أتيحت لي الفرصة أكثر من مرة لسماع حوار مع مدير مرور الرياض العقيد عبدالرحمن المقبل في التلفزيون. ولفت انتباهي روح الشفافية التي يتمتع بها العقيد المقبل؛ فقد اعترف بوجود أخطاء يرتكبها المرور، وبيّن أنه يعمل جهده على إصلاحها. والحقيقة أن الناس تعلم عن كثرة أخطاء رجال المرور بل أحيانا وتخبطهم بشكل يفاقم المشكلات بدلا من حلها.
لكن وجه الغرابة هنا هو اعتراف مسؤول في المرور بوجود أخطاء؛ فقد تعودنا على ثقافة إنكار الأخطاء من بعض المسؤولين والتبرؤ منها، وعند الضرورة القصوى يمكن نسبتها لأي عنصر آخر له علاقة في الموضوع. فعلى سبيل المثال، إن كان الأمر يتعلق بالحوادث والزحام المروري فإن أقرب ضحية متهمة بالأخطاء هم السائقون. ولهذا فإن العقيد المقبل يستحق التحية على وضوحه من جهة وعلى جهده في تصحيح الأخطاء من جهة أخرى.
ويبدو أن حرص مدير مرور الرياض على اللقاءات الإعلامية نابع من ثقته بأن وجود أخطاء ترتكبها إدارة المرور نفسها لا يعيب الجهاز ولا يقلل من جهده؛ لأن المرور هم بشر ومن طبيعة البشر الخطأ حينما يعملون. وإذا كنا نعتقد أن الاعتراف بالخطأ بحد ذاته لا يكفي لحل المشكلة؛ فلا بدّ من التأكيد على أن الاعتراف بوجود أخطاء هو بداية الطريق الصحيح نحو إيجاد حل عملي لتلك المشكلات وتصحيح الأخطاء. ولعل الاعتراف بالخطأ يمثل نصف الكوب المملوء بالماء؛ أما نصفه الآخر فهو علاج تلك الأخطاء.
وتجدر الإشارة هنا إلى أن مرور الرياض يصرح بسعيه لحل مشكلة الاختناقات في الشوارع؛ ولكنه قد يغفل بأنه يسهم في تلك الاختناقات من خلال إغلاق المداخل على بعض الشوارع أحيانا؛ ووضع نقاط تفتيش لا ضرورة لها في شوارع مزحومة مما يعطل الحركة ويكدس السيارات. والسبب أن بعض نقاط التفتيش في الشوارع المحلية في الرياض لاضرورة لها هو أن تلك النقاط لا يظهر أنها تبحث عن مجرمين لأن الطرق الرئيسية ليس فيها نقاط تفتيش مما يسهل على المجرم سلوكها، إضافة إلى سهولة أخذ أي منفذ قبل نقطة التفتيش. ومن هنا فإن وجود نقاط التفتيش تبدو لكثير من المواطنين أنها تهدف إما لإشغال رجال المرور الذين يجوبون الشوراع دون مساهمة فعالة في ضبط نظام السير وكأنهم بلا عمل حقيقي يستحقون عليه رواتبهم؛ وإما أن تلك النقاط تهدف إلى إيقاع المخالفات على السائقين من أجل سلب ما في جيوبهم والمساهمة في الإسراع بتخليص رجل المرور من دفتر المخالفات الذي يحمله.
فعلى سبيل المثال، ساهم رجال المرور مساء يوم العيد في إعاقة الحركة وتعطيل السير عن طريق سدّ المداخل، وأحيانا إغلاق الدوّارات في بعض شوارع الرياض؛ مما جعل السائقين ينتظرون ساعات طويلة للعودة إلى نفس الطريق من خلال إجبارهم على سلوك طريق بعيدة للغاية. وبدت تلك الطريقة للسائقين غير عملية وفيها نوع من التعسف؛ ولهذا اضطر عدد منهم إلى العودة مستخدمين التقاطعات عبر الجزيرة الفاصلة بين الممرين لأنها تختصر الوقت لاسيما وأن الطريق المقابل خال تمامًا من السيارات. ورغم أن رجل المرور أعطى مخالفات لمن توقفوا له وأهمل من تركوه ممن عبروا الجزيرة إلا أن ذلك السلوك من السائقين كان حلا سريعاً وعملياً لمشكلة زحام قد يؤخر الوقت على شخص ربما يحمل معه أطفالا أو أشخاصا مرضى.
سألت أحد رجال المرور ذات مرة عن سبب إغلاقه للمنفذ المؤدي إلى طريق سريع، وهل يعتقد أنه يسهم في الزحام. فرد بأنه يعلم أن إغلاق المنافذ أمر خاطىء لكن ليس بيده شيء لأنه فقط يتبع التعليمات!
ويمكن الخلوص إلى القول بأن النصف الملآن من الكوب الذي نراه في اعتراف إدارة المرور بالأخطاء؛ بحاجة إلى أن يكتمل ويختفي منه الجزء الفارغ أو يتقلّص إلى أقل حد ممكن. وهذا لن يحصل إلا إذا استطاعت إدارة مرور الرياض السعي قدمًا في تنفيذ خطط عملية للمساهمة في تخفيف الزحام الذي يطبق على عدد كبير من شوارع العاصمة؛ ويأمل الناس في هذه الإدارة الجادة أن تحقق آمالهم.
hujailan@alriyadh.com
1
بسم الله الرحمن الرحيم
شكر للعقيد على شفافيته و لكن هناك مقولة على الالسن ولم اعرف لها اجابة قاطعة و هي ان على رجل المرور الميداني لاثبات حسن اداءه فعليه ان يقضي على دفتر المخالفات ببحثه و تصيده لاخطاء السائقين وحتى ان البعض منهم لايعطون اجازات الا بوصله الى عدد معين من المخالفات
و لكم مني جزيل الشكر
بو صالح - زائر
11:26 صباحاً 2006/10/29
2
قال احدهم ذات مرة لما رأى السيارات تسير بشكل بطيء ومتعطل
قال : اكيد فيه سيارة مرور قدام !
وماهي الا لحظات ونرى رجل المرور وتأكد انه سبب الزحمة أو على الأقل من اسبابها!
المرور عندما يحصل حادث يسكر فتحات الدوران ( يو تيرن) مما يكدس الزحام عند الأخرى
المرور يتساهل مع اولئك العابثين بالأنظمة
المرور والمرور والمشاكل تتعدد والدراسات لا تسمح الا بتغيير اللوحات !!
اصلح الله الأحوال
سليمان الذويخ - زائر
12:47 مساءً 2006/10/29
3
مقالة جميلة جدا وصدقت في كل ما قلت
تركي فهد العنزي - زائر
01:01 مساءً 2006/10/29
4
بسم الله الرحمن الرحيم
شكر وتقدير للكاتب على طرحه لهذا الموضوع
اشار الكاتب إلا أنه قد سأل أحد رجال المرور بسبب إغلاقه لأحد المخارج فأجاب بأنه يتبع التعليمات مع علمه بأن مايقوم به عمل خاطئ !!
والمفهوم من هذا بأن التعليمات تكون من إدارة المرور والقائمين عليها
لذا لابد الاعتراف بوجود الأخطاء من إدارة المرور وليس بالعبد المأمور
والخطأ واضح وليس بحاجه إلا اعتراف ولكن نريد الحل لهذه الاخطاء والاختناقات المرورية
أيضاً هناك أهمال لبعض رجال الأمن وأنا من الاشخاص اللذين لاحظ تقاعس بعض رجال الأمن
ذات مره رأيت أحد أفراد أمن المرور والمكلف بالمباشرة بتقاطع طريق الملك فهد مع شارع التحلية قد جلس في أحد المباني هرباً من الوقوف وتنظيم السير ورأيته في أحد المباني المجاورة لطريق الملك فهد ولاحظت الشخص ذاته لأكثر من مره
قد ترك موقعه وجلس في استراحة المبنى , فتوجهت إليه لسؤاله عن سبب وجوده في استقبال المبنى فأجابني بأنه متعب ولايستطيع متابعة عمله !!!
علماً بأنه في كل يوم يجلس في هذا المكان ولايباشر بالموقع المذكور
فأتسائل ألايوجد متابعه لمثل هئولاء ؟؟!!
فالمرور بكل أسف في منطقة الرياض يحتاج إلى متابعة دائمة وتطوير في العمل بالطرق السليمة بإدارة الطرق المرورية وكيفية التغلب على الاختناقات في الطرق خاصة الطرق الرئيسية.
ولايخفى على الجميع أيضاً مراجعات إدارات المرور وكيفية تعامل بعض الافراد والضباط العنجهية للمراجعين هذه أيضاً تحتاج إلى متابعة
ونتمنى أن يكون المرور كباقي الإدارات الحكومية التي استطاعت التغلب على المشاكل كالجوازات والتي نشهد تغير فائق في المعاملات وتطبيق الأنظمة
كما نتمنى من المسئولين ليس الاعتراف بالخطأ فقط ولكن اصلاح تلك الأخطاء لأن الكل يعلم هذه الاخطاء ومشاهده على مدى الايام
وتقبلوا تحياتي ,,,
s7sm@hotmail.com
صالح المرزوق - زائر
01:13 مساءً 2006/10/29
5
ماقاله أبو صالح هداه الله في أن رجل المرور مطلوب منه انهاء دفتر المخالفات اذا كان راغبا في أخذ اجازه...قول فيه تجني
ولا يستند الى دليل ثابت يعطيه الحق فيما ذكر
و كأن رجل المرور كل همه أمام مغريات الاجازه أن ينهي هذا الدفتر بشكل عشوائي على المخالف وغير المخالف
لكنه لم يخبرنا هداه الله هل تلك ألاجازه ميدانيه أم اجازه رسميه
لو أن كل جندي ينهي دفتر المخالفات لما تحولت شوارعنا
الى ميادين يمارس فيها كل أنواع المخالفات المروريه
وعلينا أن نكون خير عون للمرور في انجاح مهمته بدلا من
ترويج اشاعات لاأساس لها من الصحه
الدوادمي/محمد العثمان
عبدالله - زائر
01:39 مساءً 2006/10/29
6
* إن الاعتراف بوجود أخطاء، هو أول الطريق لإصلاحها.
* أما إنكار وجودها فمعناه، أنها ستظل بإذن الله على حالها !
مجدى شلبى - زائر
01:44 مساءً 2006/10/29
7
* إن هذا العقيد، يستحق الإشادة والتمجيد، فهو نموذج فريد، يحث القريب والبعيد، على الاقتداء به والتقليد، وهو دليل أكيد على أن الدنيا مازالت بخير.
مجدى شلبى - زائر
01:54 مساءً 2006/10/29
8
* فهو (المقبل) على الإصلاح والتجديد، وهو (المقبل) على المحاسبة والتقويم، و(المقبل) على تطبيق المثل الحكيم (حاسب نفسك قبل أن تحاسب غيرك)، وهو سلوك حميد، يستحق التشجيع والمباركة والتأييد.
* والشكر لله أن وفقه فى مسعاه، وجعل له من اسمه الغالى نصيب.
مجدى شلبى - زائر
02:10 مساءً 2006/10/29
9
قال لي من أثق به أن أي رجل مرور لن يتمتع بأخذ إجازته إلا بعد إنهاء دفتر المخالفات الذي معه. وأستغرب ممن يدافع عن هذه الفكرة مع ان الكاتب الحجيلان نفسه ذكرها وصدقني انه لم يذكرها في صحيفة كبيرة كهذه إلا ولديه الدليل على ذلك..
ثم ممكن تقول لي ياأخ الكريم لماذا نقاط التفتيش التي لالزوم لها سوى تعطيل حركة السير وزيادة الزحام اكثر مما هو عليه؟
وشكرا على المقالة الممتازة.
أحمد المرزوق - زائر
02:17 مساءً 2006/10/29
10
جميل من سعادة العقيد ان يعترف بوجود قصور واخطاء ولكن ينبغي ان نعطي للوقت بعض الوقت فبقدر مايكون الخطأ كبير بقدر مايكون صاحبة اكبرمنه..
جزيل الشكر لك..
muneerah - زائر
02:39 مساءً 2006/10/29
11
صراحه المرور نجحو بانهم اوقفوا نزيف الحوادث اليوميه لانهم وضعوا المرور السري فانا من الناس الي لايمكن اتجاوز 120 كلم بعد تطبيق المرور السري
ولكن نرغب في تطبيق النظام في المجالات الاخرى وتشديد العقوبه عليها
كاالتفحيط يجب ان تصادر السياره ويسجن المفحط لعدة اشهر وقاطع الاشاره تحجز سيارته شهر او اكثر ويسجن هو اسبوع لانه اذا شددنا العقوبات التزم الناس
كذلك رفع اسعار مخالفات قطع الاشاره والتفحيط اون يتم تغريم ومعاقبة الاباء الذين يسلمون ابنائهم سيارت ويفحطون بها او يقطعون اشارات فالخطأ الاساس من ابائهم
عبدالعزيز الفوزان - زائر
03:13 مساءً 2006/10/29
12
* لايمكن لأحد أن ينكر وجود مخالفات مرورية تستحق المحاسبة، فلماذا كل هذا الهجوم على دفتر المخالفات، دون توجيه اللوم على المخالفين أنفسهم !
مجدى شلبى - زائر
03:43 مساءً 2006/10/29
13
* شكراً للكاتب الكبير دكتور ناصر الحجيلان، على (توقفه) عند تلك (النقطة) التى (تبرز) (هوية) (تصريحات) سيادة مدير (المرور)، والتى تعد (مخالفة) لما اعتدنا على سماعه من (إشارات) يطلقها البعض من (سكة) (ليس فى الإمكان أبدع مما كان) !
مجدى شلبى - زائر
03:51 مساءً 2006/10/29
14
* حيث أن الأمل يدفع لمزيد من العطاء والعمل، فإن النظر إلى نصف الكوب الملآن، يبعث على الاطمئنان، وبأن هناك خطوات سيتم اتخاذها من الآن، لمعالجة حالة الاختناقات والزحام، والتى يكون مرجعها فى معظم الأحيان، سلوك الإنسان، وتسرعه التام، غير مدرك أن (العجلة من الشيطان) !
مجدى شلبى - زائر
03:58 مساءً 2006/10/29
15
* لاينبغى أن نقصر النظر فى مسألة وجود نقاط تفتيش، فنتأفف من الانتظار قليلاً، لأن الهدف من وجودها توفير السلامة والحماية والوقاية، وهو هدف نبيل يجب أن يساهم فيه الكبير والصغير، من أجل تحقيق أمن وأمان الوطن والمواطن.
* إن من واجبنا توجيه الشكر والاحترام والتقدير، لكل جهد يبذل فى هذا السبيل، لا أن نكيل لهم الاتهام بادعاء (عرقلة المسير) !!
مجدى شلبى - زائر
04:13 مساءً 2006/10/29
16
شكرا على المقالة وعلى التعليقات المفيدة
ولكن اسأل من يخطط لمرور؟
هل هم رجال المرور أنفسهم ونحن نعلم امكانياتهم المتواضعة؟ أم جهات أكاديمية وعلمية أخرى؟
من يعرف ياليت يتكرم بالجواب..
ولكم الشكر
أبو شيماء - زائر
04:16 مساءً 2006/10/29
17
المشكلة اكبر من ذلك اين دور وزارة المواصلات والهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض فالطرق كما هي تقريبا قبل 20 سنة والسيارات زادت اضعاف اضعاف فيا ترى ما هي وسائل المرور للتغلب على الزحام اما بتسكير مدخل اوتحويل السير.
شكرا على اتاحة الفرصة
ابو خالد - زائر
06:16 مساءً 2006/10/29
18
وسائل النقل العام المريحة والنظيفة والمحدد لها أماكن تواجد وأوقات تحرك ملزمة للشركات المسئولة عن تشغيل خطوط السير هي الحل.
مهما عملنا على توسعة الطرق وزيادة المسارات بدون العمل على إيجاد وسائل نقل عام كما في الدول المتقدمة.
مقولة الجدوى الاقتصادية ملينا منها والحل هو مساهمة الدولة ابتداءً في تأسيس النقل العام داخل المدن وبين المدن.
وسائل النقل: جميع وسائل النقل العام المعروفة والمستخدمة في الدول المتقدمة.
إذا كان المسئول عن التخطيط للنقل العام هو مسئول في نفس الوقت عن شركة مستفيدة من عدم وجود النقل العام , فكيف يكون عندنا نقل عام ناجح.
شكراً وأسأل الله أن ينفعنا بما نقول.
مسفر بن أحمد الغامدي - زائر
07:32 مساءً 2006/10/29
19
إنه لأمر مثير وعجيب عندما تدعوك الحاجة لمراجعة إدارة المرور في الدمام فترى الزحام الشديد والتدافع من أجل معاملة بسيطة وقد تأتي في الساعة الحادية عشرة فلا تجد رقماً لمعاملتك وعندها لن تستقبل...
وإذا ما ألقيت نظرة على موظفي الاستقبال تجد عدداً قليلاً لا يتجاوز الثلاثة!!!
لماذا كل هذا ياإدارة مرور الدمام؟؟!
إبراهيم سليمان - زائر
09:58 مساءً 2006/10/29
20
شكر وتقدير للكاتب على طرحه لهذا الموضوع
صدقت في هذا الموضوع
فايز السالم - زائر
09:54 صباحاً 2006/10/30
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة