الرئيسية > الرأي

نحو سياحة دائمة في منطقة حائل


عبدالله سليمان النعام

جرت العادة أن تقوم اللجنان السياحية بأنشطتها وبرامجها في المواسم والإجازات الفصلية والصيفية وتلك الأنشطة والبرامج لاقت استحسان الجميع من روادها ومتذوقيها. والمواطنون يثمنون هذه الجهود التي بذلت من قبل المسؤولين ويشكرون على رأسهم سمو أمير المنطقة وسمو نائبه حفظهم الله إلا أنه في الوقت الحاضر أصبحت الحاجة ملحة إلى أن تستمر تلك المهرجانات طوال العام حيث ان الطلب عليها مستمر ومتزايد وليس وقفاً على بضعة أيام ولو كان ذلك يتطلب دفع مبالغ رمزية من قبل مرتاديها ومن هذا الباب فإننا نناشد القائمين عليها بإمكانية فتح المجال في أن تقام هذه الأنشطة طوال العام طالما أن الجهود المبذولة فيها بسيطة حيث ان الجهات والأفراد والمؤسسات المشاركة فيها تستفيد مادياً من حيث تسويق منتجاتها ومصنوعاتها الشعبية وحرفها اليدوية خلال تلك البرامج والمطالبة قائمة على أن يتم إيجاد مقرات قريبة من الجمهور في وسط البلد لتنظيم السوق الشعبي والحرف اليدوية والأكلات الشعبية وإمكانية أن يكون ذلك في الساحات المتواجدة إلى جانب مركز سماح التجاري فالإقبال عليها حتماً سيتضاعف طالماً أنها سهلة القطاف وقريبة المنال.

أضف إلى ذلك أهمية إقامة العرضة التراثية الشعبية إلى جانب مبنى قصر القشلة التراثي في المساحة الشاسعة الموجودة حالياً وبصفة دائمة، والتي يتمتع بها جمهورها ومحبوها ولو بأجور رمزية ويكون موقعها على مرأى من الجميع دون الحاجة إلى وسائل دعائية أو إعلانات إعلامية حيث ان الفرقة الشعبية بالمنطقة متوقفة عن أداء فنونها طوال العام عدا مناسبة الأعياد فعندما تستمر هذه العرضة ولو مرة في الأسبوع وبأجور سيستفيد من مردودها المادي مؤدوها والجهة المعنية إضافة إلى أهمية أن تقوم الجهة نفسها بالإمكان في فتح المجال لزوار قصر القشلة الأثري والاطلاع على محتوياته الأثرية والتراثية في الفترة المسائية وتحديد الدخولية بأجر بسيط مما يساعد على استمرارها في أداء ذلك.

مع أهمية أن تقوم الرئاسة العامة لرعاية الشباب في تمكين الشباب من الاستفادة من امكاناتها من الملاعب الشبابية والصالات الرياضية وفتح أبوابها المؤصدة طول العام بحيث تشغل أوقات الفراغ لدى الشباب بما يعود على الوطن بالخير والنماء وكذلك المكتبة العامة التي لا أحد يعرف مكانها والتي بداخلها العديد من الكتب الأدبية والتاريخية والدينية والتراثية واللغوية والتي عفا عليها الغبار والتي كان بالإمكان التعريف بها من قبل القائمين عليها ولايحتاج ذلك إلى جهود كبيرة وإنما لوحات بسيطة ودليل تعريفي يفيد المجتمع بمحتويات المكتبة وموقعها وأوقات الدوام ويشجع الشباب على القراءة والثقافة واستلهام المستقبل والاستنارة من التراث الذهبي لهذه الأمة وإشغال الوقت بما يفيد وبذلك تتجه منطقة حائل إلى سياحة دائمة إضافة إلى أهمية إعادة هيكلة وترميم برج حائل الذي يقع في وسط المدينة، بإمكانية إحاطة هذا المبنى من جميع الجهات بالمرايا الزجاجية التي تجعل منه رمزاً من رموز المنطقة ومقصداً سياحياً.

آملاً أن تلتفت أنظار المعنيين بذلك حيث أصبح من الأهمية بمكان ضرورة عمل مثل هذه الأنشطة والبرامج والمهرجانات للرقي بمستوى أفراد المجتمع ثقافياً وعلمياً ورياضياً وسياحياً.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة