
رعت صاحبة السمو الملكي الأميرة عادلة بنت عبدالله بن عبدالعزيز الحفل السنوي الخيري لجمعية سند الخيرية لدعم أطفال مرض السرطان وذلك يوم امس الاول في مركز نيارة للمؤتمرات.
وقد أعد برنامج حافل بهذه المناسبة بدأ بتلاوة عطرة من الذكر الحكيم تلاها الطالب أحمد عمارة من مراكز الملك فهد الوطني لاورام الاطفال وهو احد الاطفال الذين ترعاهم الجمعية، تلاها كلمة لرعاية الحفل صاحبة السمو الملكي الأميرة عادلة بنت عبدالله بن عبدالعزيز رئيسة مجلس إدارة الجمعية رحبت خلالها بالحاضرات وباركت لهن دخول شهر رمضان المبارك، فتحدثت عن فضل التكافل والاخاء كقيم اصيلة وراسخة في النسيج الاجتماعي والذي يستمر جذورها من هدي الشريعة الإسلامية والارث الوطني القائم على تبني ومساندة الجهود الخيرية في كافة ميادين العمل الإنساني والاجتماعي.
واضافت قائلة: ان بذرة الخير التي زرعت قبل سنوات قليلة بجهود الخيرين قد اثمرت وتنامى عطاؤها لتسجل جملة من الانجازات الموجهة لشريحة عزيزة من اطفالنا واسرهم وقد قطعت "جمعية سند الخيرية" بفضل دعمكم شوطاً مميزاً في تحقيق اهدافها وبلورت خططها بما يخدم توجهنا في السعي إلى التخفيف من آثار امراض السرطان على حياة اطفالنا الاعزاء، هذا وان الجمعية بكافة كوادرها من المتطوعات والعاملات يبذلن قصارى جهودهن لاعادة البسمة إلى شفاه المرضى الصغار، ومنحهم فرصة أكبر في الاستمتاع بطفولتهن، ومساندة اسرهم والشد من ازرهم في تجاوز هذه المحنة، والتعاطي مع هذا الواقع المؤلم.
فتحدثت عن جهود الجمعية وتوجهاتها خلال المرحلة القادمة، والخدمات المقدمة من خلالها، واختتمت كلمتها موجهة شكرها لكل من ساهم في دعم الجمعية من شركات ومؤسسات وافراد مادياً أو معنوياً أو من خلال الجهود التطوعية، كما وشكرت كافة الكوادر العاملة بالجمعية والمراكز والمستشفيات.
ثم قامت سموها بتكريم الداعمين للجمعية من جهات ومؤسسات وافراد، ووزعت عليهن الدروع التذكارية والشهادات التقديرية، فقصت والدة طفل مصاب تجربتها مع مرض ولدها ودعم الجمعية لها.
تلا ذلك عرض للثياب قدمته كل من الدكتورة ليلى البسام وعيون المي من المنطقة الشرقية، وتضمن عرض الدكتورة البسام ثمانية وخمسين ثوباً وقد تم تقديم العرض على مجموعات مجموعة الاصيلة.. وقد وضحت بعض نماذج من مناطق مختلفة من المملكة والتي استمرت منها المعروضات وغلب عليها اللون الأخضر، ومجموعة القبائل.. حيث عرضت اثواب مميزة لقبيلة حرب وبني سليم من الحجاز وقد تميزت الاثواب باكمامها ذات الاطراف المعروفة باسم "المحاريد" ويتميز اسفل الثوب بزخرفته باسلوب النسيج المضاف يدوياً (الابليك) على شكل اشرطة رفيعة واشكال هندسية متعددة الألوان والطبقات مما يوجد ايحاء بالألوان وعمق الظل، واثواب من قبيلة الجحادلة وتميزت باستخدام خرز الرصاص بالاضافة إلى النسيج المضاف، اما المجموعة الثالثة فكانت مجموعة الدراريع وهي الثوب الاساسي والذي عرف في نجد باسم دراعة أو مقطع وفي الشرقية باسم دشداشة، وفي الشمالية باسم مدرقة، اما قبائل الحجاز والمنطقة الجنوبية فعرفت بالثوب وغلب عليها اللون الأسود والزخرفة بالتطريز اليدوي والملون فمجموعة البشوت.. وقد تم تشييك اجزائها باستخدام الخرز بدلا من الخياطة وزخرفت من الامام، انها مجموعة الدقلة (الزبون): حيث عرضت معاطف ترتدي فوق الذي الاساسي، له فتحة امامية وباقة عالية ومزين بالقيطان، ثم مجموعة الثياب العلوية، وقد عرضت ثياب ترتدي فوق الثوب الاساسي (الدراعة أو المقطع) وتميزت بالاتساع الشديد الذي يجعلها مربعة الشكل أو مستطيلة وقد تنوعت خاماتها وطرق زخرفتها .
واختتمت الدكتورة البسام عرضها بعرض لمجموعة سفرة سعود: وهي ثياب مبتكرة مصنوعة من قماش سفرة سعود وهو قماش من حرير الزري الهندي المزخرف على شكل دوائر كبيرة تشبه السفرة التي تستخدم لوضع الاكل عليها من نجد، وسميت بهذا الاسم نسبة للملك سعود الذي عرف بكرمه وقد حملت الملابس شعار السيفين والنخلة في وسط الدائرة، هذا بالاضافة إلى البشت الابيض .. عباءة العروس والذي يعرف باسم "دفة" سواء السوداء أو البيضاء.
تلا ذلك عرض مميز لمصممة الازياء عيون المي لثياب القرقيعان عرضت خلاله مجموعة مبتكرة تميزت بالألوان الزاهية وقدحملت الطفلتان العارضتان اكياس القرقيعان كجزء من الزي الاساسي مطرز برسومات وزخارف غنية بالاشكال والألوان الرائعة حازت على أعجاب الحاضرات.
ثم توجه الجميع لتناول طعام السحور، والتجول في ارجاء السوق الخيري..
وقد التقت (الرياض) مع صاحبة السمو الملكي الأميرة عادلة بنت عبدالله والتي تحدثت عن الهدف من اقامة هذا الحفل قائلة: نحرص من خلال جمعية سند على اقامة هذا الحفل مستويات وذلك لتعريف المجتمع بانجازات الجمعية وخططها المستقبلية، بالاضافة إلى تنمية موارد الجمعية، والتواصل مع الداعمين من المؤسسة والشركات والافراد والمتطوعين وتكريمهن.
واضافت: هناك دعم مادي يعكس جوانب ايجابية في المجتمع لكننا مازلنا بحاجة للدعم المعنوي من خلال العمل التطوعي، ومن الهام ان يبدأ العمل التطوعي كثقافة مجتمعية تنمى من خلال الاسرة والمدرسة بشكل خاص، وتلك الثقافة تعزز لدى الطفل احساسه بالمسؤولية تجاه مجتمعه فينمون مواطنين يشعرون بمجتمعهم ويلمسون واقعه ويستطيعون ان يساهموا في المجتمع بشكل ايجابي.
وانا اقترح ان يكون العمل التطوعي ضمن المنهج الدراسي نفسه وضمن الفروض المدرسية التي يؤديها الطالب ويمكن ان تحسب له في اعمال السنة، كما يتم من خلالها التفاضل بين الطلبة للدخول للجامعة.
واشارة سموها إلى ان الجمعية وخلال السنوات المحدودة من انطلاقتها استطاعت بعون الله وبجهود المخلصات من الاخوات المتطوعات والعاملات في الجمعية وبدعم ومساندة الخيرين في بلادنا من اطلاق مجموعة من البرامج والخدمات والانشطة الموجهة لمساندة الحالات من اطفالنا واسرهم في مختلف مراكز الاورام واقسام المستشفيات المعنية في العديد من مناطق المملكة.واوضحت بان برامج الجمعية تعني الاسكان للحالات والمرافقين وكذلك الاعاشة والنقل للقادمين إلى المدن الكبيرة لغرض العلاج، كما توفر تذاكر السفر للحالات من الاطفال ومرافقيهم لغير القادرين على تأمينها، بالاضافة إلى توفير المساندة الاسرية من خلال توفير بعض الادوية والمستلزمات والاجهزة وبعض متطلبات الاسر في المنازل، كما وتحرص الجمعية على العمل لتعويض انقطاع بعض الحالات عن الدراسة اثناء فترة العلاج من خلال برنامج سند التعليمي الذي يركز على التنسيق مع المدارس وتوفير البدائل التربوية والكوادر المتخصصة، ودفع الرسوم الدراسية لبعض الحالات.
واضافت قائلة: وتتبنى الجمعية العديد من البرامج التي تعني بالتوعية الموجهة للاسر والحالات، وكذلك برامج تدريب الكوادر العاملة مع هذه الفئة وتطوير قدراتها في المراكز والمستشفيات، والتنسيق والتكامل مع القطاعات المعنية برعاية هؤلاء الاطفال في توفير المستلزمات غير المتاحة، وكذلك تنظيم البرامج والانشطة الاجتماعية والترويحية وبرامج تحقيق الأمنيات للعديد من الحالات.
واوضحت سمو الأميرة عادلة ان جمعية سند الخيرية قد حققت انجازات ملموسة خلال الفترة الماضية حيث قدمت الخدمات المباشرة لما يزيد عن (600) حالة واسرة، وهيأت لهن الاستفادة من برامج الاسكان والاعاشة والمواصلات وتذاكر السفر، وبرامج المساندة الاسرية والتربوية وبرامج الانشطة والفعاليات التوعوية والاجتماعية واكدت على ان خدمات الجمعية وتعاونها قد شمل العديد من مناطق المملكة حيث كان لها حضور وتواصل مع مركز الملك فهد لاورام الاطفال في مدينة الرياض ومستشفى الملك عبدالعزيز ومركز الاورام بجدة، ومجمع الرياض الطبي ومدينة الملك عبدالعزيز للحرس الوطني ومستشفى القطيف المركزي، ومستشفى المجمعة العام وغيرها من المراكز والمستشفيات في العديد من ارجاء الوطن.واشارت سموها إلى ان مجلس ادارة الجمعية اقر في اجتماعاته الاخيرة العديد من الخطوات والخطط الهادفة إلى تطوير برامج الجمعية وتعميم خدماتها للوصول إلى اكبر قدر من الاطفال والاسر التي تحتاجها وفي هذا الاطار اقر المجلس اطلاق مشروع (شركاؤنا في المساندة والتطوير) الذي يستهدف تفعيل دور القطاع الخاص في المملكة في دعم جهود وبرامج ونشاطات الجمعية وبلورة توجهاتها في خدمة هذه الفئة الغالية من الاطفال واسرهم والتخفيف من تأثيرات هذه الامراض على الحالات والاسر والمجتمع بشكل عام..
واهابت سمو الأميرة في ختام تصريحها بالقادرين من الخيرين من رجال الاعمال والموسرين والمجتمع بشكل عام في المملكة إلى مساندة هذا الصرح الخيري في تحقيق اهدافه في ظل تزايد اعداد المصابين بهذه الامراض من الاطفال بما يقارب الف حالة سنوياً وهو يستلزم حشد الجهود وتآزرها من قبل كافة القطاعات الحكومية والاهلية ذات العلاقة.
فاعلات يتحدثن عن الجمعية
والتقينا مع الاستاذة سامية محمد بن عامر مديرة جمعية سند الخيرية التي قالت: بدأنا الاستعداد لهذا الحفل منذ الصيف الماضي حيث بدأنا بمخاطبة الجهات الراغبة في استئجار الاركان الخاصة بالسوق الخيري، وقد كان هناك اقبال منقطع النظير ليس على مستوى مناطق المملكة فقط بل حتى من دول الخليج العربي وهو ما يعكس مدى الوعي بأهمية المشاركةفي دعم قضايا المجتمع والتكامل الاجتماعي وبهذه المناسبة احب ان اشكر كل من ساهم في هذه المناسبة في منظمات وعارضات وموظفات وعضوات بالاضافة إلى مركز بناء والذين ساهموا معنا وكانوا على قدم وساق يعملون بهدف انجاح هذا الحفل، كما لا يفوتني ان اشكر جميع الجهات الداعمة للجمعية.
اما الاستاذة صيتة السديري احدى عضوات جمعية سند الخيرية والتي ساهمت في تنظيم الحفل فقالت: اسعدني جدا هذا الاقبال الكبير وتجاوب الناس مع الحفل فالجميع يرغب في تقديم المساعدة للاطفال وهذا شيء رائع يدل على مدى ثقافة المواطن بقضاياه وتلمسه لاحتياج مجتمعه وبالتالي العمل بفاعلية وتقديم ما يفيد هذا المجتمع وهذه امور يأمرنا بها ديننا بشكل اساسي، كما ان طبيعة مجتمعنا تحث فينا تلك القيم النبيلة، ولقد كان الناس يرفضون ان يبتاعوا البطاقات من فئة الثلاثمائة ريال ويصروا على ان يبتاعوا البطاقات من فئة الخمسمائة ريال على الرغم من نفاذ تلك الفئة الا انهن كن مصممات ان يحصلن على الفئة الاكثر ثمناً بالطبع ذلك يأتي ايماناً منهن بأهمية مؤازرتنا في مجال اعمالنا التطوعية الهادفة لخدمة هذه الفئة من الاطفال، ولا يفوتنا بهذه المناسبة ان نشكرهن جميعاً جعل الله تلك الاعمال في ميزان حسانتهن، كما واشكر سمو الأميرة عادلة على تعاونها وتجاوبها فهي قريبة من الجميع عضوات ومتطوعات واشكر كل من معنا من العضوات لانجاح هذا الحفل بالاضافة إلى شكرنا الجزيل للدكتورة ليلى البسام وعيون المي ومشاعل العنبر وما هذه المجهودات الا دعم لنا في تحقيق الرسالة الإنسانية التي تتباناها الجمعية.
1
المتتبع لمسيرة عمل جمعية سند الخيرية لدعم مرضى السرطان يلاحظ التطور الكبير في اعمال الجمعية وتفاعلها مع مرضى السرطان ووصولها لاكبر شريحة من المرضى عبر كوكبة متميزة من العاملات والمتطوعات المتحمسات
لقد اتيحت لي الفرصة للوقوف على انشطة وفعاليات الجمعية مع مرضى السرطان وقد شدني الاهتمام والاحتواء والتفاعل مع المرضى ومبادرة الجمعية لتقديم الخدمات والتسهيلات وتذليل الصعاب لكافة المرضى دون تمييز
ويبقى دعم سمو الاميرة عادلة احد اهم الروافد في دعم مسيرة الجمعية بقيادة مديرتها الاستاذة /سامية وكافة عضوات مجلس الادارة
مع تمنياتي لهن بدوام الرفعة والتقدم
almustshar_ahmed@hotmail.com
احمد المحيميد *محامي - زائر
11:02 صباحاً 2006/10/03