الرئيسية > مقالات اليوم

نبض الكلمة

حان زمن النساء، هل نطمع بزمن سلام..؟


شريفة الشملان

لو قدر لنا أن نرى سيدة أنيقة، جافة العود سمراء، تعزف ألحانا شجية على البيانو، وتقدم ألحانا جديدة وجميلة، كأن تعزف للمحبة والسلام. أقول لو قدر لتلك السيدة التي تعددت مواهبها، أن رقيت مواهبها إلى عزف البيانو فقط، وغادرتها مواهب كثيرة، منها موهبتها بالدم، أو موهبتها بالتصريحات المغيظة، أو مثلا تجلى نبوغها العميق في النواحي الدراسية والرياضية.. هل ترى عرفناها..؟.. ربما كموسيقية نعم، أما كأستاذة جامعية فلا أظن..

سيرة السيدة المتألقة دائما بملابس من تصميم شانيل، تلك التصاميم لملابس فخمة القماش بسيطة الطابع، لسيدات المجتمع وسيدات الأعمال الغنيات بالوقت ذاته..

كوندليزا رايس، كان ممكن أن تكون عازفة بيانو، أو ممكن أن تكون أستاذة جامعية.. وهي التي رافقها النجاح أينما كانت، بالرغم من أن ذويها وطائفتها اكتووا بنار العنصرية، حيث شهدت ولايتها الألباما أوجها.. ولكن تلك السيدة الوحيدة الوالدين جعلها حظها أو حظنا في البيض الأبيض، ومن مستشارة للأمن القومي إلى وزيرة خارجية، تحرك الرجال كلهم بتقطيبة صغيرة من جبينها الأسمر..

السيدة رايس عميقة التدين، وفي قمة ما يسمى بالمحافظين الجدد، وسادنة البيض الأبيض.. ولأنها كذلك، فمن التدين أن يعجل بجعل العالم يتحضر لقدوم المسيح، وقدوم المسيح عليه أفضل السلام في رأي المحافظين الجدد أن يتم التمهيد لقيام دولة إسرائيل.. قد لانتصور نحن النساء بالذات، أن سيدة ترى مذابح الصغار على أشدها وتقول: إن هذه الآلام هي آلام المخاض استعدادا لولادة شرق أوسط جديد..) قد نعجب نحن كثيراً من ذلك ولكن الإيمان العميق للسيدة رايس، يجعلها ما لايمكننا أن ندركه..

السيدة السمراء الرقيقة والتي تبدو هادئة الصوت لكنها عالية الهمة، تبرز أسنانها فنتذكر قول المتنبي:

إذا رأيت نيوب الليث بارزة.. فلا تظنن أن الليث يبتسم)

كوندليزا رايس التي تفوقت على سابقتها (مادلين اولبرايت) تلك التي اكتشفت يهوديتها عندما صارت وزيرة، والتي تخالف كوندي أناقة ولونا وجسما، تلك المحبة للبس دبابيس على هيئة عقارب وأفاعي لتغيظ بها من يكره أمريكا ولا تختلف كثيرا عنها سوى كونها من الحزب الديمقراطي..

على رأس هرم السلطة في ألمانيا تقف المستشارة (ميركل). سيدات على بوابات خارجية دول العالم المؤثرة، ووزيرة دفاع لفرنسا (ميشيل باليوت ماري) تحمل مفاتيح السلاح النووي الفرنسي، وسيدات قادمات، في أمريكا نفسها بعد فوز الديمقراطيين تتولى السيدة (نانسي يليسي) رئاسة الكونجرس القادم، تبدو رقيقة الجانب، لطيفة، وأنيقة بالوقت ذاته، مريحة الوجه، ولاندري عما يخفى ليظهر فيما بعد.

في فرنسا تتوالى الأخبار عن تقدم السيدة (سيجولان رويال) والتي يمكن أن تكون رئيسة قادمة لفرنسا، عندما تنظر لها ترى وجها هادئا لطيفا كأنه عائلي، كأنما قد جلست معها يوما وتناولت فنجان قهوة صباحيا، هي تكاد تذكرك بانتعاش الربيع الهادىء.. وبعطور فرنسا ذات المزيج من الورد، تحت ذاك عقل عميق يجيد التخطيط، والتحرك على (رقعة الشطرنج السياسي) تعرف كيف تسدد الضربات الإعلامية بقوة وشراسة. حياتها تختلف عن حياة كوندي السمراء..

السيدة الفرنسية التي ربما تكون على مقعد (الأليزية) ذات الوجه المريح، وحاملة الفكر الممزوج بين تحرير المرأة والارتباط بقيم كبرى تقوم عليها الأسرة، ولإسلوبها الدمث حظ في جعلها مقبولة من الكثيرين، فهي لاتتصادم ولاتنتقد بشدة، تحلل ولكل رأي ليها إسناد، تلك الرقيقة تستطيع أن تشهر بقسوة في أعدائها.

هاهو العالم يتقدم نحو عالم المرأة، عالم ربما يكون لطفل فيه قسمة وللإنسان، خاصة إذا كانت السيدة قد جربت كم هي صعبة ومؤلمة الولادة، ولادة طفل لاقتل أطفال قربانا لشرق أوسط جديد.

في عالم الدول النامية، لم نعد نسمع عن (بناظير بوتو)، تلك الباكستانية المشرقة، ولكن بنغلاديش تتصارع فيها سيدتان حيث الشيخة (حسينة) ربما تأخذ مكان الشيخة (خالدة).. وهولندا ليست ببعيد أن تتولى حكمها سيدة.. وربما كلما التفتنا في الدول الديمقراطية نجد تبرز سيدات هنا وهناك، يتولين الحكم..

يبقى سؤال: النساء قادمات، هل سنقول أهلا بالسلام..

@@ المعلومات عن (كوندليزا رايس) والسيدة (سيجولان رويال) من مجلة الكتب وجهات نظر، عدد

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 12

  • 1
    أن سيدة ترى مذابح الصغار على أشدها وتقول: إن هذه الآلام هي آلام المخاض استعدادا لولادة شرق أوسط جديد..)
    إ‘نهم لا يرون فقط. بل يدعمون.
    شكرا

    عبدالعزيز الافلاجي - زائر

    06:41 صباحاً 2006/11/26


  • 2
    في صحيح البخاري قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة "...!

    د. محمد - زائر

    06:49 صباحاً 2006/11/26


  • 3
    نعم النساء يتولن الان مقاليد الامور في اوروبا وامريكاء وهذه ولله الحمد بداية النهايه للقاره العجوز فوالله لسنا ياخت شريفه باعلم من سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم حينما قال:(ماافلح قوم ولوا امرهم امراه)وقال:(هلك الرجال حين اطاعوا النساء)

    ناصر السبيعي - زائر

    06:49 صباحاً 2006/11/26


  • 4
    أختي شريفة : (سيادة النساء) ليس بدعا في التاريخ لكن الساسة العاجزين عن الوصول للسلطة يدعمون المرأة لاستغلال غلبة العاطفة لديها في نفخ الأفكار في رأسها وتوجيه الأحداث بواسطتها فالمرأة (شهوة ) في نظر الرجل لاتتغير حقيقتها فإما شهوة جنسية أو شهوة مالية أو سياسية أو سيادية أو مصلحية ! لذلك نرى الخاطب يرغب الموظفة قبل الجميلة هذه حقيقة (سلطة المرأة) وإلا فهل نصدق أن الرجل القوي سيتنازل راضيا للمرأة وهو يستطيع الوصول للسلطة؟! الخلاصة أننا لن نحلم بالسلام في هذا الوضع بل ربما يزيز الوضع سوءا لأن الرجال خلف الكواليس!.

    علاء الدين - زائر

    07:22 صباحاً 2006/11/26


  • 5
    دائما السياسات في الدول تعتمد تخطيط منهجي مسبق بغض النظر عن جنس ونوع المسؤول
    المرأة عاطفية وليست عقلانية
    tameem201@hotmail.com

    تميم - زائر

    08:12 صباحاً 2006/11/26


  • 6
    لايمكن تحقيق سلام من النساء
    اعتقد راح تزداد عقد الشوش0
    وكل واحد ياخذ باله من شوشته لايمعطنه
    النساء اشبه ماتكون بالسياسه طبعاً بالثعبان
    ناعم الملمس خشن التصرف0

    ابراهيم - زائر

    08:43 صباحاً 2006/11/26


  • 7
    يالله صباح خير
    ذكرتيني المدام وهي مدرسة أو وكيلة مدرسة أصح كل يوم تترحم على أيام ادارة الرجال في سلك التعليم وتقول الله يحللنا منهم ويبيحنا على ما اتهمناهم به من عنجهية وتحيز وعنصرية ما عرفناها حقيقة إلا هالحين والله يستر ما تطلع لنا وزيرة أو مديرة جامعة تبهذل أبونا اللي جابنا في بناتنا!
    أنا أقول عسانا نتحملهن في بيوتنا ويالله السلامة !!

    د. ناصر - زائر

    09:10 صباحاً 2006/11/26


  • 8
    اختي شريفة،،،
    في رأيي الخاص قد تتمكن المرأة من قيادة العالم وهي في بيتها دون الحاجة إلى اعتلاء المناصب،، ولا أدل على ذلك من الخنساء وأسماء بنت أبي بكر وعائشة.
    وخلف كل رجل عظيم امرأة،،،
    وبإمكان المرأة قيادة العالم ولكن تحت ظل الرجل لا أن تكون نداً له،،

    نواف - زائر

    09:12 صباحاً 2006/11/26


  • 9
    (السيدة رايس عميقة التدين، وفي قمة ما يسمى بالمحافظين الجدد)
    الاخت شريفة/
    ارى ان وزيرة خارجية امريكا ليست ممن يسمون المحافظين الجدد شأنها شأن وزراء اخرين في حكومة بوش اما ما يسمون المحافظين الجدد فهم وزير الدفاع السابق ونائبةسابقا رئيس البنك الدولي حاليا/وولفيتز , وكذلك مندوب امريكا في الامم المتحدة جون بولتون وعلى رأسهم المحافظ الجديد القديم/ديك تشيني,وغيرهم كثير,حيث اغلب المحافظين الجدد يحتلون مناصب استشارية ومناصب نواب للوزراء,

    ابو خالد - زائر

    12:42 مساءً 2006/11/26


  • 10
    * رغم أن الحروب من صنع رجال
    * نجد النساء أكثر تضررا فى الحروب منهم، فهن اللائى يتيتمن ويترملن ويثكلن، ويتحملن أهوالاً صنعها الرجال !
    * ولذلك فإن مفتاح السلام معهن.

    مجدى شلبى - زائر

    01:52 مساءً 2006/11/26


  • 11
    * ورغم أنى قصدت من عنوان تعليقى عاليه (السلام امرأة) التأكيد على الارتباط الوثيق بين السلام والمرأة باعتباره يحقق لها مطلبها الهام فى الأمن والأمان
    * إلا أننى الآن أستعير ذات العنوان لأرمز به إلى حالة سلام تتلوى كالثعبان وتلدغ من يقترب منها !
    * فعندما لايحقق السلام المطلوب والمنشود من أمن وأمان واستعادة حقوق، ولاتحصل منه إلا على كلام ووعود يمكننا وصف هذا السلام بكل اطمئنان بأنه امرأة لعوب لاتثبت على وضع، مثيرة بذلك الانتباه وأشياء أخرى !

    مجدى شلبى - زائر

    02:06 مساءً 2006/11/26


  • 12
    جميعنا يعرف ان رايس اول امرأة واول امريكيه من اصل افريقي تتولى منصب كبير وهو مستشارة شؤون الامن القومي وبحكم منصبها فانها تتمتع بقدر كبير من السلطه في مجالات تشكيل السياسه الخارجيه ونجد هنا وجميعنا يعرف ان رايس بالتحديد هي اول من روج شائعة ارتباط العراق بتنظيم القاعده وقامت الحرب وهذا اكبر دليل على ان الامرأة رايس بداية حرب العراق التي اهلكت اولوف الانفس رجال ونساء واطفال فمن اين سيأتي السلام وهناك امرأه تتولى منصب واذا رجعنا الى الخلف فنجد ان سبب الحروب والفتن في الجاهليه وفي عصر الاسلام الى زماننا هذا هي امرأه وانتم تعرفون القصص الكثيره التي تسبب فيها نساء ولاداعي لذكرها لانه مهما ذكرت فلن احيط عليها وحتى في السعوديه تبين الاحصائيات انه وبنسبه كبيره كل مايحصل من قضايا وقتل ترجع في الاخير بسبب امرأه ولاننسى قول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ( وكن مع اتقاهن على حذر ) وشكرا.

    bandr999ksa@yahoo.com

    بندر العسيري - زائر

    04:57 مساءً 2006/11/26



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة