استبعد وزير الإعلام اللبناني غازي العريضي أن تكون "عيدية" رئيس المجلس النيابي نبيه بري إلى اللبنانيين بعد انتهاء شهر رمضان المبارك لقاءً مباشراً بين رئيس كتلة "المستقبل" النيابية النائب سعد الحريري والأمين العام "لحزب الله" السيد حسن نصر الله، أو قيام الرئيس بري بزيارة مشتركة مع رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة إلى دمشق.
وقال الوزير العريضي عندما سئل عن هذا الأمر بعد الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء انه لا يعتقد أن شيئاً في الاتجاه الآن، ويجب ألا نخرق المراحل، فلنترك هذه المسألة إلى الرئيس بري الذي يدير بحكمة ودراية وعناية وحرفة متناهية كل هذه الاتصالات بين الأطراف السياسية.. مكرراً بأن المسؤولية لا تقع على الرئيس بري فقط، بمعنى آخر، ان لا نكبر الأمور، ونتطلع إلى الأيام المقبلة التي سوف يعطينا الرئيس بري فيها الأشياء الكبيرة والثمينة والإيجابية، ونحن نتفرج ولا نقوم بجهد ونتفاعل مع هذه الإيجابية التي تأتي من قبله أو من الزيارة التي قام بها إلى المملكة العربية السعودية واللقاءات التي عقدها، وكما تأكد وسمع وكما أعلن من قبله ومن قبل المسؤولين السعوديين، لا يريدون إلا الخير للبنان، ولكل اللبنانيين، لذلك فأرجو أن نترك هذه المسألة بين يدي الرئيس بري وبالتالي إذا تعاونا جميعاً نعتقد أننا نستطيع أن نصل إلى تفاهمات حول كثير من الأمور عندما نتطلع إلى مصلحتنا الوطنية.
ولاحظ الوزير العريضي تراجعاً في حدة الخطاب السياسي وفي التشنج السياسي في البلاد، وقال ان هذا الأمر مفيد جداً وينعكس ايجاباً على كل الحياة السياسية وحتى على الدورة الاقتصادية.. يجب أن لا ننسى بأن اللبنانيين عاشوا في الأسابيع الأخيرة حالة قلق وكان كثيرون يتصرفون وكأنهم ينتظرون شيئاً في الأيام المقبلة، قبل نهاية رمضان، أو نهاية هذا الشهر الفضيل وحلول العيد، إلى ما هنالك وكل الأجواء وكل من يريد أن يسمم الأجواء وأن يوصي بهذا الشيء، ترك بصمة في هذا المجال، ولا أعتقد أن ذلك يعود بالمصلحة على لبنان، خصوصاً على المستوى الاقتصادي والمستوى المالي.
ولفت إلى أن جو الحوار الإيجابي، وجو التهدئة والتبرير، لا يعني أننا اتفقنا على كل شيء، ولكن في إمكاننا أن نختلف ولا بد للخلاف أن يبقى دائماً لكن الواجب أن نعبر بخطاب سياسي هادئ، وبمصطلحات سياسية نحترم فيها بعضنا بعضاً، ونترك أثراً في عقول الناس على مستوى الأفكار والطروحات التي تحاول استقطاب الناس حولها.
وقال العريضي الذي كان قد زار أمس الأول الرئيس بري، ان مفاجآت رئيس المجلس دائماً إيجابية، معتبراً أن كلامه عن "عيدية" بعد شهر رمضان ملاحظة ذكية من الرئيس بري، فلنعش جميعاً أيام هذا الشهر الفضيل الذي يفصلنا عن العيد، بنوع من التشوق إلى هذه العيدية المباركة منه، وهو لم يعودنا إلا أن يعيد اللبنانيون دائماً بالخير وبالبركة، وكل ما يقوم به من حركة يحمل الخير والبركة للبنان.
وكانت الحكومة اللبنانية قد أقرت في جلستها الأسبوعية التي انعقدت أمس برئاسة الرئيس اميل لحود وحضور الرئيس السنيورة والوزراء، التشكيلات الدبلوماسية في وزارة الخارجية، وهي قضت بتعيين خمسة سفراء من الطائفة السنية، من خارج الملاك، وكذلك تعيين سفيرين من الطائفتين العلوية والأرمنية من خارج الملاك أيضاً.
وعزا الوزير العريضي سبب هذا التعيين من خارج الملاك إلى النقص الكبير في عدد السفراء الذين ينتمون إلى الطائفة السنية، وقال لو كان العدد كاملاً ومتوازناً مع عدد السفراء الذين ينتمون إلى الطوائف اللبنانية الأخرى لما كان لجوء إلى تعيين أحد من خارج الملاك.
وأضاف لهذا السبب فإن الذين عينوا من خارج الملاك هم من الطائفة السنية، ولم يعين أحد من طوائف أخرى إلا من الطائفة الأرمنية حيث لا سفير لهذه الطائفة، ومن الطائفة العلوية حيث كان سفير ولم يعد هذا السفير موجوداً اليوم.