تقول حقائق الانترنت أن 40% من رسائل البريد الالكتروني ( 14.4بليون رسالة يوميا) هي من النوع المؤذي (spam) وبذلك يصل نصيب مستخدم الانترنت منها إلى 6رسائل يوميا. وبالنسبة إلى الكتاب والمعنيين بالشأن العام فيضاف إلى هذه الحصة الإجبارية دفعة يومية أخرى من الرسائل المتفاوتة (حجما ونوعا) تبعا لما تفرضه طبيعة أعمالهم وتوقعات الناس منهم. ولا جدال في أن البريد الالكتروني بالنسبة للكاتب يُعدّ- بالإضافة إلى كونه وسيلة اتصال مهمة -بطاقة دعوة مفتوحة أمام الكثيرين لإرسال ما لديهم من أفكار واستفسارات واعتراضات كحق اجتماعي على الكاتب لا مناص من أدائه والاستجابة له. بل أن الكاتب قد يجد نفسه مع تضخم حجم واردة من الرسائل الالكترونية مضطرا إلى زحزحة بعض التزاماته الشخصية جانبا وتخصيص جزء من وقت إجازته الأسبوعية لفرز قوائم الرسائل الواردة و التعامل معها بما تستحق وفق تقديرات تصيب وتخطىء بحسب موضوع الرسالة وغرض مرسلها.
ولعل مشكلة البريد الالكتروني الأبرز تكمن في أهم ميزاته وهي "المرونة" التي تسمح بالتواصل مع أي طرف آخر حال توفر الرغبة في ذلك، وبالنسبة للكاتب فمعرفة عنوانه الالكتروني أمر يسير سواء من خلال المقال الموقع باسمه، أو بواسطة قوائم العناوين الالكترونية التي يجتهد بعض ناشطي الانترنت في جمعها ونشرها (تطوعا) عبر مواقع الانترنت ومنتدياتها الجماهيرية.
وعلى مدى سنوات الكتابة في هذه الجريدة وصلت إلى بريد صاحبكم عشرات الرسائل التي لا تخلو من طرافة وغرابة وكثير من الموضوعات والقصص المحيرة، ومن هذه التشكيلة الغريبة رسالة وصلت قبل أشهر كتبها مرسلها بلغة عربية "تراثية" تبشر "بخبر" سعيد قادم في عالم المال والأضواء، وحتى يمكن معرفة تفاصيل الخبر الموعود فقد طلب المرسل سرعة المبادرة بإرسال البشارة مبلغا محترما "بالدولار" على حساب مصرفي في دولة افريقية. رسالة أخرى وصلت يدّعي صاحبها انه قد توصّل إلى اختراع مهم سيحدث اختراقا تقنيا تاريخيا طالبا عقد اجتماع عاجل معه في عاصمة عربية قريبة مع ضرورة توفير ضمانات لحمايته من مؤامرات "الصهيونية العالمية" وأجهزة الأمن العالمية التي بات يلاحظ أنها ترصد تحركاته منذ أن نشر في منتدى الكتروني خبرا مقتضبا عن انجازه العلمي!!.
من ناحية أخرى تجد بين آونة وأخرى رسائل الكترونية واردة تتضمن قصص ظلم الإنسان لأخيه الإنسان، أو تروي قسوة البيروقراطية وتبعات الضعف الإنساني والمآسي التي تستمطر تفاصيلها الدموع في هدأة الليل. ترى ما الحيلة حين تردك مثل هذه القصص التي غالبا ما تُختتم بطلبات قد لا تملك وسائل تحقيقها. وماذا يستطيع كاتب أن يفعل لمن يعرض معاناة أسرة أو مجموعة، أو "يفضفض" له عن غربة روحه مع شريك حياة. وما يصنع الكاتب حين يطلب احدهم أو إحداهن رقم الهاتف الشخصي لاستشارته في أمر مهم من وجهة نظره، وماذا لو قلّب الكاتب بريده الالكتروني فوجد دفعة ملتهبة من الرسائل الحميمية من مرسل بلا نسب أو مثلها ممتلئة بالعبارات الساخطة من غاضب بلا سبب.
ماذا لو وصلتك رسائل تذكر قصصا أو تلح على طلبات عجيبة قد لا يدرك الكاتب مهما أوتي من قدرات كل أبعادها ونتائجها؟ ما أنت صانع لو وصلتك رسالة موقعة باسم فتاة تقول لك فيها تزوجني ووفّر لي "أربعة جدران حنونة" "وسأكون حبيبتك وخادمتك" كما كتبت "زهراء" الفتاة العربية في رسالتها الالكترونية التي تقول فيها أنها اختارت صاحبكم (زوجا محتملا) بعد قرعة بين عشرة أسماء سعودية انتقتها بعناية. تقول "زهراء" - و لك أن تصدق أو لا تصدق قصتها- أنها قررت إرسال رسالتها بعد أن عَدَلَت عن قرار الانتحار الذي كانت فكرت فيه يأساً من الحياة والمعيشة الضنكى في كنف زوج أمّ "قاسي القلب".
مسارات
قال ومضى: حتى يكون (كل) غد أفضل من (كل) يوم مضى، عليك أن تقرر ذلك عندما تستيقظ (كل) صباح.
fayez@alriyadh.com
1
للأسف الشديد وصلتني نفس الرساله من زهراء
وكنت انا ايضا من ضمن العشرة اسماء اللتي ظهرت لديها في القرعه
بعد تفصيل طويل لحالتها وان امها متزوجة من رجل ظالم بعدما توفي والدها
وانها حاليا تعيش في الاردن الى مافي ذلك من كذب واضح لإستنزاف عواطفنا
وبعد ذلك استنزاف جيوبنا اذا انطوت علينا الحيله.
دمت بود
Abo Faisal - زائر
07:13 صباحاً 2006/11/26
2
صبحك الله بالخير استاذ فايز :)
غريبة زهراء هذه واختيارها العشوائي للإيميلات !!
وصلتني رسالة مفادها ماذكرتم واضحكتني كثيرا ً، أولا ً لاعتقادها بأني شاب وممكن ان ارتبط بفتاة عن طريق الانترنت وأيميل تائه هو بمقام الخاطبة هنا !!
أو أني من الغباء بحيث احوّل لها شيكا ً بمبلغا ًو قدره !!
استغرب من الايميلات التائهة عبر ال WWW
وكيف تجد لها قراء ومتابعين منقادين لصحة مافيها !
وكثير تصلنا ايميلات من ابن رئيس افريقي مزعوم يرثو لحاله وامجاده الضائعة ويذيل رسالته بهواتف وارقام حسابات !
للتبرعات والزكاة ^_^
لا أعلم أهي شركات عالمية في النصب والاحتيال، والشحاذة أم ماذا !!
لو جاءتني ايميلات من عاشق مضيّع دروبه ( مفضفضاتي )أو من ساخط بلاسبب
اقرأها واضحك وارسلها لمن لدي في القائمة حتى يضحكوا معي !
استاذ فايز،،
هل لك بأن تشرح في زوايتك اشهر التطبيقات الحاسوبية في مقالة قادمة أو آخر الصرعات في مجال الكمبيوتر واللاب توب !
على فكرة : رائعة فكرتك في قال ومضى،
و ( كل ) ( كل ) يوم وأنت بمواضيع مفيدة !
دمت بكل الود،،
ذات دل ٍ بختريه - الرياض
~~نورا عبد الرحمن~~ - زائر
10:45 صباحاً 2006/11/26
3
بسم الله الرحمن الرحيم
انت تذكرني بقصة صارت في الرياض تعاقد احد المستشفيات مع ممرضات من بريطانيا وكانت احداهن امراة في خريف العمر وما ان وصلت حتى كانت تتلفت حولها وبعد مدة اسرت لزميلتها العربية بما معناه اين الرجال حين تعاقدنا مع المستشفي قيل لنا ان الرجال هنا لا يستطيعون ان يتمالكوا انفسهم امام النساء وخاصة اذا كن نساء اوروبيات ولكن حين اتيت لم ار شيئا مما قيل لي
اي انها شعرت بالخيبة لانها لن تجد من تستغله و تستغفله وما القنوات التافهةالتي تاتي بفتيات اكثر تفاهة واقل احتراما حين تظل تردد عليك لغزا مدة اسبوع علما بان طفل في الثامنة من عمره يستطيع ان يحله بعد دقيقة من عرضه ببعيد وكل ادواتهم فتيات يتراقصن ويتمايعن بطريقة مزرية واحيانا بطريقة تثير الشفقة
السؤال من المسؤول عن جعل الناس تتكون لديهم مثل هذهالقناعات بان العرب وخاصة الخليجيين ليس لهم هم الا النساء؟
هند الاحمد - زائر
11:44 صباحاً 2006/11/26
4
* لأن الرسالة الالكترونية أقل جهداً فى كتابتها وأيسر تكلفة فقد عدها البعض أهم اختراع للتواصل بين البشر بعد التليفون طبعاً.
* وطبقاً للاحصائيات أضحى 80% من استخدامات الإنترنت تركز على البريد الإلكترونى (ففى الولايات المتحدة على سبيل المثال تم تداول 9،3 تريليون رسالة بريد إلكتروني للعام 1998م، مقابل 107 مليار رسالة بريد عادي)
* ولا شك أن بعض هذه الرسائل تكون ملغمة بالفيروسات، وأخرى مجهولة المصدر حمراء إباحية أو صفراء حاقدة وحاسدة أو رمادية تشم من رائحتها كراهة النصب والاحتيال أو مأساوية سوداء تصف الأوضاع بأسوأ وصف والأحوال بأبشع حال
* فضلاً عن رسائل الغرام والهيام كالتى أورد نموذجاً لها كاتب المقال دكتور فايز واكتشف المعلقون أنهم شاركوه هذا الخداع الذى لم ولن ينطلى على أحد !
* وأنا شخصياً أختصر على نفسى مشقة الدخول فى متاهات الرسائل مجهولة المصدر فلا أفتحها بل أمسحها فوراً !
مجدى شلبى - زائر
12:51 مساءً 2006/11/26
5
شكرا على اثارة الموضوع
والحقيقة وصلتني الرسالة واستغربت ان من ارسلها لا يفرق بين سيدة
ورجل وواضح الموضوع فيه لعب
شكرا على التنبيه لأن شبابنا ماا يصدقون خبر
- ساره-
Sarah - زائر
12:52 مساءً 2006/11/26
6
* أرجو من الأخوة القراء اتخاذ كل وسائل الحيطة والحذر فى مواجهة تلك العبارات الواردة على نمط (سأكون حبيبتك وخادمتك) حتى لو كانت معلومة المصدر !
* فما خفى كان أعظم، واسأل مجرب !
* فقد قالتها لى شفهياً قبل الزواج، والأن بعد عشرين عام، حالتى تغنى عن الكلام، وأدعوك لأخذ العبرة والعظة الآن، بعد أن تنظر إلىَّ بعينيك فتترحم علىَّ بقلبك. وعليه العوض !!!
مجدى شلبى - زائر
01:37 مساءً 2006/11/26
7
شكرا د.فايز لاثارة هذا الموضوع
حبيبتك وخادمتك... ولكن
صادفت من بعض الفتيات على الشبكة العنكبوتية مايشابه ما ذكر ولكن بألوان مختلفة.. كعبارات :
اخترتك كي نبتعد عن حياة يائسة
اختارك قلبي لان ( الحب من الله ماله اسباب )
لا أريد الزواج بل اريدك !!
فماذا الجديد ؟؟ هل سأرى.. اريد ان اعوض خسراتي بالاسهم بك!!
والله المستعان
فهد عبدالله - زائر
02:40 مساءً 2006/12/11
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة