
هل تتذكر أيام الصبا والانطلاق والتحدي، وهل تتذكر الأيام الجميلة التي كنت تعيش فصولها داخل ممرات المدرسة أو حين تتحين غياب المدرسين أو فترات (الفسحة) للتحادث مع زملائك في الفصل، في الغالب كانت النقاشات الرياضية هي محور رئيس في تلك الأحاديث خاصة حين تجمع بين أنصار فريقين متنافسين كالهلال والنصر أو الاتحاد والأهلي، كانت الأحاديث البسيط والتحديات التي تجرى عادة مثيرة لأبعد الحدود، بل ويصل الأمر في كثير من الأحيان أن مشجعي الفريق الخاسر كانوا يتغيبون (عمداً) عن الحضور للمدرسة صباح اليوم التالي فيما لو خسر فريقهم أمام المنافس، أتتذكر تلك الأحاديث.. لم تعد باقية في هذه الأيام التي نعيش فيها عصر التقنية والتكنولوجيا.
الآن انتقلت هذه التحديات والمنافسات وراء شاشات وصفحات الكترونية عمد فيها أنصار الأندية لممارسة تحدي من نوع مختلف حيث يتسابقون في تصميم أجمل المواقع وأكثر تجميعاً للإحصائيات الموثقة والمواد الخبرية التي تحكي فصول التنافس وأرقام البطولات وعدد الأهداف، هذه القفزة وان ساهمت في تطوير فكر المشجعين من خلال ربطهم بالتقنية إلا أنها فتحت جبهات مختلفة تماماً، فلم يقتصر الأمر الآن على أن اللاعب الفلاني سجل (كوبري) في حارس الفريق المنافس، أو أن المهاجم (سحب) بالمدافع العلاني، لا.. الأمر تطور وكبر في وقت قياسي، في هذه الأيام الموقع الالكتروني الرياضي الذي يتجرأ على انتقاد نجم كبير له جمهوره فسوف يتعرض لهجمات تدميرية من خلال (الهاكرز) وهو أمرٌ كفيل بمحو كافة محتويات الموقع الذي قد يستغرق بناؤوه عدة أشهر.
خلال إجازة الصيف الماضية حفلت الساحة الرياضية بالعديد من القضايا الساخنة - كعادتها - وان كانت القضية الأبرز هي إيقاف نادي الاتحاد محمد نور لمدة عام، أبعاد القضية لم تقتصر على التنافس الإعلامي بل وصل الأمر إلى تكرار هجمات الكترونية بين جمهوري ناديي (الهلال والاتحاد) تضرر منها موقع قائد الفريق الأزرق (سامي الجابر) حتى وصل الأمر إلى توقفه لعدة أيام، من جانبهم لم يسكت أنصار الفريق الهلالي عن ذلك الهجوم فردوا خلال 48ساعة بالمثل وهاجموا موقعاً يضم منتديات مخصصة لمشجعي نادي الاتحاد مع التهديد بتوسيع أبعاد الهجوم إلى مواقع آخرى.
والأمر لايقتصر فقط على (تهكير) مواقع الانترنت بل وصل الأمر إلى شراء مجموعات متكاملة لرسائل الجوال قد تصل إلى أكثر من 10آلاف رسالة ومن ثم توجييهها لأنصار الفرق المنافسة من خلال رسائل قصيرة تحوي قصائد شعر تسخر من لاعبي الفريق المقابل أو من كلام منثور يغلب عليه السجع استهزاءاً بخسارة الفريق المنافس.
في نهاية الأمر، لم تعد ممرات المدارس تشهد المناوشات التي كانت تتكرر قبل سنوات، بل يقف طالبان ينتميان لأندية مختلفة يتراسلان من خلال (البلوثوت) برسائل قصيرة أو ملفات فيديو لأهداف الفريق.. لقد تغير الحال كثيراً!.
1
افتقدنا هذه النكهة منذو حين
والتطور السريع لم يكن من اجل مصلحة فريق بل من اجل المال واستثمار المشجعين بطريقة خاصه
رياض الشايع - زائر
09:49 صباحاً 2006/11/24