الرئيسية > تقنية المعلومات

آفاق النت

أين تذهب ميزانيات المعلوماتية؟


د. فهد عبدالله اللحيدان

أصبحت المعلوماتية اليوم في كثير من الدوائر الحكومية والمؤسسات والشركات لها ميزانيات سنوية يتم الإنفاق منها على تحديث الأجهزة والشبكات والبرامج والأنظمة وغيرها من بنود الصرف المعتادة في هذا المجال.

ويخضع تقدير هذه الميزانيات إلى كثير من العوامل ومنها حجم الانتشار الجغرافي لتواجد أجهزة الحاسبات وطريقة ترابطها بعضها مع بعض والطاقة البشرية التي تشرف على تشغيل هذه الأجهزة والأنظمة العاملة عليها.

ولذلك فمن المعتاد أن يحرص مديرو التقنية - عند إعدادهم هذه الميزانيات - على تأمين الحد الأدنى من المبالغ المطلوبة للإبقاء على المستوى الحالي للخدمة المقدمة.

وتتضمن هذه المبالغ مصروفات صيانة الأجهزة وأجور حقوق البرامج التطبيقية والأنظمة التشغيلية ومصروفات التحديثات الأساسية للأجهزة والشبكات إضافة إلى رواتب الموظفين، أي ما يطلق عليها مخصصات التشغيل والصيانة.

وحسب رؤية مجموعة "قارتنر" الاستشارية فإن مبالغ التشغيل والصيانة المشار إليه آنفاً هي "مبالغ ميتة"، حيث صدر مؤخراً تقرير من المجموعة يشير إلى أن نسبة كبيرة من ميزانيات المعلوماتية في الشركات والمؤسسات لا تساهم مباشرة في تطوير أعمالها الإدارية والتجارية أي تخفيض التكاليف وزيادة الإنتاج، فأين تذهب هذه الميزانيات؟؟.

يجيب التقرير على أنه وجد من خلال الدراسة واستقصاء أن ال 80% من هذه الميزانيات ينفق على إبقاء "الإضاءة مفتوحة"، أي إبقاء مستوى الخدمة كما هو بينما يتم إنفاق الباقي على التطوير الحقيقي والمباشر.

ويناقش التقرير الأسباب التي تدعو المجموعة إلى إطلاق صفة "المبالغ الميتة" على مخصصات التشغيل والصيانة، فيقول على الرغم من أهمية هذه المخصصات إلا أن تلك المخصصات لا تشارك مشاركة مباشرة في نمو وتطوير الأعمال بشكل واضح.

كما أن تخصيص 20% فقط من الميزانية غير كاف لتعديل مسار الأعمال الإدارية أو إضافة خدمات ومنتجات معلوماتية جديدة تزيد من كفاءة العمل في هذه الشركات أو المؤسسات.

ولذلك فإن التحدي الحقيقي لمديري المعلوماتية هو تخفيض نسبة ال 80% إلى 50% لزيادة مخصصات التطوير والخدمات الجديدة.

وهذا يتطلب الكثير من الدراسة والمراجعة لتخفيض تكاليف التشغيل والصيانة، بحيث يستطيع المدير قياس نجاح إدارته بالتخفيض السنوي المتواصل لهذه التكاليف.

وتتم عملية التخفيض عبر البحث المستمر والدؤوب عن أساليب وطرق مبتكرة، للإبقاء على مستوى جيد للتشغيل والصيانة للأجهزة والأنظمة مع تقليص التكاليف.

والوفر في فاتورة التشغيل والصيانة يعني ذهاب جزء ملائم من ميزانية المعلوماتية إلى زيادة مخصصات التطوير وإدخال النظم الحديثة المتقدمة التي تساعد في زيادة أرباح الشركات أو كفاءة أداء الإدارات الحكومية.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 1

  • 1
    1- الاستفادة من الانظمة الادارية الالكترونيةالمطورة و المنفذة في بعض الاجهزة الحكومية وذلك من خلال تقديمها للقطاعات الحكومية التي تتناسب معها هذه الانظمة، مثال على هذه الأنظمة: شئونالموظفين، المكتبات، البوابات الالكترونية،.2- التوفير في عقود التشغيل والصيانةو ذلك من خلال تقديم دورات أساسية ومتقدمة للموظفين في مراكز الحاسب الالي، هذه الدورات قد تقدم من خلال معهد الإدارة العامة. أمثلة على الدورات : دورات تشغيل وصيانة شبكات سيسكو،إدارة وتشغيل قواعد بيانات اوراكل،.
    الهدف النهائي هو التشغيل والصيانة الذاتيين من خلال موظفين محترفين، وهذا سوف يقود إلى تخفيف ظاهرة البطالة المقنعة.
    وشكراً لك يافهد على إثارة الموضوع.

    ابو تركي - زائر

    07:54 صباحاً 2006/11/06



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة