الرئيسية > شؤون دولية

سفير خادم الحرمين يلقي كلمة أمام "فريق العمل الأمريكي من أجل فلسطين"

الأمير تركي الفيصل: حل القضية الفلسطينية لم يعد ضرورة اقليمية فقط


واشنطن - مكتب "الرياض"، د. فوزي الأسمر:

ألقى صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة، خطاباً مساء الاربعاء في المؤتمر السنوي ل "فريق العمل الأمريكي من أجل فلسطين"، والذي أقيم في العاصمة الأمريكية.

وقال سموه ان: "الشعب الفلسطيني حرم من العدالة فترة طويلة. الآلاف منه يعيشون بدون أمل وبحالة فقر وبؤس، والكثير منه اقتلع من بيوته وأجبر إلى العيش في الغربة، كما أن هذا الشعب حصل على الحد الأدنى من الحقوق الإنسانية والقومية. كما أن جرحه نازف بدون عدل، بسبب الاحتلال وبسبب الإرهاب والعداء المتأصل ضده".

وأضاف سموه في خطابه "لقد حان الوقت للمجتمع الدولي أن يتخطى العثرات التي أمامه لكي يضع حداً لعذاب الشعب الفلسطيني وغيره من الشعوب التي تأثرت في منطقة الشرق الأوسط. لقد حان الوقت للسير قدماً لتأمين حل لهذه المشكلة التي تؤثر علينا جميعاً".

وقال سموه الأمير تركي "بالإضافة إلى انه صراع بين شعبين، فإن الوضع بين الفلسطينيين والإسرائيليين أصبح عائقاً أمام الاستقرار العالمي، وبدون حل خارجي، فإننا سنستمر في عدم المقدرة على تأمين سلام دائم في منطقة الشرق الأوسط. وهذه الفوضى التي نشاهدها سيكون لها صدى في العالم كله".

وأكد سموه للمستمعين مجدداً خطورة عدم حل القضية الفلسطينية حلاً عادلاً قائلاً: "أيها السيدات والسادة انه بكل بساطة لم يعد إيجاد حل سلمي ضرورة اقليمية، ولكنه أصبح ضرورة عالمية مطلوبة".

وقال سموه أن أحداً لا يستطيع أن ينكر أن حل النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي، سيؤدي إلى حل نزاعات أخرى في المنطقة، على غرار لبنان والعراق وأفغانستان، وموضوع الإرهاب وغير ذلك من الأمور الحساسة، التي تؤثر على الاستقرار في المنطقة وفي العالم.

وأضاف بما أن السلام هو من مصلحة المنطقة بشكل خاص، والعالم بشكل عام فإنه: "يتحتم على القوى القائدة، بما فيها المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة، ان تصر على دفع الفلسطينيين والإسرائيليين إلى الوصول لحل. نحن في المملكة العربية السعودية نؤمن بأن الطريق إلى السلام يبدأ بالعيش بسلام بين الدولة الفلسطينية ودولة "إسرائيل" والسلام بين "إسرائيل" وكل العالم العربي".

وأشار سموه إلى أن المملكة تعمل منذ حوالي ربع قرن في هذا الاتجاه، عندما قدم ولي العهد في حينه الأمير فهد رؤية تقول، انه إذا تمكن الفلسطينيون والإسرائيليون من إيجاد حل سلمي للصراع على الأرض، حسب ما جاء في قراري مجلس الأمن 242و338، أي انسحاب "إسرائيل" إلى حدود عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية، وتقيم سلاماً مع الدولة الفلسطينية، بعد ذلك فإن العالم العربي لن يقبل حق "إسرائيل" بالجود فحسب بل سيقيم علاقات طبيعية معها أيضاً. وقد قبل هذا الاقتراح في مؤتمر القمة العربي الذي عقد في بيروت في شهر آذار "مارس"

2002.وقال سمو الأمير ان المملكة العربية السعودية ستستمر في دعم السلام والاستقرار، وأضاف: "ومع ذلك فإننا لا نستطيع أن نحقق ذلك العمل لوحدنا. لقد حان للوقت للولايات المتحدة أن تتحرك لتحقيق ما تتحدث عنه من خلال خارطة الطريق. لأن الفشل الدبلوماسي الأساسي في الشرق الأوسط خلال الخمسين سنة الماضية، يعود إلى عدم التنفيذ. لقد كان لدينا أفكار ومشاريع قرارات ومبادرات خلال خمسة عقود، ولكن بدون أي تنفيذ أو تطبيق. وعندنا الآن خارطة طريق كما وضعها الرئيس بوش وكذلك مشروع الملك عبدالله للسلام، دعونا نطبقها.

وأضاف أنهم يقولون بوجوب أن يكون حواراً حول مشكلة الحدود بين فلسطين و"إسرائيل"، ومشكلة اللاجئين، ومشكلة القدس، والتي لا يمكن حلها قبل الوصول إلى حل بالنسبة للموضوع الأمني. بمعنى أنهم يقولون إنه لا يمكن الوصول إلى قيام دولة فلسطينية قبل أن يصبح الفلسطينيون مواطنون (بلا دولة): "إن هؤلاء الذين يحملون هذه الأفكار لم يقرأوا التاريخ، وبالأخص التاريخ الأمريكي، أو يأخذون بحسابهم غطرسة الأفكار التي يحملونها".

وقال سموه إنه من تابع نشاطات الأمم المتحدة خلال الستين سنة الماضية، يشاهد كيف أن: "العالم استطاع أن يتغلب على كثير من الأمور من الاستعمار إلى الجيش الشعبي الايرلندي إلى الحرب الباردة، ومع ذلك فإنه فشل في حل الصراع العربي - الإسرائيلي، على الرغم من قرارات الأمم المتحدة التي تحدثت عن حلول لهذا الصراع. إن "إسرائيل" هي الدولة الوحيدة خلال كل هذه السنين التي وسعت حدودها".

وأنهى سمو الأمير تركي كلامه بقوله: "إن هذا الوضع غير مقبول على الإطلاق والعرب اليوم متحدون حول نشر السلام ويطالبون بإنهاء الاحتلال والإذلال والعنف".

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 1

  • 1
    كلام حق. شكراً لسموه.

    وليد - زائر

    12:40 مساءً 2006/10/13



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة