير واضحة في سبب إحجام بعض الأطباء عن الأمر بصرف دواء مصنوع محلياً سيما وقد انتشرت مصانع الأدوية في بلادنا وتعددت الاصناف المنتجة وليت الهاجس المُعتم لايراود ذهني في أمر انحياز كل طبيب الى منتجات بلده من الأدوية خصوصاً وقد استقدمنا الاطباء من كل ارض وكذا سوق الدواء في بلادنا مفتوح على مصراعيه حتى اننا قد نرى أدوية مستوردة من دول لم نسمع بها من قبل أو أنها من قبيل المبالغة ليست على الخارطة..!!! الشاهد دعوني أتوجّه بحديثي هذا للطبيب الوطني فأقول ما المانع من التوصية بصرف دواء منتج محليّاً للمرضى هذا في حالة اقتناعكم بجودته وفعاليته في معالجة المرض..؟؟ وفي حالة عدم وجود منتج محلّي هل تفكّرون بمنتج خليجي أوعربي قبل كتابة دواء غربي أو (امريكي) قد يكون مصدره شركات يهوديّة منحازة الى عدوّنا الأول (اسرائيل) وتدعمها مادياً ومعنوياً على حساب حقوقنا المشروعة ..؟؟ ارجو الاّ يستخفّ أحد بطرحِ كهذا ولايستصغر تأثير خطوة كهذه في تسجيل موقف رافض لغطرسة امريكا وربيبتها اسرائيل وخطوة كهذه يقوم بها طبيب مواطن أو عربي صدقوني سيكون لها أثر كبير في رفع المعنويات محليّاً لدى عامّة الشعب ودولياً كشاهد إثبات لمن قال بهامشيّة مجتمعنا وسلبيته في اتخاذ مبادرات لنصرة الحق العربي كما أنها إسكات لأفواه مافتئت تلمزنا من كل جانب..!!! قد قيل ليس لأن الأشياء صعبة لانجرؤ على القيام بها ،بل هي صعبة لأننا نُحجم عنها ولايجب أن نستهين بأي خطوة مهما كانت ضئيلة.

وردتني رسالة عن طريق الانترنت تحمل خبر قيام لجنة من الأطباء والصيادلة اللبنانيين بإصدار كتاب يحمل عنوان((الدليل الوطني للدواء الخالي من الأدوية الأمريكيّة)) يقول مؤلفوه في مقدّمته إنهم (لايُمكنهم أن يُعالجوا كائناً بشرياً بيد ويقدّموا باليد الأخرى عبر شراء أدوية أمريكيّة قذيفة تتسبب بكارثة في مكان آخر) وأكّد أولئك الأطباء والصيادلة مؤلفو الدليل أنه من المُمكن في 98% من الحالات العثور على أدوية تحلّ محل الأدوية الأمريكيّة..!!! اذاً هي خطوة فرديّة لادخل للحكومات ولا للاتفاقات السياسيّة والمعاهدات الدوليّة علاقة بها، هي تسجيل موقف نزيه من أُناس يتعاملون مع الكائن البشري بشكل انساني مُحايد ويدركون الفرق مابين تقديم دواء يقضي على الداء وتقديم رصاصة تقضي على الانسان فلهولاء منّي التحيّة.

@@ محطّة القافلة:

يقول أحد المفكّرين ( لو كانت الحياة بغير وعي لما كانت لأيّ كائن حيّ الرغبة الجادّة في البقاء برغم مافيه من عناء وشقاء ومن صراع وصداع ولو كانت الحياة بغير غاية لما كانت هذه الشبكة من الدروب التي تسلكها الكائنات والكون كما أراه شبكة هائلة من الدروب).

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 3

  • 1
    الفكره جميله ولكن هل اسعار الادويه السعوديه ارخص من المصنع الخارجي ان المنافسه تتطلب ان يكون سعر الدواء المحلي اقل سعر من المستورد ولكن الذي حاصل هو ان سعر الدواء الاجنبي والمصنع من الشركه الام بنفس السعر للدواء المحلي انظر الي تسعيره سنافي مقارنه بسعره من للي وغيره ومثلك يعرف ان تركيبه الشركه الام تختلف عن الشركه المعطاه حق التصنيع .(وكل فرنجي برنج

    البئر دار - زائر

    08:23 صباحاً 2003/07/15


  • 2
    بدون شك

    طبيب ومجرب - زائر

    07:54 مساءً 2003/07/15


  • 3
    اشكرك على هذا الطرح الجيد واود إخبارك إلى الأخوة الصيادله يشاركون الطبيب هذه المسئولية حيث أن الواجب على الطبيب في الكثير في حوالي 95 % من الحالات كتابة الاسم العلمي للدواء والصيدلي يختار انسب شيء للمريض اخذاً في الحسبان فعالية وجودة ومدى تواجد و سعر الدواء هذا الدواء. أرجو لك التوفيق والسداد

    د / علي السليمان - زائر

    12:55 مساءً 2003/07/16



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة