الرئيسية > متابعات

اختتام الاجتماع «الثالث» لوزراء داخلية دول الجوار.. و«الرابع» يعقد في الكويت

الأمير نايف: علينا العمل لمساعدة العراق والعراقيين على الخروج من النفق المظلم



جدة - سالم مريشيد، حسين القحطاني: تصوير - محسن سالم:

اختتم الاجتماع الثالث لوزراء داخلية دول الجوار للعراق بقصر المؤتمرات بجدة أمس برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وذلك بإصدار بيان ختامي في نهاية الاجتماع.

وكان الاجتماع بدئ في وقت سابق أمس برئاسة الأمير نايف ومشاركة معالي الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية ووزير الدفاع الكويتي ومعالي وزير الداخلية في مملكة البحرين الفريق الركن الشيخ راشد بن عبد الله ال خليفة ومعالي وزير الداخلية في المملكة الاردنية الهاشمية عيد الفايز ومعالي وزير الداخلية في جمهورية العراق جواد كاظم البولاني ومعالي وزير الداخلية المصري حبيب العادلي ومعالي وزير الداخلية التركي عبد القادر اقصو ومعالي وزير الداخلية في الجمهورية الاسلامية الايرانية مصطفى بور محمد ومعالي وزير الداخلية السوري اللواء بسام عبد المجيد.

وقد بدئ الاجتماع بتلاوة آيات من القرآن الكريم.

بعد ذلك القى صاحب السمو الملكي الامير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية الكلمة التالية..

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الانبياء والمرسلين..

أصحاب المعالي وزراء الداخلية في دول الجوار للعراق الشقيق.. معالي وزير الداخلية في جمهورية مصر العربية.. أصحاب المعالي والسعادة..

أيها الاخوة الحضور..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

يطيب لي في مستهل هذا الاجتماع أن أرحب بكم أجمل ترحيب في بلدكم المملكة العربية السعودية المستضيفة لاجتماعكم الثالث ويشرفني أن انقل لكم تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي عهده الامين صاحب السمو الملكي الامير سلطان بن عبدالعزيز وتطلعهما (حفظهما الله) الى أن تسهم هذه اللقاءات في مساعدة الشعب العراقي الشقيق على تجاوز محنته وتحقيق استقلاله وسلامة أراضيه وتأمين حدوده وتعزيز وحدته الوطنية وحفظ أمنه واستقراره وان تجسد لقاءاتكم روح التعاون بين دول الجوار وبين العراق في أطار الاتفاقيات الثنائية والاقليمية والدولية وفق ما يمليه علينا واجب الاخوة وحقوق الجوار وبما يشعر أبناء العراق بأن لهم أخوة في الشدة يتألمون لألمهم ويفرحون لفرحهم ويسارعون لنجدتهم.. جسد واحد الذي إذا اشتكى منه عضو تداعت له سائر الاعضاء بالسهر والحمى.

أيها الاخوة..

إنه ليؤلمنا أشد الألم ما يجري على أرض العراق من قتل وتدمير وتهجير حيث أدى ما انتهى اليه من واقع وأوضاعه المتردية الى دفع الاخ لاشهار سلاحه في وجه أخيه دون مراعاة لحرمة دين أو كرامة نفس أو سلامة مال وهو أمر لا يرضاه الله ولا تقبله النفوس السوية ولا تجيزه القيم الانسانية والمواثيق الدولية.

ولقد عملت المملكة في إطار اجتماع دول الجوار وعلى كافة الاطر والاصعدة على بذل كافة الجهود واتخاذ الاجراءات اللازمة لإحلال الأمن في العراق واستتبابه وتأمين ما جاورها من حدوده ومنع أي اختراق لها بأي حال من الاحوال ومساعدته على استعادة أمنه واستقراره.. وهذه الجهود يكتمل نجاحها بتجاوب الاشقاء في العراق وتعاونهم لما فيه مصلحة وطنهم وتوحد شأنهم.. وتجاوز ما نسمعه بين الحين والاخر من دعوات لتقسيم العراق على أسس مذهبية او عرقية.. فما نخشاه اليوم هو أن يقع العقلاء في فخ ما يفعله الجهلاء.. وحينها يكون العراق ووحدته وشعبه الضحية لهذه الاعمال غير المسؤولة.. وهو وضع (لا سمح الله) لن يقتصر خطره على العراق لوحده.. وإنما سينال أمن المجتمع الدولي بأسره وفي مقدمته دول الجوار بطبيعة الحال.. وهو ما يحتم علينا جميعا أن نعمل ما في وسعنا عمله لنساعد العراق والعراقيين على الخروج من هذا النفق المظلم.. ليعود العراق سالما موحدا ويمارس دوره المهم في محيطه العربي والاسلامي والدولي.. وليتحمل كل مسؤوليته أمام الله ثم أمام ضميره وأمام التاريخ الذي ستقرؤه الاجيال جيلاً بعد جيل.. فإما حسنة فتشكر.. وإما سيئة فتذكر.. {وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون}.

أيها الاخوة.. أرجو الله العلي القدير لاجتماعكم المبارك أن يكون فيما يصدر عنه تعزيزاً لكل ما أنجز وإنجازاً لما لم ينجز.. فكلكم يدرك طبيعة الاوضاع الامنية الاقليمية المحيطة ومتطلبات مواجهتها وأساله أن يوفقنا للوصول لما فيه صالح العراق ودول الجوار والمجتمع الانساني.. إنه ولي ذلك والقادر عليه.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بعد ذلك بدأت الجلسة المغلقة.

البيان الختامي

بناءً على دعوة من المملكة العربية السعودية عقد الاجتماع الثالث لوزراء داخلية دول الجوار للعراق في جدة بتاريخ 25/8/1427ه الموافق 18/9/2006م بمشاركة كل من الدول التالية: المملكة الأردنية الهاشمية، الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مملكة البحرين، الجمهورية التركية، المملكة العربية السعودية، الجمهورية العربية السعودية، جمهورية العراق، دولة الكويت، جمهورية مصر العربية، بالإضافة إلى السيد ممثل الأمين العام للأمم المتحدة، وقد حضر جلسة الافتتاح كل من سعادة المدير العام للشؤون السياسية بالأمانة العامة لمنظمة المؤتمر الإسلامي السفير مهدي فتح الله وسعادة الأمين العام المساعد للشؤون السياسية بجامعة الدول العربية السفير أحمد بن حلي.

في بداية الاجتماع استعرض أصحاب السمو والمعالي الوزراء نتائج الاجتماعين السابقين (الأول والثاني) اللذين عقدا في كل من طهران واسطنبول، وأكدوا مجدداً على ما جاء فيهما، وعبروا عن ارتياحهم لما تم إنجازه، وبعد التشاور اتفق الوزراء في اجتماعهم الثالث على ما يلي:

أولاً: التأكيد على أهمية التنسيق والتعاون الأمني بين دول الجوار والعراق وتبادل المعلومات المتعلقة بمكافحة الإرهاب وبذل المزيد من الجهود بشأن اتخاذ التدابير اللازمة لمراقبة وضبط الحدود والمنافذ لغرض مكافحة وثائق السفر المزورة والتسلل والتهريب من وإلى العراق، كما أكد الوزراء دعمهم لجهود الحكومة العراقية لتعزيز الأمن وتأمين الاستقرار في العراق وعبروا عن استعدادهم لمساعدة الحكومة العراقية في هذا الصدد، خصوصاً في مجال التدريب في ضوء احتياج العراق لذلك.

ثانياً: ضرورة القضاء على نشاط الجماعات الإرهابية وما يرتبط بها في العراق والتي تهدد أمن العراق ودول الجوار، وتعزيز التعاون الفاعل فيما بين العراق ودول الجوار في هذا الخصوص.

ثالثاً: إدانة الأعمال الإرهابية التي تستهدف العراقيين وغيرهم بمن فيهم الأطفال والنساء وتستهدف أيضاً جهود إرساء الاستقرار وقوى الأمن العراقية والقادة السياسيين والدينيين والمؤسسات بما فيها المقدسات، وشجب كل ما من شأنه بث الفرقة بين أصحاب المعتقدات الدينية والمذهبية.

رابعاً: رفض جميع محاولات الربط بين الإسلام والإرهاب والتأكيد على ان الإرهاب بكافة أشكاله وصوره يتنافى تماماً مع مبادئ وقيم الإسلام التي تنبذ العنف والتطرف وفي هذا الإطار شجب واستنكار ما صدر عن بابا الفاتيكان من إساءة للإسلام والمسلمين ونطالبه باعتذار واضح وصريح.

خامساً: التوقيع على البروتوكول المتعدد الأطراف في مجال التعاون الأمني بحيث يضاف إلى الاتفاقيات الثنائية القائمة ويتماشى معها.

سادساً: التأكيد على دعم وحدة العراق وأمنه واستقراره وسلامة أراضيه.

سابعاً: إنشاء سكرتارية للاجتماعات يكون مقرها بغداد وتقوم وزارة الداخلية بجمهورية العراق باتخاذ الإجراءات اللازمة لذلك، وتتولى السكرتارية أعمال التنسيق والإعداد والتحضير للاجتماعات الوزارية ومتابعة تنفيذ ما يصدر عنها من قرارات وتوصيات بالتنسيق مع ضباط الاتصال بالدول الأعضاء.

ثامناً: دعوة وزارات الداخلية في دول الجوار للعراق - كل حسب ظروفها وإمكاناتها - إلى دعم أجهزة الشرطة العراقية، والعمل على معالجة المصابين من ضباطها وعناصرها نتيجة الاعتداءات والأعمال الإرهابية والإجرامية، وذلك في مستشفيات الشرطة لديها.

تاسعاً: الإشادة بمبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بشأن إنشاء مركز دولي لمكافحة الإرهاب وأعربوا عن دعمهم للجهود المبذولة لتحقيقه.

عاشراً: التعبير عن تقديرهم للمملكة العربية السعودية على استضافتها هذا الاجتماع وما وفرته من مناخ إيجابي للمشاركين فيه.

حادي عشر: الترحيب بالدعوة المقدمة من دولة الكويت لاستضافة الاجتماع الرابع لوزراء داخلية دول الجوار للعراق.

وبالله التوفيق،،،

وبعد التوقيع على البيان الختامي حث صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز في كلمة وجهها للصحفيين حث الموقعين على بروتوكول التعاون الامني على تطبيق بنوده بالشكل المطلوب والمساهمة في تعزيز الامن والاستقرار للعراق بعدها وقع سموه ووزير الداخلية بالمملكة الاردنية الهاشمية اتفاقية تعاون في مجال الدفاع المدني بين المملكة العربية السعودية والمملكة الاردنية الهاشمية كما رفع اصحاب السمو والمعالي رؤساء الوفود برقية شكر وامتنان الى مقام خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين لاستضافتهم لفعاليات الاجتماع الثالث لوزراء داخلية دول الجوار للعراق ودعم المملكة لوحدة العراق وأمنه.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 1

  • 1
    العراق اصبح جريح وكل يوم نسمع عن اخبار القتل والتدمير
    العراق ينزف دما بسب فرق الموت وامريكا عاجزه ومتورطه بالفعل
    والان فيها أجراءت لأعادة البعث ولايحكم العراق الا قائد قوي كالحجاج بن يوسف
    وصدام فهماا عليهما مأخذ كثيره ولكن فرضوا الامن والسياده.

    غالب بن تركي - زائر

    05:14 صباحاً 2006/09/19



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة