الرئيسية > مقالات اليوم

كلمة الرياض

صدق القائد.. وصدق الكلمة..


تتسم دائماً أحاديث خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله، بالواقعية والتفاؤل، لأنه رجل مؤمن يرى المستقبل للأمة العربية، والعالم الإسلامي، أكثر من اليأس رغم مرارة الظروف الراهنة..

فحديثه لجريدة السياسة الكويتية، جاء متزناً بعيداً عن الصّخب، واختيار بلاغة الكلمات لأننا بزمن نحتاج إلى الحكماء، لا الذين يملأون حناجرهم بالألفاظ الضخمة والتي غالباً ما تختار فتح المعارك، بدلاً من تمتين العلاقات وخلق أجواء صالحة لها..

فهو متفائل بدون إسراف، بالمستقبل العربي يقترن هذا بقراءته لمجمل الظروف السائدة واستشرافه كل الخطوط المتقاطعة، ونفس الشيء بالنسبة لمجلس التعاون الخليجي، الذي وإن افتعل البعض خلق المعارك بأسلحة قديمة، فإنه لابد للحكماء أن لا ينجروا خلف الزوابع لأننا في عصر تجاوزت الأمم المتقدمة خلافاتها، في الاندماج بوحدات نموذجية واستراتيجية..

في الداخل ليس لدينا ما نخفيه أو نخشاه، رغم بذور الحروب التي تقودها مؤسسات إعلامية تريد تصوير الأمور بعكس واقعها، لأننا لا نفترض الكمال، إلا أن مسار التنمية الذي تنبني عليه أسس الاقتصاد، وإيجاد المشاريع الكبرى التي توفر الوظائف والدخول وتقود إلى بناء هياكل صناعية وتربوية، وبنى تحتية تستوعب الخطط الجبارة، هي وسيلة التواصل وتلاحم الوحدة الوطنية، لأن الأسباب التي تحفز الانتماءات والخروج عن الأطر الوطنية جاءت من صميم النظام الذي لم يعطِ للشعب حقه، وبدد ثرواته بعبث اختراع الحروب وخلق التحديات، وقد تنبه الملك عبدالله لنقاط الضعف التي دمرت القوى الاجتماعية العربية، وتكرست أهدافه الاجتماعية بتوطين الثروة في ميدانها الوطني، لأن الغاية تأمين حياة الأجيال القادمة، واعتبار مداخيل النفط حافزاً لبناء المدن الصناعية والجامعات، والبعثات للخارج، وتطوير القدرات البشرية بما يتفق وتحديات عصرنا الراهن الذي جعل الإنسان أهم مقومات التقدم والتحضر..

إن الجمع بين هموم الوطن العربي، والعالم الإسلامي، وبين المهمات الكبرى لإدارة المصالح الوطنية، تحتاج إلى قيادة توفر العمل القابل للعيش في بيئة صالحة تعتمد على الصدق، ومواجهة الظروف بكشف سلبياتها وإيجابياتها، وحين اتخذ الملك عبدالله مواقفه من الأحداث وتكلم بعقلية الرجل المسؤول، لم يهرب من تقوية رأيه، ولم يفرق بين نظام وآخر، وفئة واخرى لأن العالمين العربي والإسلامي يشكلان العمق الاستراتيجي للمملكة، ومع هذا لم يبخل بالدعم السياسي والاقتصادي حتى لمن يخالفونه الرأي، طالما القلب الكبير يستوعب أخطاء الآخرين..

لسنا في معرض الأدوار الذي قام بها الملك عبدالله، ولا تصوره للمستقبل البعيد لبلده والأمة العربية، والعالم الإسلامي، لأننا في لحظة نريد تكامل شخصيات السلطة بالمصالح الوطنية، والقومية، والملك عبدالله ينفرد بشخصية الرجل الواضح الذي يرى مهماته تتجاوز كل الأخطاء ومن يعتمدونها..

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 8

  • 1
    دائماً نجد كلمة الحق تصدر من ملك الإنسانية
    خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله
    يتكلم بعقلانية، صادقاً مع نفسه ووطنه وشعبه وأمته
    سر ياملك الإنسانية ونحن درعاً لك وأرواحنا فداء للوطن
    وفقك الله ورعاك

    عبدالله بن راضي الرويلي - زائر

    04:18 صباحاً 2006/09/17


  • 2
    تفاءلوا بالخير تجدوه...أن كل مؤمن يتفاءل خير لأن الله لا يضيع أجر عامل من ذكر أو أنثى عمل بإخلاص وبما يرضيه
    تفاؤل عبد الله لا يأتي من فراغ
    وأتى بحسن ظنه في رب العباد
    عمل بتخطيط وكد ومد الأيدي بالدعاء
    فربنا يعين من سعى
    ولا يخيب من أرتجى
    فحسن ظنه في الله الخير أعطاه
    في قلبه صفاء..وفي عقله ذكاء..وفي وجهه تفاؤل وإشراق
    بدأها خير وما زال ناويه
    ولكن موجة التيارات تعاكسه
    فالله يحفظه زمن تيارات الغدر يحميه ويحمينا
    للجميع أتمن كل خير وتهنئة رمضانية ووطنية لمقام والدنا ولولي عهده والأمير سلمان وللأسرالحاكمةوقراء جريدة الرياض وجميع من يعمل فيها من الألف للياء وراعيها أبو تركي عامة وقراء كلمة الرياض خاصة والشعب السعودي خاصة والأمة الإسلامية عامة ولكم حب أخوي لله وفي الله

    مريم عبد الكريم بخاري - زائر

    05:03 صباحاً 2006/09/17


  • 3
    كلمة تشكرون عليها..ان ملكنا اصبح بحق (ملك القلوب)
    تحياتي

    بنان - زائر

    05:57 صباحاً 2006/09/17


  • 4
    وفق الله خادم الحرمين الشريفين لما فيه خير , وأطال الله بعمره ان قوله يعطي الأحساس بالأمان الذي يفقده كثير من شعوب الدول العربية والأسلامية , وأتمنى من جميع القادة والمفكرين والشعوب العربية زيادة الوعي بالمخاطر التي تواجها أمتنا وضرورة تقوية الوحدة والتلاحم بين الشعوب ونبذ الفرقة, ومحاربة الذين يدعون الى التفرقة والأنقسام بين الشعوب.ففي التفرق والأنقسام الجنيع سيكون خاسر والجميع سيدفع التكاليف الباهظة من دماء ثروات , وهاهو شهر الخير قادم ونأمل أن يكون به حقن لدماء الابرياء , كما أمل أن تسن قوانين تعاقب من يدعوا الى التفرقة المذهبية بين الشعوب الأسلامية ويعتبر الأمر من أهم بنود محاربة الأرهاب والتطرف.وأن يكون هناك أجتماعات بين العلماءالمسلمين

    علاء - زائر

    07:37 صباحاً 2006/09/17


  • 5
    خادم الحرمين لم يأمر فقط إنما طلب أن نعمل مثل ما يعمل ريادة وقيادة.
    وكيف لا ومنهجنا واضح على الكتاب والسنة عهد رعاه عهد عن عهد.

    saad - زائر

    10:44 صباحاً 2006/09/17


  • 6
    نعم القائد
    ونعم الموقف
    صدق المبدأ
    و ثبات الكلمة
    والحكمة في المواقف التي تمر بها المنطقة
    بارك الله فيه وسدد خطاه وشدّ عضده بإخوته
    تحية للجميع

    سليمان الذويخ - زائر

    12:46 مساءً 2006/09/17


  • 7
    دأب ملوك هذه البلاد الذين تعاقبوا على تسلم مقاليد الإمور فيها رحمهم الله جميعاً ومنذ عهد المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن ال سعود إلى عهد والد الجميع عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله على تأصيل مفهوم الخطاب السياسي لهذه البلاد الغالية، فنجد دائماً لغة خطاب القائد تستشعر المسؤولية في معانيها، ولاتستخف بآراء الآخرين او الإنتقاص من قدرهم أو مكانتهم، ويعمل الخطاب إلى توضيح موقف المملكة في شتى القضايا بما يصب في خدمة الإمتين العربية والإسلامية، وهو بحمد الله ماجعل بلادنا الكل ينظر إلى الخطاب فيها ولاسيما السياسي بشيء من الأمل والرجاء والتفاؤل لأن هناك من يقول ويتبع قوله بفعل والأقوال تبلى ولايبقى إلا ما يصاحبها من أقول وهذا دأب القيادة في هذا البلد المعطاء.

    عثمان القاسم - زائر

    01:25 مساءً 2006/09/17


  • 8
    جعل الله كلماتك في موازين حسناتك يابو متعب وجزاك عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء وأعانك على حمل هذه المسئولية العظيمه الذي لايحملها إلا عالي الهمّه بارك الله لنا فيك.

    شيخه سعد - زائر

    02:33 مساءً 2006/09/17



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة