الرئيسية > شؤون دولية

أكدت ان العدوان الإسرائيلي أثبت صحة موقفها من سلاح حزب الله

قوى 14 آذار تدعو إلى إخراج لبنان من سياسة المحاور وتطوير العلاقات مع الدول العربية الداعمة


بيروت - مكتب - «الرياض»، طارق دملج:

أكدت قيادات وقوى الرابع عشر من آذار في لبنان، ان الحرب الإسرائيلية على لبنان، أثبتت صحة موقف هذه القوى من أن أي سلاح لا ينضوي في إطار الدولة اللبنانية لا يشكل قوة ردع للعدوان الإسرائيلي، وهو بالتالي لم يمنع إسرائيل من شن عدوانها على لبنان، الأمر الذي أطاح بنظرية توازن الرعب التي كانت تستخدم لتبرير التمسك بالسلاح، الذي لم يكن ضامناً وحامياً لأرواح المواطنين وبلداتهم وممتلكاتهم، رغم كفاءة المقاتلين وبسالتهم واستشهاد العديد منهم في مواجهة الاجتياح البري لجنوب لبنان.

وقالت هذه القيادات في بيان أصدرته بعد اجتماع عقده بعد ظهر أمس في فندق «البريستول»، ان الحرب أثبتت أيضاً صحة موقف قوى 14 آذار التي كانت ولا تزال تصر على ضرورة احترام لبنان للشرعية الدولية من خلال احترام الخط الأزرق ونشر الجيش في الجنوب وتطبيق كافة القرارات الدولية، وعلى رفض سياسة المواجهة مع المجتمع الدولي التي أتاحت للعدوانية الإسرائيلية فرصة التفلت من عقابها وممارسة إرهاب الدولة المنظم في حق لبنان واللبنانيين، وعلى العودة إلى اتفاقية الهدنة كإطار مرجعي لتحديد العلاقة مع العدو الإسرائيلي إلى حين التوصل إلى التسوية الشاملة والعادلة.

وأضافت بأن الحرب أثبتت كذلك صحة موقف هذه القوى في رفض الانزلاق بلبنان إلى سياسة المحاور وتحويله ساحة صراع تستخدمها إيران لتحسين شروط تعاونها مع المجتمع الدولي على دور اقليمي لها، كما يستخدمها النظام السوري لاستعادة هيمنته على لبنان والهروب من

نتائج التحقيق الدولي في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري. كما اثبتت الحرب صحة موقف قوى 14 آذار تجاه الفراغ السياسي القائم في رئاسة الجمهورية وما يترتب عنه من شعور مجموعات اساسية من اللبنانيين بخلو موقع الرئاسة وغيابها عن المشاركة الفعلية في القرارات الوطنية، وجاء النداء السابع لمجلس المطارنة الموارنة ليؤكد هذا الشعور وليظهر مرة جديدة ان رئيسها يفتقد الشرعية الوطنية والاعتراف العربي والدولي به يفقد الجمهورية التوازنات الدستورية التي ارساها اتفاق الطائف، مما يعيد الاولوية الانقاذية الى تصحيح هذا الوضع الشاذ.

ولفت البيان الى ان اللبنانيين جميعاً في مركب واحد، وخلاص لبنان يكون لكل لبنان او لا يكون، داعياً الى تجاوز الخلافات والانقسامات القائمة والتضامن والالتفاف حول الدولة التي هي وحدها قادرة على انقاذ لبنان. شرط أن تكون صاحبة الولاية المطلقة والحصرية على الامن الوطني، وتضطلع دون وصي او شريك بمهمة التصدي لكل ما ينتهك سيادتها، اكان ذلك من خلال احتلال للارض او اعتداء عبر الحدود او تدخل في شؤون لبنان الداخلية.

وقال ان الدولة السيدة هي التي تتولى دون سواها حماية المواطنين، فلا أمن لأي جماعة في لبنان خارج الامن الوطني، والدولة السيدة هي التي تتولى عبر مؤسساتها الدستورية رسم سياسة البلاد، فلا تقبل بتدخل الخارج في شؤونها الداخلية ولا في انتقاص الداخل لصلاحياتها.

وأكد على ان طي صفحة الحرب والتأسيس لمرحلة جديدة واستعادة ثقة اللبنانيين بوطنهم يحتاج الى خطوات حاسمة أهمها:

1- دعم الحكومة ورئيسها في جهودها الدامية الى اخراج لبنان من محنته، وهي التي كان لها مع المجلس النيابي ورئيسه الدور الفاعل في المقاومة السياسية للعدوان الاسرائيلي وتحقيق التوافق الوطني على برنامج النقاط السبع وقيادة المعركة الدبلوماسية وصولا إلى القرار 1701 ووقف العدوان، كما لدورها الفاعل في استقطاب الدعم العربي والدولي، وندعو اللبنانيين إلى الالتفاف حولها في مواجهة الاستحقاقات الداهمة وترميم ثقة المواطنين في وطنهم، وحصر الاعمار في المؤسسات الشرعية، سواء على صعيد الاسكان والخدمات والبنى التحتية.

2 - التمسك باتفاق الطائف الذي يشكل اساساً ومرجعاً لبناء الدولة، والاسراع في تطبيق ما تبقى من بنوده، وتصحيح ما تم تطبيقه بشكل مشوه، وذلك تأميناً لفعالية الدولة وترسيخاً متوازن الوطن.

3 - تطبيق كل القرارات الدولية الخاصة بالوضع في لبنان ولا سيما القرار 1701 الذي حسم قضية سلاح «حزب الله» وما سبقه من قرارات على علاقة، سواء ببسط سلطة الدولة على اراضيها كافة، أو بالتحقيق في جرائم اغتيال ومحاولات اغتيال والتفجيرات التي استهدفت المناطق اللبنانية، وانشاء المحكمة الدولية التي تم التوافق عليها بالاجماع.

4 - انهاء ازدواجية السلاح، والتأكيد على حصرية الدفاع عن لبنان بجيش لبناني والمؤسسات الأمنية الشرعية المختصة، وكذلك انهاء مسألة السلاح الفلسطيني وضبط الحدود مع سوريا، وانجاز ترسيم الحدود ابتداءً من مزارع شبعا بما يسحب كل الذرائع التي يمكن ان تستخدم لتحميل لبنان المزيد من اعباء الصراعات الاقليمية.

5 - تأييد دعوة رئيس مجلس النواب اعلان حالة الطوارئ الاجتماعية والاقتصادية في المناطق التي استهدفتها البربرية الاسرائيلية ولا سيما الجنوب وضاحية بيروت والبقاع، واطلاق عملية اعادة من هجروا من اللبنانيين الى قراهم وبلدانهم ومدنهم على ان يكون اطلاق هذه العملية مناسبة لاقفال نهائي وكامل لملف المهجرين في كل لبنان، وخصوصاً في منطقة الجبل.

6- اخراج لبنان من سياسة المحاور وتطوير علاقات لبنان مع الدول العربية التي قدمت له الدعم السياسي والاقتصادي المشكور في الظروف الصعبة التي مرت بها البلاد والمساهمة معاً في وضع المجتمع الدولي امام مسؤولياتها في ايجاد حل عادل لقضية فلسطين التي هي المدخل الاساسي لانهاء دورة العنف في المنطقة.

7- الطلب الى النظام السوري اقراراً واضحاً وصريحاً باستقلال لبنان واقامة علاقات دبلوماسية طبيعية معه، واعتبار هذا الإقرار المدخل الاساسي لتطبيع العلاقة بين البلدين، والى ان يتم هذا الامر ينبغي على السلطات المختصة النظر الى استمرار تدخل النظام السوري في شؤون لبنان الداخلية واصراره على رفد بعض القوى التابعة له بكل اشكال الدعم الخارج عن القانون على انه مصدر تهديد لوحدة لبنان وامنه واستقراره وسلامة نظامه الديموقراطي.

وأمل البيان بأن يكون ما قاله الامين العام «لحزب الله» السيد حسن نصر الله، بأنه لو كان يعلم بأن عملية الخطف للجنود الإسرائيليين ستؤدي الى حرب بهذا الحجم لما فعلنا ذلك لأسباب انسانية واخلاقية وعسكرية واجتماعية وامنية وسياسية بأن تؤدي بالحزب الى متابعة وانخراط في المشروع اللبناني التي كان لقادة الطائفة الشيعية الدور الرئيسي في اعادة احيائه من خلال الاقرار في العام 1977 بنهائية الكيان اللبناني، وهذه الدعوة الى الانخراط في مشروع الدولة يرفعها اليوم كبار القادة السياسيين والروحيين والمثقفين والإعلاميين في الطائفة الشيعية.

وأعلن البيان كذلك تقديره لما ورد في النداء السابع لمجلس المطارنة، خاصة لجهة دعم مرجعية الدولة واستخلاصه العبر من عواقب تفرد الطوائف بالقرارات الوطنية، والتأكيد على ان القرار يعود الى الدولة وحدها التي تمثل جميع اللبنانيين لا الى الدويلات ورفضه الاستقواء بالخارج لأي كان لأنه يؤدي حتماً الى خراب الداخل.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 2

  • 1
    أن هذه الحرب أثبتت بأن العدو الأسرائيلى مثله مثل الأمريكان يردعون بطائراتهم من الأعلى فقط ولا مواقف شجاعه بحيث لايريدون الخوض أكثر للخسائر البشرية وأن بسالة رجال حزب الله ومواقفهم صدتهم عن المزيد فهم الأن يحاسبون أنفسهم..فلو تم نزع سلاح حزب الله فإنها فرصة أسرائيل فسوف تكون لبنان لقمه سائقة لتنفيذ مشروعهم الصهيونى فعلى اللبنانيين إختيار من يقف فى الصف الأول لا من يجهز حقيبته الى الخارج وقت الشدة ؟

    أبومحمد

    أبومحمد - زائر

    09:22 صباحاً 2006/09/08


  • 2
    كل مانريده من لبنان
    ان لايقوموا بسب وشتم السعودية.. خصوصا اللبنانين الشيعة

    علي - زائر

    05:25 مساءً 2006/09/08



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة