تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - يقام - بمشيئة الله تعالى - مساء اليوم الاحد في قاعة التضامن الإسلامي بفندق انتركونتيننتال بمكة المكرمة الحفل الختامي لمسابقة الملك عبدالعزيز الدولية الثامنة والعشرين لحفظ القرٍآن الكريم وتلاوته وتفسيره والتي نظمتها وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد خلال الأيام الماضية في رحاب مكة المكرمة.
وبهذه المناسبة، رفع معالي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ - في تصريح له - أسمى آيات الشكر والعرفان والامتنان لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود - أيده الله - على تفضله برعاية المسابقة وعنايته بكتاب الله - تعالى - ، وبحفظته، وتشجيعه، ودعمه لهم، موضحاً أن المملكة العربية السعودية هي دولة القرآن، وحاملة لوائه، وخادمة بيت الله العتيق، وراعية الحرمين الشريفين، وارتباط هذه الدولة بالقرآن الكريم هو ارتباط قديم، قام على نشر هداية القرآن وتحكيمه، مشيراً إلى أن هذه البلاد المباركة - رعاها الله - ابتداء من مؤسسها الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود - طيب الله ثراه - وجميع من خلفه من أبنائه جعلوا خدمة القرآن الكريم أسمى الغايات وأنبل الأهداف، وبذلوا لتحقيق تلك الغايات شتى الوسائل والسبل.
وأكد معالي الوزير الشيخ صالح آل الشيخ أن هذا القرآن العظيم ضد الإرهاب والغلو بجميع أنواعه، وأن هذا القرآن هو الذي يقر حقوق الإنسان، قال الله تعالى :{ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا}، ومع أن هذا القرآن الكريم هو الذي يدعو إلى انفتاح مأمون في أنواع المدنية وأنواع الإصلاح الاقتصادي، والتعليمي، والديني في الأخذ بالأصول العظيمة التي لا حياد عنها، لأن القرآن يبقى إلى قيام الساعة، وهو الصالح لكل زمان ومكان، فكان من اللوازم أن يكون الناس في أخذهم للقرآن الكريم أن يكونوا متجددين بتجدد القرآن الكريم إلى قيام الساعة، وأن لا يكونوا سبباً في إعاقة إيصال هداية القرآن الكريم إلى النفوس.
وقال : إن القرآن العظيم يصرخ في وجوه هؤلاء الذين جعلوا القرآن شعاراً لهم، ولكنهم أفسدوا في الأرض وحاربوا الله ورسوله، والله جل جلاله طعنهم، وأبطل قولهم بقوله تعالى: {ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم} هؤلاء الذين اخذوا بالإرهاب فكفَّروا، ثم فجَّروا، إن هؤلاء يدعون أنهم يحسنون صنعا والله جل جلاله ينبئنا عنهم بأنهم إذا تولوا سعوا في الأرض ليفسدوا فيها، وأهلكوا الحرث والنسل ووقائع أعمالهم شاهدة على ذلك، قال سبحانه وتعالى: {وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون}، مشيراً إلى أن النصوص الشرعية من الكتاب والسنة كثيرة تحث النفوس المؤمنة على التنافس في العناية بهذا القرآن العظيم، تلاوة وتدبراً وعملاً واستشفاء على المستوى الفردي والجماعي، كما سجل التاريخ صفحات مشرقة لما كان عليه السلف الصالح من العناية بالقرآن الكريم، وتعاهد حفظه، وتعليمه، والعمل به مثنياً معاليه على إنجازات هذه الدولة المباركة لخدمة كتاب الله - تعالى - ، وهو إنشاء مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف في المدينة المنورة، الذي يعد بحق أعظم صرح في مجال العناية بالقرآن الكريم، طباعة وتصحيحاً وترجمة لمعانيه ونشراً له في جميع أنحاء المعمورة، وكذلك مكرمة تخفيف مدة السجن عمن يحفظ كتاب الله - تعالى - ، تشجيعاً له على الإقبال على تعلم القرآن الكريم وحفظه، وتوجيه اهتمامه إليه، كما قامت الدولة بإنشاء الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم، واحتضانها ورعايتها ودعمها مادياً ومعنوياً.
واعتبر معاليه إجراء المسابقات القرآنية مظهراً من مظاهر عناية المملكة بالقرآن الكريم وأهله، مؤكداً أن هذا الاهتمام من ولاة الأمر في هذه البلاد المباركة نابع من إدراكهم الراسخ لأهمية القرآن الكريم، وأثره المبارك في قيام هذه الدولة، وحصول ما ينعم به هذا المجتمع الكريم من سبوغ الأمن، ورغد العيش، واجتماع الكلمة، وتآلف القلوب، وقوة المكانة بين الأمم، ذلك أن القرآن الكريم يدعو لكل خير، وينهى عن كل شر، ويهدي إلى المجد، والسؤدد، قال - تعالى - :{إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم}، وقال - تعالى - :{إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون}.
وأفاد معاليه - في سياق تصريحه - أن يكون سعي هؤلاء المتسابقين في هذه المسابقة التي تنظمها الوزارة سنوياً من مختلف الأقطار والدول إلى هذا البلد المبارك يتسابقون في القرآن الكريم وفي تلاوته وحفظه وتجويده، وتفسيره مدعاة إلى سعي آخر، وهو إلى أن يمتثلوا للقرآن الكريم إذا رجعوا إلى بلادهم، مؤكداً معاليه على أن المسابقة ستشهد - إن شاء الله تعالى - المزيد من التطوير والتجديد في برامجها وأعمالها، لتحقيق الأهداف والغايات السامية التي من أجلها أقيمت.
ورفع معالي الوزير الشيخ صالح آل الشيخ الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، ولسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز آٍل سعود وزير الدفاع والطيران والمفتش العام - حفظهما الله - على جهودهما الجليلة في خدمة الإسلام والمسلمين، ودعمهما وتشجيعهما المستمرين لأعمال وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد في مختلف الأصعدة، مما كان له الأثر الكبير في إنجازها لكافة مسؤولياتها وواجباتها على الوجه الأكمل.
كما أبدى عدد من اعضاء لجنة التحكيم في مسابقة الملك عبد العزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره الثامنة والعشرين سعادتهم باقامة هذه المسابقة في اطهر بقاع الارض مكة المكرمة معبرين عن شكرهم وتقديرهم لحكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز - حفظه الله - على ماتوليه من عناية ورعاية بكتاب الله الكريم وتلاوته وتفسيره وما تقدمه من دعم ومساندة للمهتمين به ولحفظته مما كان له اطيب الاثر في نفوس ابناء العالم الاسلامي.
وبينوا في تصريحات بهذه المناسبة اهمية واثر الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم في حفظ الشباب وتوجيههم الوجهة الصحيحة لما تقوم به من دور بارز حيث يقضي الدارس بالجمعيات وقتا طويلا مع كتاب الله عز وجل يردده ويحفظه ويتقنه ويكون بذلك حفظ وقته من الضياع والعبث.
وأهابو بجميع المحسنين ان يبادروا للمساعدة ويساهموا في دعم مثل هذه الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم لابناء المسلمين موصين الجميع بالعمل بمقتضى كتاب الله عز وجل وتلاوته اناء الليل واطراف النهار وتدبره وبذل الجهد في تعلمه وتعليمه والالتزام بما جاء به.
1
جزاكم الله خيرا يا خادم الحرمين الشريفين
وحفظكم الله ورعاكم وأدام عزكم ورد كيد عدوكم.
شكرا لرعايتكم ودعمكم حفظكم الله لهذه المسابقة الغالية
والذ يأتي امتدادا لما بذلتموه وتبذلوه لخدمة الاسلام والمسلمين
جعل الله ذلك في ميزان حسناتكم.
أسأل الله أن يوفق جميع المسلمين
وان يريهم الحق حقا
ويرزقهم اتباعه
وان يريهم الباطل باطلا
ويرزقهم اجتنابه.
أبو محمد - زائر
02:00 مساءً 2006/09/10