• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 1274 أيام

(Inside man) أقل أفلام سبايك لي شبهاً بها


الممثلة جودي فوستر تحضر العرض
العالمي الأول لفيلم Inside Man في
صالة زغيفيلد في نيويورك
في 20 آذار الماضي وتؤدي جودي
دور وسيطة الأثرياء والأقوياء في الفيلم

نيويورك (أ.ب)، من كريستي ليماير:

    فيلم Inside man البراق المنتمي إلى فئة النهج السينمائي الدارج هو أقل أفلام سبايك لي شبهاً بأفلام.. أجل، سبايك لي، وهو إلى ذلك أفضل الأفلام التي صنعها منذ Hour) 25h) الذي صنعه في العام 2002 والذي كان بدوره يمثل افتراقاً له على صعيد المادة.

كما ولن تدري أنك بين يدي سبايك لي لولا الموسيقى الضاجة بالآلات النحاسية من مؤلفه المفضل تيرنس بلانشارد والكلام الصريح عن العنصرية الذي كان طابعه المميز طيلة السنوات العشرين الماضية. (بعض الهوامش المسلية عن البيسبول وبركلين، وهما من المواضيع المفضلة لديه، تتيح له أيضاً أن يترك بخبث بعض بصماته المألوفة).

ولعل كون النص السينمائي من عمل شخص آخر هو الذي يضفي النضارة والحياة الجديدة على العمل الذي قدمه المخرج العريق.. دافيد بينوف كتب نص Hour 25h عن تاجر مخدرات في نيويورك يعيد النظر في حياته قبل أن يسلم نفسه للسلطات اقتباساً من روايته التي تحمل نفس الاسم.. وجاء لي ليأخذ تلك المادة ليصنع منها وثيقة مؤثرة عن المدينة التي يحبها في مرحلة ما بعد 11 أيلول.

أما Inside Man فهو عن عملية معدة بدقة للسطو على بنك في حي مانهاتن وأول نص منتج من راسل غيويرتز.. وقد أخذ لي كلمات غيويرتز وجمع طاقماً ممتازاً وصنع فيلم أكشن وإثارة قوي يحبس الأنفاس ولكنه لا يحمل نفسه على محمل الجد وذلك بفضل مسحة الطرافة القاتمة التي تجري في سياق الفيلم.

أجل، الوصول إلى النهاية يستغرق وقتاً طويلاً (ولسوء الحظ هذه ماركة أخرى من ماركات سبايك لي). وثمة بعض الثغرات في الفيلم غير أن Inside Man هو هروب استحواذي تام إلى درجة أنه لا بأس إذا لم تلاحظ تلك العثرات.

ويعود دنزيل واشنطن هنا للعمل مع سبايك لي بعد نجوميته في Mo Better Blues و He Got Game وقيامه ببطولة فيلم Malcom x الذي ترشح عليه لجائزة الأوسكار.. يعود بدور مفتش التحري القديم كيث فرازير في شرطة نيويورك الذي يتم استدعاؤه للتفاوض بعد أن تقتحم عصابة لصوص أحد البنوك وتأخذ حوالي 50 من العملاء والموظفين كرهائن.

وبقيادة العقل المدبر للعصابة المهذب والمتعجرف دالتون راسل (يلعب الدور كلايف أوين) ينقل أفراد العصابة الرهائن إلى الطابق السفلي ويصادرون منهم المفاتيح والهواتف الخلوية ويعاقبون بوحشية كل من يعصي أوامرهم أو يحاول أن يقوم بعمل بطولي.

ومن هذه النقطة يتحول الفيلم إلى لعبة أخذ ورد مفصلة ببراعة، ويحاول فرازير وشريكه بيل ميتشل (تشويتل ايجيوفور) خداع راسل بمساعدة الزعيم التكتيكي (ويلم دافو) ولكنهما يفشلان في كل مرة.

إذا كنت تعتقد أن هذه الوقائع تشبه ما جرى في فيلم Dog Day Afternoon فإن صانعي Inside Man يدرون ما تفكر به ويقرون بفضل سيدني لوميت الذي صنع ذلك الفيلم الكلاسيكي سنة 1975 وذلك عن طريق جعل فرازير يشير إليه في البداية.. وهذه خطوة ذكية لاشك.

والآن يبدو جلياً أن لي يعرف كيف يجعل واشنطن يعطي أُضل ما لديه فيتيح له أن يكون جذاباً ومسيطراً في نفس الوقت.. وجدل فرازير مع راسل الواثق من نفسه مثله تماماً يوفر للفيلم أكثر مشاهدة إثارة وطرافة غير متوقعة.

ولكن سرعان ما تبرز عقدة أخرى بشكل مادلين وايت (جودي فوستر) التي تؤدي وظيفة مبهمة كمدبرة لأمور الأثرياء وذوي السلطان.. لقد تم استدعاؤها نيابة عن آرثر كينر (كريستوفر بلامر) الذي أسس البنك قبل 60 سنة وخبأ شيئاً مسيئاً يرد أن يبقيه سراً داخل عليه ودائع آمنة.

لا نود أن نكشف عن ذلك شيء، ولكن هذا التفصيل يثير التساؤل: لماذا ظل متمسكاً بهذا الشيء السري رغم أنه كان الأفضل له أن يتخلص منه منذ وقت طويل؟ دعنا من ذلك.. تكفينا مشاهدة جودي فوستر تلعب دوراً شبه شرير لم تتعود عليه: متسلقة اجتماعية ذربة اللسان وذات علاقات قوية تخفي الكثير من الجدية تحت مظهرها الخارجي كشقراء هادئة.

والشخصية التي يلعبها كريستوفر كانت ستتوافق تماماً على مائدة الغداء مع السمسار العالمي في أروقة القوة الذي مثله في فيلم «سيريانا» في السنة الماضية.

والجمع بين هذه المقاطع البشرية المتنوعة - داخل وخارج البنك - يثير قضايا عنصرية وطبقية تبدو من صميم الموضوع.. فرايزير، على سبيل المثال، يستجوب أحد المشبوهين ويكتشف انه أرمني ويخلط بينه وبين الألباني فيسأله: «وما الفارق؟».. وشرطي آخر لا يرى معاناً في استعمال تعابير عنصرية مسيئة ضد صبي من أصل أميركي جنويب عمره 12 سنة.

ويتحول أحد الرهائن الذي ترسله العصابة إلى الشارع لتسليم رسالة للشرطة، إلى مشبوه بصورة فورية بسبب العمامة التي يضعها على رأسه.

ويصيح أحد أفراد شرطة الكوماندوس مذعوراً: «إنه عربي..».

واكتشاف الفارق بين الأرمني والألباني، والعربي والهندي السيخي - عن طريق الحوار المتأجج والفكاهة المقلقة - هو ما يجعل هذا العمل فيلماً من أفلام سبايك لي.

الفيلم من توزيع يونيفرسال بيكتشرز ومصنف (R) للغته وبعض مشاهد العنف فيه، ويستغرق عرضه 129 دقيقة.


قيّم هذا الموضوع
 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق

عدد التعليقات : 4
  • 1

    شاهدت هذا الفلم منذ مده الفلم رائع وممتع والنهايه كانت مدهشه انصح بمشاهدته

    ابو راشد (زائر)

    UP 0 DOWN

    01:46 مساءً 2006/09/21

  • 2

    شاهدت الفلم قبل مده فلم جميل وممتع والنهايه مدهشه انصح بمشاهدته

    ابو راشد (زائر)

    UP 0 DOWN

    01:51 مساءً 2006/09/21

  • 3

    اين استاذ رجا ساير المطيرى
    صفحة سينما بعد غياب شهر ترجع بدون كاتبها
    وش المشكلة اين استاذنا رجا ساير

    طلال الفوزان (زائر)

    UP 0 DOWN

    06:45 مساءً 2006/09/21

  • 4

    ياجريدتنا العزيزة مهما كان لايوجد تشويق هذي الأخبار من برا لكن بوجود الأستاذ رجا الي كان يفهمنا ويفهم ذوقنا كانت الصفحة غير فأرجو من أكبر جريدة في المملكة التنبه لذلك

    عبدالله الفريح (زائر)

    UP 0 DOWN

    10:14 مساءً 2006/09/21




التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

 

إعلانات



إعلانات خيرية