
إذا كانت كل المدن الكبرى التي تشهد مناسبات رياضية أو وطنية تعيش حالة من الترقب لما هو احتفالي ومنضبط ومستوعب لسمو الفرح وقدرته على أن يهذب الذوات واللحظات، ويمنح لأنفسنا استيعاباً جاداً للفرح، إلا ما يحدث خلاف ذلك، فالسكان يتواصون بأنفسهم وبناتهم وسائقيهم خيراً في الليلة التي يفوز فيها فريق بالكأس، أو يفوز فيها المنتخب ببطولة ما (رغم قلة فوزه مؤخراً) بألا يخرج أحداً، وألا يسلك شوارع بعينها لئلا يقع في يد المحتلفين السذج.
كثيراً ما تغري الكتابة عن المدن التي تقدمت في ظاهرها وفي شوارعها وبناياتها العالية لكنها لا تزال تحمل نفساً غير مدني ولا متحضر هو الذي يتحرك في أحشائها وقلب حشرجاتها كل ليلة، جرب أن تستمع لأحاديث الفتيات عما يجدنه من أساليب رديئة وبدائية ووقحة في الغزل والمعاكسات اليومية، لتجد أنك أمام فئة لا تنتمي للمدينة بأي حال، ولكنها تطبق أخلاقيات وتصرفات لا علاقة لها بشكل الحياة اليومية في المدينة، ربما صلحت العواصم أكثر من غيرها لتدل على حالة التطور والاشتباك بين مدني جديد، وبدائي لا زال يدير حياته بما قبل المدينة، وعلى المدن التي تخلصت من صوت الصحراء بالأرصفة الطويلة، ولكنه بقي في الأذهان يحتال على الرصيف، ويعبره بسيارته لينتقل من ضفة الشارع إلى ضفة الشارع الأخرى؟ ماذا عن النظام؟ لا يعنيه في شيء.
هذه الأخلاقيات التي تظهر من فئة الشباب الجديد، الذين يعيشون فهماً خاطئاً لمفاهيم مثل الفرح والانبساط والراحة والليالي الصاخية والبهجة، كل هذه المفاهيم تعيش لديهم بشكل مغلوط تماماً، فالفرح لديهم هو أن يتم تبادل الصفق بالأيدي، والقهقة بصوت عال في مكان عام، وتبادل الأسرار التافهة، والانبساط لديهم لا يتجاوز أن يتكوروا في بر خال على شيء مضر أو تافه تتم ممارسته سراً، والفهلوة والشطارة لديهم لا تترفع عن إقناعه لفتاة بأن تأخذ رقمه أو استطاعته ضرب أنف سائق أجنبي حتى أدماها لأنه لم يتوقف له من أجل أن يرمي بالرقم.
ماذا يحدث ليلة الاحتفال باليوم الوطني، أو على امتداد ليلتين ربما، ولماذا يخرج كثيرون بذكريات سيئة عن يوم عظيم مثل هذا؟ أقفلت الشوارع وازدحمت لأن الشبان يوقفون سياراتهم وينزلون للرقص، وساءت الأمور حين قام بعضهم بالتحرش على المارة رجالاً ونساءً. واستغلال حالة الفرح والاحتفال العام لتقديم النموذج البدائي للفرح الذي لا يرى فيه سوى مساحة لسوء الأدب والانطلاق الذي بمجرد أن يكون متاحاً تغيب عنه الشروط الذاتية ويتحول الفرد إلى الحالة التي توجب وجود الراعي والعصا والواقف رعاية ومتابعة لحركتهم.
ليت هذا لا يحدث، فالتشريع الأكبر للوصاية وللأبوية ولثقافة الرقيب إنما يمر من خلال تصرفات كهذه، والحديث عن أفراد لا يملكون من العقل ولا من الأدب ولا من ثقافة الحركة إلا ما يأمرهم به آخرون هي أفكار تنتعش وتجد رواجاً حين يكون ثمة من يتصرف بغلظة وبغباء وبانفلات هكذا.
القضية ليست مرتبطة باليوم الوطني على الإطلاق، على العكس من ذلك، بل ربما يمثل تعميق الانتماءات الوطنية ترسيخ أفكار مدينة توطد فكرة السلوك الوطني العام، لكن الظاهرة قائمة وحاضرة في هذه المناسبات وفي غيرها، فما يحدث بعد فوز فريق رياضي، أو ما يحدث في احتفالات الأعياد أو حال وجود أي مناسبة كلها تصرفات انبع من ذات الخطأ البنيوي الذي تعيشه الثقافة الشابة في السعودية، ويعيشه كثير من الشباب، إذ يغيب الوعي المدني تماماً، ولو قمت بالجلوس في أحد المقاهي أو أحد الأماكن العامة لما وجدت أثراً لما يعرف بثقافة المكان العام التي تراعي أن حالة من التشارك بين الجالس في هذا المكان وفي غيره تفرض عليه الالتزام بنوع من السلوك ونوع من الأدب، وعدم رفع الصوت لكن ما يحدث أن كثيراً من الجالسين الشباب في أماكن كهذه يتصرفون كما لو أنهم لوحدهم، إن الأذية أو المزاحمة لديهم تعني أن يحتك كتفك بكتف أحد، هذا زحام، أما أن ترفع صوتك، وتقهقه عالياً، أو يغلب صوتك على صوت غيرك فهذا ليس زحاماً.
الذين لا مكان لديهم لانضباط ذاتي ولا لقيم ذاتية، وتتوقف مهاراتهم عند طرق المعاكسة البليدة واختيار الأغاني والقصائد الشعبية الرديئة التي تتحدث عن اللثمة والبرقع، ويكثرون التجول في الأسواق ويتعاملون مع كل من في السوق على أنها مشروع (صيدة) مع ما في هذه التسمية من وحشية ونفعية مفرطة، ولديهم القدرة على مطاردة الفتيات على شكل مواكب تتبع اللواتي يركبن مع سائق إلى حيث وصولهن، وهؤلاء الذين يمتلكون أكثر من ثلاثة أرقام هاتف جوال أحدها مخصص للغزل وإلحاق الأذى والاعتداء على حريات الغير (هذه الفئة بالطبع هم الأكثر فتكاً وتضييقاً على أخواتهن وكثيري التدخل في شؤونهم).. وكل هذه المؤهلات التي تمثل أبرز عناصر حياتهم تفكيراً وتعاطياً مع الناس من حولهم، هي ناتج أزمة بالتأكيد، وهي في ذات الوقت صانع أزمة ومعين على استمرار أزمات أخرى أكثر وأشد فتكاً.
فهم ناتج أزمة لأنهم يحتكمون إلى ثقافة لم يحدث لها إلى الآن، ربت الفرد على أن يكون المدير الأول لذاته ولأفكاره ولاعتناقاته، فكل ما يلتزم به الشباب لا يمثلهم ولا يعكس حقيقتهم، مما أفقدهم التعرف على جوهر حقيقتهم، وحول الشاب إلى مزيج من تعاليم وأفكار لأهله ولوالديه بُسطت من قبل من لا يقفون معه في ذات العمر أو ذات الظرف، فبينما تجد شاباً يتصرف في حضرة ضيوف والده كرجل عليه أن يغطي رأسه بشماغ أو عقال، وأن يمسك بطرفي دلة القهوة ويقف بجوار الباب، مركزاً نظره على حركة الفناجين في أيدي ضيوف والده الثقال، الذين لا يعرفهم هو ولا يمثلون بالنسبة له شيئاً، ومع أنها مهمة يمكن أن تقوم بها الخدمة إلا أن قيام الابن بها فيه تعزيز للسلطة الشكلية للأب، فيما أنه ينتظر لحظة الفراغ من هذا المشهد الرتيب بفارغ الصبر، ليتصرف بشكل طبيعي كما يريد.
البناء الشخصي للشاب السعودي عبارة عن أمشاج لا تلامس حقيقة احتياجاته، فلا بد أن يكون (رجلاً)، (ذيب)، (فحل)، (كفو)، (خشن)، (واثق) وكلها قيم لا تحوي في أي من زواياها معان فيها من الهدوء والرحمة والمدنية واحترام الغير أي شيء. بل إن هذه الأفكار هي التي تمثل محفزه الأصلي لتشكيل قيم التعامل مع غيره، فتعامله مع كل نساء الأرض من منطلق كونه رجلاً، ومع أصدقائه من منطق كونه (ذئب) وحين يريد الشاب أن يبتكر لنفسه ما يشعر معه أنه يمثله تظل إصلاحاته متوقفة عند حدود الشكل والهيئة الشخصية، واللباس واختيار الأشرطة اللاصقة على السيارة، فقط. ورغم ولعه الشديد بكثير من المظاهر الجديدة في عالم الفن والتمثيل إلا أنها تظل لديه تدور في دائرة غير مبررة ولا منطقية، وهي لا تخرج عنده عن كونها اقتراف يجب علاجه، وأوان التوبة منه قادم لا محالة. وهذا يصنع أزمة من جهة أخرى والثقافة التي تصنع هذه الثقافة هي ذاتها التي تصنع الازمة.
1
يعني بتحطون السبب بالشباب ؟؟
ليش ماتحط السبب بالقوانين اللي حاكرتنا حتى الاسواق مانقدر نطبها ؟؟
ليش ماتحط السبب بتضييق الخناق من قبل الجهات المسئوله في كل مكان ؟؟
رجاءً لكاتب الموضوع.. انزل الشارع.. وخلك عزوبي.. ومغترب عن اهلك.. واصحى الساعه 11 بالليل.. وورينا وين تقدر تروح بالرياض ؟!!!
وبعدها اكتب الموضوع
انا ماأنكر بعض التصرفات.. بس ياخي خل الناس تتنفس شوي
اثقلت كواحلنا القروض والدوامات الاضافيه والفواتير.. يرحم والديكم خلونا ننفس عن انفسنا شوي
منصور - زائر
05:45 صباحاً 2006/11/24
2
رح اسأل وين ابائهم عنهم
وين التربيه وين التربيه وين التربيه
والله شي مخجل ان هؤلاء الحثاله يمثلون وجه خارجي عنا
عبدالله عبدالخالق - زائر
06:53 صباحاً 2006/11/24
3
للأسف لدينا عينة من الشباب تتبجح بأفعالها من مضايقة للعوائل والنساء ويختلقون الأسباب كيفماء شاؤوا لتبرير أفعالهم.
لمحة سريعة للدول الخليجية المجاورة ستجد الإنضباط والإحترام من الشباب للعوائل والنساء ولن تجد المضايقات المعروفة لدينا. حيث تستطيع أن تشمي فتاة بمفردها بالأسواق أو الأماكن العامة أو أن تقود سيارة الخاصة بدون أي مضايقة أو تحرش. بينما عندنا لا تستطيع الفتاة أن تحاكيها حتى في بعض الأحيان تخشى بعض العوائل الخروج في أوقات معينة لأماكن معينة وذلك بسبب مضايقات بعض الشباب.
نحتاج لدراسة هذة الظاهرة بجدية ومعالجتها تعليمياً ونظامياً.
بندر ، الولايات المتحدة الأمريكية - زائر
09:26 صباحاً 2006/11/24
4
جيد واشيد بالمقالة
يشكر الكاتب عليها
رياض الشايع - زائر
09:44 صباحاً 2006/11/24
5
مقال جدا رائع و تستحق قبله على الرأس...
انا شاب في العشرينيات لكن ما أراه من هؤلاء الفئه و التي ليست بالصغيره هو فعلا شيء مخجل و يسيء للشباب الاخرين..
و استغرب من الاخ منصور قوله بخلونا نتنفس شوي..هل هذه طريقه للتنفيس عن النفس؟..
والله العظيم شيء مخجل الذي يصدر من هؤلاء الشباب التافه فالناس تأتي الى شارع التحليه لتستمتع بوقتها و الجلوس في احد القهاوي الموجوده على جنبات هذا الشارع الجميل و لكن ما يجده الناس من هذه الفئه من مضايقات سواء كانت بالدراجات الناريه وانا اقصد هنا المخصصه للبر (البانشي) والتي لا تراها وسط المدينه الا في الرياض مما يعكس تخلف هؤلاء الشباب مما يعطي فكره سيئه عن الشباب السعودي فتجده يزعج الجالسين في القهاوي بسيره على الرصيف بدراجته المزعجه يحسب انه مصدر للإعجاب وهو بعيد كل البعد عن ذلك..
و كذلك نجد هناك فئه اخرى وهو ان يظهر شاب من شباك السياره و يصرخ صرخه مدويه للفت النظر لا أكثر..
و العديد من الفئات الاخرى التي لا أود ان اطيل بذكرها هنا..
والله يا جماعة الخير فشلتونا قدام الناس..ع الاقل استحوا قدام الاجانب اللي يتفرجون عليكم..شوهتوا صورتنا قدام الناس و اخذوا فكره سيئه عن شبابنا..
الشباب السعودي يحتاج الكثير من الوقت كي يتثقف..
Aziz - زائر
10:07 صباحاً 2006/11/24
6
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
في البداية انا اتفق مع كاتب المقال في بعض النقاط, لكن برأيي لنتقد هذه التصرفات كان افضل لو بحثنا عن اسبابها واوجدنا لها حلول لنقضي على هذه العادات السيئه لدى الشباب.
عبدالله, الولايات المتحدة - زائر
11:12 صباحاً 2006/11/24
7
انا ما يحدث من بعض الشباب من تصرفات لاتليق بنا كمجتمع مسلم عربي نتصرف بحماقات تجعل صورة المسلمين والعرب معكوسه في ذاكرة غير المسلمين وتجعلهم يأخذون فكره عن ألأسلام انه دين تخلف وهمجيه ويجعل من الذين يدينون به يقمون بتصرفات غير لائقه اننا واخص الشباب يجب أن نكون الوجه المشرق للعمله كي نواصل رسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ونكون قدوه حسنه لغيرنا وأن لا نجعل من أفراحنا هموم لغيرنا ولا نتصرف تصرفآ يجعل الناس تسبنا وتدعو علينا وانا بهذا الصدد لأقول اننا لا نفرح بل العكس نفرح ولكن نفرح بطريقه لانؤذي أحدآ من الناس والرسول صلى الله عليه وسلم (لايؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) وشيئ أخر عندما يضرب أحدهم سائق أجنبي هل يكون بتصرفه هاذا شجاع أو قوي هل بفعله هاذا قام بشيئ يشكره الناس عليه وفق الله الجميع لمى يحب ويرضى.
أبو خالد _الرياض - زائر
11:28 صباحاً 2006/11/24
8
اقتباس:يعني بتحطون السبب بالشباب ؟؟
ليش ماتحط السبب بالقوانين اللي حاكرتنا حتى الاسواق مانقدر نطبها ؟؟--
حبيبي منصور انا معك بس مو للدرجه هذي !! ياخوي شوف الصوره انت واحكم!!!
ياخوي وين جالسين بوسط سيرك !!! يعني ماتوصل للدرجه هذي
وترى من صفات الرسول عليه الصلاة والسلام انه ماكان يتجول بالاسواق كثير ولك انك تقارن بين اسواق اول واسواق الحين!!!
عبدالعزيز محمد - زائر
12:09 مساءً 2006/11/24
9
طيب وش تبونهم يسوون ولا يروحون مالهم الا كذا ولا قهاوي يعني يا كذا يا كذا
نايف - زائر
12:40 مساءً 2006/11/24
10
الفاضي منكم ياشباب بدل مايروح شارع التحلية وتعال شف انواع قلة الادب
سواء شباب ولابنات.
يدور لة شغلة يستفيد منها ماديا ولا يدخل اي دورة يعزز فيها معرفتة
ابو ثامر - زائر
01:05 مساءً 2006/11/24
11
المفروض يكون هناك قانون رادع لهذه الفئة قليلة الأدب و الأحترام
على سبيل المثال لو في قانون ينص على جلد أو حجز الملاقيف في نفس المكان اللي قلو أدبهم فيه و لو لمدة ساعة في عز الزحمة علشان يستحي على وجهه مرة الثانية و يكون عبرة لغيرة
أبو هتان - زائر
02:47 مساءً 2006/11/24
12
يعني بتحطون السبب بالشباب ؟؟
ليش ماتحط السبب بالقوانين اللي حاكرتنا حتى الاسواق مانقدر نطبها ؟؟
ليش ماتحط السبب بتضييق الخناق من قبل الجهات المسئوله في كل مكان ؟؟
رجاءً لكاتب الموضوع.. انزل الشارع.. وخلك عزوبي.. ومغترب عن اهلك.. واصحى الساعه 11 بالليل.. وورينا وين تقدر تروح بالرياض ؟!!!
وبعدها اكتب الموضوع
انا ماأنكر بعض التصرفات.. بس ياخي خل الناس تتنفس شوي
اثقلت كواحلنا القروض والدوامات الاضافيه والفواتير.. يرحم والديكم خلونا ننفس عن انفسنا شوي
عبدالله العياده - زائر
02:53 مساءً 2006/11/24
13
الصراحة منظر مقزز جدا لشبابنا الذين نعول عليهم الكثير... هذا نتيجة الدلع والتدليل من الاسر وتهاون المرور والدوريات الامنية بردعهم.
لو صدر قانون صارم بان المرور سيصادر سيارة اي احد يعمل مثل هؤلاء الشباب المستهترين في الصورة ويتم ارسالهم لمعسكرات لمدة شهر لتربيتهم لما تجرأوا على عمل ذلك من دون قبول اي واسطات لاي كان...
المشكلة في عدم وجود القوانين الصارمة وليس في هؤلاء المستهترين والدليل انك ترى هؤلاء الشباب عندما يذهبوا للخارج يلتزموا بالنظام رغما عن انوفهم لان القانون لن يرحمهم. تحياتي.
فهد السبهان ابونواف - سنغافورة - زائر
03:35 مساءً 2006/11/24
14
المفروض الدوريات (سواء مرور او شرطة مع اني افضل الحرس الوطني) تطبق العقاب بلحظته
ويكون مع كل عسكري عصا اذا شاف اي واحد (او وحده) يسئ التصرف يجلده جلد سنه بساعة الين ما يدري هو بأي يوم
عقبها انا اضمن انكم ما راح تشوفون هالاشكال
حاتم - زائر
06:02 مساءً 2006/11/24
15
أنا رايي ان اللي يصير للشباب الحين هو نتيجة كتمهم وحرمانهم من أبسط حقوقهم واحمدوا ربكم اللي ماصار أكثر من كذا..
أنا أتوقع يطلع قرار من جهة ما.. يحظر وجود الشاب السعودي على وجه الأرض
abu fahad - زائر
01:45 صباحاً 2006/11/25
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة