فاجأني زميل يتابع ما ينشر على معظم مواقع الثقافة والصحافة على الانترنت برأيه فيما قال انه توقيعي على بيان صحفي اصدره عدد من المثقفين العرب يتضامنون فيه مع الاديب الالماني غونتر غراس في قضيته التي اثيرت مؤخرا اثر اعترافه بانضمامه في مراهقته الى وحدة من وحدات الجيش النازي ، ولأنني لم أتذكر انني وقعت على هذا البيان ولا على غيره من البيانات التي تحفل بها شبكة الانترنت حول مختلف القضايا ، فقد فوجئت فعلا ، وقلت لعل الامر التبس على الزميل بين زحمة الاسماء والبيانات وسرعتك المهولة في القراءة والتصفح الالكتروني لولا انه زودني بقصاصة من جريدة السفير اللبنانية نشر فيها البيان مذيلا باسماء من وقع عليه وأنا من ضمنهم ، وباختصار شديد ؛ تلك هي المشكلة . فأنا ، كما أسلفت لم اوقع هذا البيان ، الذي لم يشر الخبر الى الجهة التي وزعته او دعت الادباء والمثقفين الى التوقيع عليه ، ولا ادري ان كان بقية الاسماء "الموقعة" عليه قد وقعت فعلا أم لا ، وبغض النظر عن رأيي في قضية غونتر غراس من الاساس ، والحملة التي تعرض لها من قبل دوائر اليهود والصهيونية وأعداء النازية ودعاة حقوق الانسان ، وغيرها من الجهات التي تتقاطع في محاربتها للفكر النازي رغم اختلاف منطلقاتها ، وبغض النظر عما كنت أوافق على ما جاء به البيان أم اختلف معه ، فإن القضية الاساسية التي اود أن اتخذ من هذه الحادثة ، التي قد تبدو بسيطة ، مناسبة للحديث عنها هي استسهال البعض مصادرة رأي الآخر ، بحجة أنه يعرف هذا الرأي وبالتالي فإنه يحق له أن يعبر عنه دون استئذان صاحبه او حتى اعلامه مسبقا ، أو بحجة أنه يفعل ذلك بحسن نية ، وأن توقيعا بسيطا لا يضر ان لم ينفع ، فهو ليس توقيعاً على شيك مثلا ، بل على ورقة تحمل رأيا غالبا ما يوافق عليه الجميع ، فلماذا يشذ عنهم هذا الاخر ؟
هكذا ...
بكل بساطة ، تتصفح جريدة أو موقعا انترنتيا لتجد نفسا وقد تضامنت مع فلان في قضيته الشائكة مع سلطات بلاده ، أو طالبت باطلاق سراح علان من سجنه ، أو ..او ..أو ، الخ ، رغم انك اخر من يعلم بقضية فلان هذا ، او انك مؤمن ان السجن وحده ما يستحقه ذلك العلان...وقد يرى البعض ان المسأله أبسط من أن تثار أو يرى البعض الآخر انها فكرة يمكن الاستفادة المزدوجة منها دون أن يضار احد من الاطراف التي لها علاقة بها ...ولكنني ، رغم كل هذا ، فقط أريد أن أوضح لمن يهمه الامر ، ان كان الامر يهم احدا اصلا ، أنني لست الموقعة ادناه ، وهذا لا ينطبق على بيان الادباء العرب المتعاطفين مع غونتر غراس وحسب بل مع كل البيانات الشبيهة به والمنتشرة على شبكة الانترنت ، هذا للعلم فقط ..
1
يجب علينا ان نردع لمثل هذه الامور.. وان تباسطناها
اهي من باب حسن النيه ام (الميانه) الزايده !!
لاتسكتي عن هذا الامر.. فلربما استغلو سكوتك وسكوت الاخرين
في اغراض سياسيه وتحت امضائك..
اسئل الله لك التوفيق استاذه سعديه مفرح..
خالد الهاجري - بقيق - زائر
09:34 صباحاً 2006/10/14