الرئيسية > متابعات

خطبتا الجمعة في الحرمين الشريفين:

فشل الإنسان في الحياة لا يعني حسد الآخرين على نجاحهم.. وقبول التوبة أن يكون العبد أحسن حالاً بعد الطاعة


مكة المكرمة / المدينة المنورة، خالد الجمعي، واس:

اوصى إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور اسامة بن عبد الله خياط المسلمين بتقوى الله عز وجل وان لايموتوا الا وهم مسلمون وان يتقوا الله ربهم الذي خلقهم من نفس واحدة. وان يقولوا قولاً سديدا ليصلح الله لهم اعمالهم ويغفرلهم ذنوبهم وان يطيعوا الله عز وجل ليفوزوا فوزا عظيما. وان يتقوا يوما يرجعون فيه إلى الله ثم توفي كل نفس ما كسبت وهم لايظلمون.

وقال في خطبة الجمعة التي ألقاها في المسجد الحرام "ان سعادة القلب وسرور النفس وطيب العيش وصفاء الحياة يسعى اليها الناس جميعا وينشدها الخلق كافة وامل يرجو بلوغه العقلاء عامة وتراهم يعملون كل وسيلة ويتخذون كل سبب ويركبون كل مركب يبلغون به هذه الغاية ويصلون به إلى هذا المراد غير ان من انار الله بصيرته والهمه رشده يعلم ان سلامة الصدر من الاحقاد وبراءته من الضغائن وصيانته من الشحناء هو من اعظم ما يدرك به المرء حظه من السعادة وينال به نصيبه من النجاح. انها سلامة الصدر التي تبدو واضحة في حبه الخير للناس جميعا وسروره بما يسوق الله لعباده من النعم وفي براءة نفسه من حمل الحقد على اخوانه واضمار الضغينة لهم وفي طهارة قلبه من الفرح بآلامهم وسرور بما ينزل بهم من مصائب. وقال إمام وخطيب المسجد الحرام ومن المعروف ان الناس متفاوتون في افهامهم متباينون في مشاربهم مختلفون في صفاتهم وان التقاوهم في دروب الحياة ومشيهم في مناكب الارض قد ينشا عنه ضيق وانحراف بل صدام وتنافر ولذا كان درء بوادر الخصومات قبل ان يستفحل امرها واهال التراب على اسباب العداوات قبل ان تضطرم نيرانها كان هذا مقصدا شرعيا عظيما ومنهجا اسلاميا قويما شرع الله فيه لعباده من المبادىء والمسالك مايدفع عنهم عوادي الفرقة وبواعث الشحناء فمن النهي عن التحاسد والتدابر الذي جاء فيه ما اخرجه الشيخان في صحيحيهما عن انس بن مالك رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "لاتباغضوا ولاتحاسدوا ولاتدابروا وكونوا عباد الله اخوانا ولا يحل لمسلم ان يهجر اخاه فوق ثلاثة ايام". وقال ان سلامة الصدر من الأحقاد باعثا للمسلم على الفصل بين حظوظه التي نالها من الحياة وبين مشاعره تجاه اخوانه فلا يجعل فشله فيما نجح فيه غيره سببا لتمني الفشل والخسران للناس جميعا اذ هو ازكى نفسا وارقى ذكرا من ان ينظر إلى الأمور نظرة شخصية خاصة لكنه ينظر إلى الصالح العام مهما فاته من حظوظ الدنيا لانه يعلم ان الحسد داء عضال وخصم لايجمع من الايمان في قلب مؤمن كما جاء في الحديث "لايجتمع في قلب عبد الايمان والحسد" ولذا حذر منه صلى الله عليه وسلم اشد تحذير.

المدينة المنورة

وفي المدينة المنورة حث إمام وخطيب المسجد النبوي فضيلة الشيخ عبدالباري الثبيتي المسلمين على تقوى الله عز وجل وأتباع أوامره واجتناب نواهيه. وقال فضيلته في خطبة الجمعة التي القاها بالمسجد النبوي هنيئا لمن وفق للصيام.. هنيئا لمن تقبل الله منه.. هنيئا لمن جأر لله بأصدق الدعوات.. هنيئا للتائبين.. هنيئا للمستغفرين فكم من تائب قبلت توبته ومستغفر محيت حوبته وكم من مستجير من النار أجاره الله منها وأبعده فيامن صمتم رمضان هنيئا لكم قول الرسول صلى الله عليه وسلم من صام رمضان أيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. وأوضح أن للعمل الصالح جزاء في الدنيا والآخرة فالجزاء في الدنيا حسن رعاية الله ففي الحديث القدسي وما يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه فأذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي عيها فجزاء العمل الصالح المودة في قلوب المؤمنين. ومن علامة قبول التوبة والأعمال أن يكون العبد أحسن حالا بعد الطاعة عما قبل والتوفيق بعد العمل إلى عمل صالح قال بعض السلف جزاء الحسنة حسنة بعدها وجزاء السيئة سيئة بعدها فالأعمال الصالحة ستجر بعضها بعضا والأعمال السيئة يسوق بعضها بعضا.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة