
أكد سمو الأمير بندر بن سعود بن محمد آل سعود الأمين العام للهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها حرص حكومة خادم الحرمين الشريفين على البيئة والاهتمام بكل ما يتعلق بها من جوانب وقال انها نفذت الكثير من المشاريع في هذا الشأن واهتمت بالجهات المسؤولة عنها ودعمتها لتحقيق ما انيط بها من مهام.
ودعا سموه في مؤتمر صحفي عقده بعد افتتاحه لاجتماع الخبراء العرب لمناقشة النظام الأساسي للاتحاد العربي للمحميات صباح أمس بقاعة الأمير سلطان بن عبدالعزيز بفندق الفيصلية دعا إلى تكاتف الجهات المعنية بالمحافظة على الحياة الفطرية وإنمائها بالدول العربية وقال ان الحياة الفطرية موروث وطني وأمانة في رقابنا لكي نسلمها سليمة نظيفة للأجيال القادمة ..
وأشار سموه في المؤتمر الصحفي إلى أهمية الاجتهاد والإخلاص لتحقيق ذلك وقال: ان الحياة الفطرية جزء أساسي في تكوين بيت الإنسان وتمنى ان يصل المجتمعون لمناقشة مشروع الاتحاد العربي للمحميات إلى صيغة مرضية من شأنها ان ترفع مستوى الحفاظ على البيئة والحماية الفطرية وعبّر عن تطلعاته إلى استكمال المنظومة الوطنية للمحميات في السنوات القادمة وشدد على أهمية احترام التعليمات الصادرة بخصوص مواسم الصيد المحددة معبراً عن آماله في ان تصل المحميات الحالية في المملكة إلى المستوى الذي يمكن من خلاله استغلالها بصورة أشمل وأكثر تنظيماً وفائدة وقال ان صيد الطيور المهاجرة لازال محظوراً هذا العام.
وكان سموه قد ألقى كلمة في افتتاح اجتماع الخبراء العرب لمناقشة مشروع النظام الأساسي للاتحاد العربي للمحميات الطبيعية تمنى في مقدمتها ان يحالف المجتمعون التوفيق في مناقشة المشروع والتوصل إلى الصيغة الملائمة للنظام التي تأخذ في اعتبارها جميع المرئيات والملاحظات التي ابديت عليه وقال اننا لنتطلع بكل الأمل إلى اليوم الذي يصبح فيه الاتحاد العربي للمحميات الطبيعية حقيقة قائمة بإذن الله، وان يتحمل هذا الاتحاد مسؤولياته في قيادة مسيرة المحافظة على الحياة الفطرية والتنوع الاحيائي في الوطن العربي الغالي من المحيط إلى الخليج، وذلك من خلال تشجيع إقامة المناطق المحمية التي هي من أهم الوسائل لتحقيق أهداف المحافظة على التنوع الاحيائي وسلامة بيئة كوكب الأرض.
وأشار في كلمته إلى ان هذا الاجتماع يأتي انفاذاً للقرار الصادر عن مجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة في دورته السابعة عشرة للعام 2005م الذي طلب فيه من المملكة العربية السعودية اعداد مشروع النظام الأساسي للاتحاد المقترح ومن ثم استضافة المملكة لهذا الاجتماع الذي يضم خبراء الدول العربية المعنيين بالمناطق المحمية لمناقشة مشروع النظام الأساسي للاتحاد.
وامتدح سموه في كلمته المشروع وقال ان هذا المشروع العام ينبع من منطلق اهتمام الدول العربية بالمناطق المحمية، وايمانها بدورها الأساسي في المحافظة على التنوع الاحيائي في كل أنحاء وطننا العربي، وضرورة تشجيع كل ما من شأنه دفع مسيرة المحافظة إلى الأمام من خلال: تشجيع اقامة المناطق المحمية الجديدة، وتبادل الخبرات، والتعاون في وضع خطط الادارة الفاعلة التي تضمن تحقيق المناطق المحمية للأهداف المقامة من أجلها، وكذلك الاسهام في إعداد وتطوير الكوادر العربية المتخصصة اللازمة للقيام بأعباء هذه الادارة، والتعاون في نشر الوعي البيئي لدى المجتمعات المحلية المحيطة بالمناطق المحمية، بما يهيئ هذه المجتمعات للمشاركة الفاعلة في ادارة المناطق المحمية وكل ما من شأنه تدعيم ايجاد علاقة بناءة بين الهيئات المسؤولة عن اقامة المناطق المحمية وبين أهالي المجتمعات المحلية، لضمان تحقيق الأهداف المشتركة وايجاد ركيزة راسخة لجهود المحافظة على التنوع الاحيائي وسلامة البيئة الطبيعية في وطننا الغالي.
وفي ختام كلمته دعا سموه المجتمعين إلى العمل الجاد المخلص من أجل التوصل إلى أفضل صيغة لمشروع النظام الأساسي للاتحاد المقترح لكي تتاح لمشروع هذا الاتحاد الفرصة الكاملة للتطبيق الفعلي على أرض الواقع بما يحقق الأمل المنشود.
وقد كان لجامعة الدول العربية كلمة بهذه المناسبة ألقاها المستشار بالأمانة العامة للجامعة د.جمال الدين جاب الله وجه في بدايتها الشكر لحكومة خادم الحرمين الشريفين والشعب السعودي على حسن الاستقبال وكرم الضيافة وقال إن هذا ليس بالأمر الغريب لما عودتنا عليه المملكة العربية السعودية في توفير كل أسباب النجاح لأي عمل عربي يخدم قضايا الأمة العربية.
كما وجه شكره للهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وانمائها والى جميع موظفيها بالتقدير والعرفان على كل ما بذلوه من جهد متواصل في التنسيق والاعداد والتحضير لهذا الاجتماع ونقل في كلمته تحيات معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية الأستاذ عمرو موسى وتمنياته للمجتمعين بالتوفيق وقال إن مجلس الوزراء العرب والمسؤولين عن شؤون البيئة قد بذلا مجهودات كبيرة في مجال البيئة والتنمية في الوطن العربي ادت الى انجازات معتبرة تدعم وتخدم قضايا البيئة وتستجيب لتطلعات الشعوب العربية في العيش الكريم في بيئة لائقة، ومنها المبادرة العربية للتنمية المستدامة في المنطقة العربية وجارٍ تنفيذ مراحلها كما أن انشاء مرفق البيئة العربي الذي جارٍ استكمال اجراءات بشأنه يعد لبنة حقيقية في العمل البيئي العربي المشترك، واليوم نحن بصدد مناقشة مشروع النظام الأساسي للاتحاد العربي للمحميات الطبيعية وهذا مكسب جديد لمؤسسات العمل العربي المشترك ونقلة نوعية جديدة بالاهتمام والمتابعة وفي ذلك توجه جديد في الدول العربية لايلاء قضايا البيئة والتنمية المستدامة أولوية في العمل الاقتصادي والاجتماعي، ومن ثم فإن ترشيد استغلال الموارد الطبيعية والمحافظة عليها يعد أمراً ضرورياً عند وضع أي استراتيجية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية ولعل ما قامت به المملكة العربية السعودية في مجال المحافظة على المحميات الطبيعية وتنميتها، جعلها تحرص على نقل تجربتها في هذا الخصوص الى الدول العربية الشقيقة، وكانت لمبادرتها الكريمة بطرح هذا الموضوع على مجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة الأثر الإيجابي حيث وافق المجلس على إنشاء هذا الكيان العربي لما له من دور هام في تأمين حماية التنوع الاحيائي والمحافظة على موائله الطبيعية كما أن الوطن العربي يتميز بتنوع احيائي فريد وسمات بيئية وطبيعية مشتركة.
وأشار ممثل جامعة الدول العربية في كلمته الى ان قيام اتحاد عربي يعنى بشؤون المحميات والمحافظة على التنوع الاحيائي سيقوي أواصر التعاون بين الدول العربية ودعمها في مجال انشاء المحميات وادارتها وتبادل التجارب والخبرات فيما بينها سيؤدي الى توحيد الجهود والخبرات العربية في مجال المحميات وإدارتها وتشغيلها واعداد الكوادر الفنية والادارية العربية في هذا الشأن كما أن اشراك سكان هذه المناطق في ادارة المناطق المحمية سيؤدي الى تعزير التنمية المستدامة في القطاع الزراعي ويجلب الاستثمار وتعم الفائدة الجميع ويحقق نهضة تنموية في هذه المناطق. وبهذه الصورة فإن تضافر جهود الجميع من سكان وقطاع خاص وعام ومجتمع مدني وإعلام سيؤدي الى إحداث حركة جديدة في التعاون العربي في مجال المحميات الطبيعية هدفها الارتقاء بأساليب المحافظة على المحمية وتنميتها.
واختتم د. جاب الله كلمته متمنياً للمجتمعين الخروج بصيغة نهائية متكاملة للمشروع.
واثر كلمة الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بدأت جلسات الخبراء لمناقشة المشروع بطرح العديد من التصورات والأفكار والدراسات المعلنة به وتواصلت جلسات المندوبين حتى مساء أمس..