الرئيسية > مقالات اليوم

كلمة الرياض

أصدقاء.. لا حلفاء!!


لمجرد أن يجتمع أعضاء مجلس التعاون الخليجي، مع مصر والأردن، وبرعاية وزيرة الخارجية الأمريكية، جاء من يسمي هذا الاجتماع ببداية تحالف استراتيجي ضد بعض دول المنطقة، لكن كيف يتم تحالف يطرح القضية الفلسطينية التي هي موضع نزاع تاريخي، وملف القضايا الأخرى في لبنان، والسودان، وتأتي الإشارة من رايس وحدها عن موضوع تخصيب اليورانيوم الإيراني، لتكون نقطة الاتهام، ويطلق عليه هذه التسمية؟!.

عصر التحالفات انتهى مع نهاية الاتحاد السوفياتي، لأن كل العالم يتجه لرأسماليات تتفق مع كل بلد، والذين قاموا بالتأميم، وأحضروا الاتحاد السوفياتي، وأعطوا تسهيلات له في الموانئ والمطارات، وصرنا نسمع بدلاً من المواطن (الرفيق) أيضاً جاءت التحولات لتعيدهم إلى نفس المسار، ثم إذا كان أي توافق بالأهداف والخطط يسمى تحالفاً، فهناك من رأى في حرب لبنان الأخيرة تحالفاً بين إيران وسورية وحزب الله، وإذا كانت هذه سابقة، متقدمة على اجتماع القاهرة، والذي جاء إعلان بنوده بوضوح، فلماذا لا تكون التحالفات من أجل هدف قومي وليس إقليمياً فرصة لحل نزاعات خطيرة، وخاصة إذا كانت تلك الدول في المشرق العربي أكثر تأثيراً وتوصلاً إلى قابليات حوار مثمر مع أكبر قوة محركة لشؤون العالم؟.

النزاعات العربية الجوهرية، مثل القضية الفلسطينية، البعض نظر إليها من ميدان الاستقطاب، وآخر للمزايدة، وثالث أراد تطويقها من داخلها بتغليب فئة، أو فريق، أو حزب على آخر وهي نتائج قائمة، ولم تعد تخدم القضية، ولا من ذهبوا لاتجاهات تقطيع الشعب الفلسطيني والبحث عن تمزيقه..

دول المغرب العربي، لم تعد تهتم بما يجري بالمشرق، إذ أن همومها اعتبرتها الأوءلى بالمعالجة، والدول العربية التي تجتمع مع دول أوروبا المطلة على البحر الأبيض المتوسط، من أجل تشكيل تعاون اقتصادي وسياسي وأمني، تدخل بنفس مضمون تسمية التحالف، ولم يعترض أحد عليها، والدول الإقليمية خارج المنظومة العربية، مثل إيران وتركيا، واثيوبيا، أيضاً لديها رؤيتها في محيطها، وخارجه وقد اكتوينا جميعاً بسياسة التحالفات حين وضع الاتحاد السوفياتي، والغرب مناطق التواجد العسكري بالوطن العربي وغيره ممن تنتمي لليسار الشرقي، أو الرأسمالية الغربية، على خط النار لأي تماس عسكري بين قطبي القوة آنذاك..

موضوع اجتماع ثماني دول عربية مع رايس، ليس بدعة، ولا إخلالاً بأمن دول، أو البحث عن عدائها طالما الأمر يتعلق بهدف متعارف عليه، ثم إن كل هذه الدول ترتبط بعلاقات مع الدولة العظمى، ويتواجد في بعضها قواعد عسكرية أمريكية، وبعضها الآخر يعقد صفقات التسلح معها قبل سيرة هذه الاجتماعات..

يبقى موضوع الاتهامات المفرطة، غير موضوعي، لأننا في معارك طويلة بالعراق وفلسطين، وفي الداخل والخارج قوى إرهابية لا تفرق بين عدو شيطان، ولا مسلم يقوم بكل شعائره، ومن منطق العقل فأهلاً بكل من يريد أو يتعهد إشاعة السلام في المنطقة..

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 6

  • 1
    الشعب الفلسطيني يعاني من استغلال قضيتهم من قبل دول تؤمن بالشعارات والعنف والديكتاتورية والاستبداد لكي تضع الرماد على العيون وتشغل شعوبها عن وضعها الداخلي المتازم ومنه ايجاد حل بواسطة الحوار والعقل وليس بواسطة صواريخ الكاتيوشا تزعج هذه الانظمة والذي يدفع الثمن الشعوب وليس الانظمة.

    د. هشام النشواتي - زائر

    04:52 صباحاً 2006/10/05


  • 2
    ان هذا المقال عقلاني و رائع للغاية

    ايهاب النويصر - زائر

    10:06 صباحاً 2006/10/05


  • 3
    حثنا ديننا الحنيف على الترابط ومثلنا كالجسدالواحدفي ترابطنا.. وكالبنيان في الشد والعون..ولكن هم كالجسد لجثة مقطعة وكل قطعة في وادي..وكل البنيان المنهار لتفككهم وأصبحوا في عزلة فكرية كل يفكر حسب مصلحه الشخصية والشعب هو الضحية يقول شبيك لبيك عبدك بين إيدك ويتنرح الشعب وينأرجح حسب قائدة وفي الوجه يصفق ويهدف وفي الخلف يطعن ويسب أي لا توجد ألفة حقيقة لأنه لو تكلم يتوارى خلف الشمس...أما نحن والحمد لله لما قائد أب وأخ نوده وحبه مخلد في قلوبنا بإنسانيتة وهو الوحيد من يساعد.ويمد يد العون للغيروالتاريخ سوف يسجل بصماته والكل يحبه حتى غيرنا من ضيوفنا لأنهم شهدوا على بصماته وراؤا خدمة ضيوف الرحمن كم تصرف لها فله كل ود في الوجه وفي الخلف.
    قائدنا أطلع علينا بببسمة ورقة وحنية
    فنلنا منه تواضعا وإحتواءبقوله وفعله
    هو أب صادق بعطائه
    وأخ حنون بعطفه
    فيارب أمد بعمره بعافية وصحة
    وأحمه لنا من كل غدر وخيانة
    وله مني كل حب وتحية

    مريم عبد الكريم بخاري - زائر

    12:29 مساءً 2006/10/05


  • 4
    بغض النظر حلفاء أو أصدقاء ضد أحد أو لمصلحة عامة تهدف لأستقرار المنطقة وحل قضاياه العالقة.. المهم كمية العمل الناتج عن الإجتماعات وما يطبق على أرض الواقع.. لأكثر من خمسين عام يتم تغيير "عناوين" المؤتمرات والندوات والإجتماعات ولكن لاشئء على الأرض "يعني طحن بدون دقيق".. حبذذا لو يتم كل شيء بدون إعلانات وصور ومؤتمرات صحفية.. لقد مل المواطن العربي التصريحات بالحل القريب لمشاكل المنطقة وقرب التفرغ للتنمية.. كيف يكون الحليف الإستراتيجي ل "أ" من الناس صديق حميم ل "ب" من خلق الله.. معدلة لا يحلها غير انشتاين العصر الحديث..

    علي بن أحمد الرباعي - زائر

    05:14 مساءً 2006/10/05


  • 5
    متى نبني جيشاَ قوي نستغني به بعد الله عن التحالفات التي دفعنا ثمنها غاليااا من اموالنا وسيادتنا واستقلالنا.
    لن نكون رقما صعبا في المنطقه باموالنا وتحالفاتنا فقط فالظروف الاقتصاديه تتغير والمصالح تتبدل فربما كان حليف اليوم عدو الغد
    يجب ان نعتمد على شباب هذا الوطن الذي سيضحي بالغالي والنفيس من اجل رفعة وكرامة وعزة بلاده

    فهد الحربي - زائر

    09:26 مساءً 2006/10/05


  • 6
    أن تستطيع أية دولة عربية بناء علاقات ندية وصولاً الى التحالف مع الدولة الأعظم أفضل من التبجح بمعاداتها جهاراً والتزلف لها سراً؛ ونحن بحاحجة الى اقناع الرأي العام الأمريكي بأن مصالحه الحيوية معنا كعرب أهم بكثير من مصالحه مع اسرائيل، والعالم اليوم تجاوز مرحلة الشوفينية القومية ؛ وأمتنا العربية شبعت هزائم عندما انبهرت بالأنظمة المزاودة ولغتها الخشبية البالية؟؟؟

    العقيد الركن مجاهد جمبل سمعان - ضابط سابق وباحث في حروب المستقبل - زائر

    02:11 صباحاً 2006/10/06



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة