
ماذا يقول الشباب عن وزير العمل غازي القصيبي، ولماذا خفتت معه تلك النداءات التقليدية التي ترى أنه لكي يتولى أحد قضية تهم شريحة معينة فلا بد أن يكون جزءا من تلك الشريحة، لكن الصورة مختلفة حين يكون الوزير هو غازي القصيبي، فكثير من الشباب يرون فيه مفتاحا لأمل إداري يمكن أن يعيد ترتيب أوراق العمل المختلطة بين مختلف الوزارات والمؤسسات والملفات الاجتماعية والثقافية، ويرى كثير منهم أنه قادر على فهمه، ولا يجدون حرجا في الحديث عنه وانتقاد ما يرونه من أوجه قصور، وربما يمدونه بأفكار يرون أن قرارات وزارة العمل لا زالت تخلو منها.
يقول عبدالخالق الزهراني ( 22عاما ): بلا سبب لدى الجميع تعلق واهتمام بالأداء الإداري للوزير القصيبي، ووالدي وأمي يحتفظان بأخبار وقصص كثيرة عنه حين كان وزيرا للصحة، وأنه أول من سن الجولات التفقدية المتنكرة، وفي ذلك مواقف كثيرة كلها جعلت القصيبي في نظر الكثيرين رجلا للمهمات الصعبة، وأعتقد أن وجوده في وزارة العمل سيسهم في تخفيف الأسباب المؤدية إلى البطالة، وإلى بقاء الشباب بدون عمل.
لا يرى عبدالخالق كون غازي القصيبي ليس شابا نقطة تمثل عائقا، ويعلق: ليس المطلوب ممن يتولى كل مهمة أن يكون من أبناء تلك الفئة.
يحتفظ الشباب بمختلف تصوراتهم وآرائهم بأفكار وقصص حيوية عن الوزير القصيبي، ومصدرهم الأبرز في ذلك هو آبائهم، ويستغربون من بعض التصنيفات التي تطلق عليه أحيانا: يقول محمد الفليح (24) عاما: إن من يحاول أن يشكك في وطنية شخصيات كالقصيبي لا يحتاج إلى أن يناقشهم أو يجلس معهم، بل عليه أن يراجع سجل أعمالهم وإنجازاتهم، فالتاريخ الذي قضاه القصيبي في مختلف الوزارات والتي كانت ناشئة في حينه وبحاجة إلى إدارة وحكمة قوية قد تأسست وتقوت من خلال القصيبي إداريا ووزيرا، والطعن فيه من أوجه لا علاقة لها بعمله هو كلام ترد عليه إنجازاته، ونحن متأكدون بأن اختيار القصيبي لشغل مختلف المناصب دليل على أن لديه من التجربة والخبرة والحكمة الإدارية ما تجعله أهلا لذلك.
حين تعرض المنتخب السعودي لهزيمة قوية ذات مرة مع إحدى الفرق العالمية شاعت نكتة تم تداولها من خلال رسائل الهاتف الجوال تقول: (تعيين القصيبي مدربا للمنتخب) ويعلق بدر الفراج قائلا: أتذكر جيدا هذه النكتة، ومع أنها كانت مضحكة ومسلية إلا أن الإشارة الأبرز فيها لم تكن سخرية بقدر ما هي إعلان إلى أن المشكلة التي تقف خلف كثير من إخفاقاتنا ليست مالية ولا قدراتية بقدر ما هي مشكلة إدارية.
هذا التعليق الذي يقول به بدر تعليق ناضج إلى حد ما، لكن النقطة الأبرز في تلك النكتة هي حالة الاعتقاد العام بأن القصيبي صالح للمهام الصعبة وللقضايا التي تعيش حالة من التعقيد، وتحتاج في حلها إلى وعي إداري وترتيب واضح وحاسم.
لكن ما يهتم به الشباب كثيرا هو: ماذا حدث لقضايا البطالة وقضايا احتياجات سوق العمل إلى الآن، وإلى أين وصلت الحركة التنظيمية التي قامت بها الوزارة؟
تعترض منى الباهلي على أن أول وأبرز حملة قامت بها وزارة العمل وتحت إشراف الوزير القصيبي هو حملة سعودة الوظائف لطالبي العمل، وترى أن في ذلك تجاهلا لطالبات العمل، واللواتي تمثل البطالة لهن مشكلة ربما تجاوزت مشكلة الذكور. وتؤكد أنه كان على الوزير القصيبي أثناء اعتماد هذه الحملة أن يساوي بين حاجات البنين والبنات في العمل، وتضيف: لقد أعلن بأن المرحلة الثانية ستكون هي سعودة الوظائف النسائية من خلال التعامل بنفس الآليات وإقامة حملة ثانية تستهدف العاطلات من الشابات السعوديات.
لكن الشباب كما يقول: محمد الزهراني (25) عاما لا زالوا أقل استفادة من خطة وزارة العمل، ويقول: لم يخب أملنا في الوزارة أبدا، لكنا أدركن مؤخرا أن القضية ليست قرارا بيد الدكتور غازي القصيبي وزير العمل، ولكنه أكبر من ذلك، ويضيف: أعرف أحد أصدقائي تم توجيهه من قبل حملة الوزارة إلى إحدى الشركات التي يقع مقرها على إحدى الطرق العامة المؤدية إلى الرياض، وكان مرتبه الشهري ألفا ريال فقط، ولا مواصلات ولا تأمين ولا بدلات، وهذه حالة يمكن أن يقال عنها إعلاميا بأنها نجحت، لكن الحقيقة خلاف ذلك، فماذا يعني أن توجه مئة أو مئتين شابا لوظائف سيتركونها بعد أيام لا لأنهم لا يريدون العمل، ولكن لأن كل الظروف التي تقوم عليه هذه الوظائف ظروف طاردة لا يمكن لأحد أن يستمر بها.
يؤكد محمد الزهراني كذلك بأن السجال الذي قام بين وزارة العمل والوزير غازي القصيبي وبين كثير من رجال الأعمال رغم أنه كان واضحا إلا أنه لم يحل القضية، فأصدقائي الذين أعرفهم يشتكون من تذمر أصحاب العمل منهم ومعاملتهم على أنهم أمر مفروض عليه لا اختيار لهم فيه، وأنهم إنما قاموا بتوظيفهم لإسكات مفتشي وزارة العمل ولضمان وجود أرقم وأسماء يواجهون بها الوزارة حين يحتاجون إلى تسهيل معاملة أو طلب ترخيص.
يجمع كثير من الشباب على أن القصيبي طرح أفكارا شابة وحيوية للغاية، وعلى أن حالة من التعاون لو قامت بين العمل وبين مختلف المؤسسات والوزارات لت التمكن من السيطرة على المشكلة، ويشير إبراهيم الغريب إلى ما يحدث للمعلمين الشباب في المدارس الأهلية يشير إلى ذلك بوضوح فلو أن تعونا ونظاما يصدر بالاتفاق بين العمل والتربية والتعليم يلزم ملاك المدارس وأصحابها بحدود معينة من الرواتب والتقاعد واحتساب الخدمات لمثل هذا حلا لقضية البطالة لدى شريحة كبرى.
تعود منى الباهلي لتشري إلى مواقف وقعت فيها وزارة العمل لم تكن منتظرة، فحين أصدر الوزير قرارا يقضي باشتراط موافقة ولي الأمر لحصول الفتاة على عمل، كان الانزعاج من قرار كهذا قد بلغ حدة لأنه جاء دون تفصيل أو حدود، فماذا عن النساء المعلقات، وهل تتخيل الوزارة بأن كل فتاة تعيش وسط أسرة سعيدة ومتعاونة ستطرق باب والدها لتحصل على الموافقة وتخرج بها؟ كلا، فهناك ظروف وحالات يجب أن تراعيها أنظمة وزارة العمل.
وتقول منى: القصيبي يفهم جيدا ما يحدث في البلد يوفهم ظروفه بامتياز، وهو قريب من مختلف شرائحه، وحتى حين كتب مقدمة لإحدى أشهر الروايات مثل ذلك شاهدا على قربه من مختلف الشرائح، ومن شريحة الشباب تحديدا، وبالتالي فلا بد أن يفضي قربه هذا لا إلى مضاعفة قرارات لا يمكن تنفيذها لأنها متعلقة بوزارات وجهات أخرى، وبحالات وعي متجددة.
الاتفاق على القصيبي أو الاختلاف عليه من قبل الشباب لا يرى فيه توقفا عند كونه رجلا من خارج من فئتهم العمرية، فلا تشكل هذه النقطة شيئا لديهم، لكن ما يتوقفون لديه أن حلول وزارة العمل تتعامل معهم دون النظر إلى مستقبلية الحلول التي تقدمها، فهي تقدم حلول آنية، ومؤقتة، ويقول عبدالخالق: ربما لأننا نفكر في غد، بينما البقية يفكرون في الآن.
1
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
حل هذه المشكلة بسيط جدا وهو متبع بالدول الغربية المتقدمة،، وهو وضع حد أدنى للرواتب،،، فنقول المدرس يستلم ما لا يقل عن خمسة آلاف ريال سواءا بمدرسة أهلية أو حكومية والسكرتير يستلم كذا وكذا سواءا كان سعوديا أو أجنبيا،،،
الحاصل الآن هو أن صاحب المنشأة يأتيه موظف من جنسية أجنبية ويعطيه خمس مائة ريال فقط بالشهر،، وماشاء الله شغال ليل نهار،، فيقول أنا الآن أعطي السعودي 1500 ريال أو ألفين ريال وأحمد ربك أننا وظفناك، أنت أصلا لا فائدة منك،،،
لكن لو تم وضع سلم الحد الأدنى من الرواتب فستجد الموظف الأجنبي بدل ما كان يستلم 500 أصبح يستلم خمسة آلاف،، فهنا يفكر صاحب المنشأة يقول هذا الشخص أدفع له 5000 وبدل سكن وتذاكر سنوية وتأشيرة،، من الأفضل أن أوظف سعودي ولو ب 6000 ألاف أفضل من التكاليف الإضافية ووجع الرأس.
هذا ما هو متبع في أغلب إن لم يكن جميع الدول المتقدمة.
مع التحية
سعد الزمالي (طالب دراسات عليا) - زائر
07:46 صباحاً 2006/11/24
2
هنالك ثغرة ولكن لااعلم اين ؟
هل من الوزير نفسه او الجهات التنفيذية
لايخفى عليكم المعدل الذي يتزايد دون حلول منطقية تذكر
والشباب لايلامون على مايتكلمون فيه فهم في ضغط وبحاجة لحلول سريعة
رياض الشايع - زائر
09:41 صباحاً 2006/11/24
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة