حذر الرئيس علي عبدالله صالح مرشح المؤتمر الشعبي العام الحاكم في اليمن تكتل احزاب اللقاء المشترك من مغبة الاستمرار في خطاب انفعالي يزيد الشارع احتقانا ويرتب عليه مخاطر كبيرة. ونصح صالح الذي صعد خلال اليومين الماضيين من هجومه للمعارضة في مهرجان انتخابي له في محافظة المهرة شرق اليمن التخفيف من خطابهم والالتزام ببرنامجها الانتخابي . وقال «أنصحهم من هنا من المهرة اذا مش قادرين يضبطوا اعصاب مرشحيهم سواء لمنصب رئاسة الجمهورية او للمجالس المحلية عليهم ان يخففوا من الخطاب المأزوم في برامجهم ومن الانفعالات وان يخوضوا هذا العرس الديمقراطي بخطاب مسؤول .. وانصحهم كذلك من هنا من المهرة ان لايستمروا منفعلين اذا لم يستطيعوا ان يضبطوا اعصابهم واعصاب مرشحيهم عليهم ان يكتفوا ببرامجهم التي اودعوها باللجنة العليا للانتخابات وان يتحدثوا في اطارها ، هذا اذا استمرت انفعالاتهم حتى لايزيدون الشارع احتقانا ، لان زيادة الاحتقان يترتب عليه مخاطر كبيرة .. وانا انصحهم ان يلتزموا بالبرامج الانتخابية لما فيه مصلحة الوطن العليا».
وتشهد الساحة السياسية اليمنيه توتراً شديداً وتصعيداً في حدة المواجهات الاعلاميه بين المؤتمر الحاكم ومرشحه الرئيس صالح والمعارضة ومرشحها فيصل بن شملان قبل اقل من اسبوعين من موعد الاقتراع في الانتخابات الرئاسية والمحلية في 20 سبتمبر الجاري.
وانتقد صالح اتهام المعارضة لحزبه بالفساد وقال : «هل الديمقراطية التي نعيشها وتتحدثون ندا لند مع مؤسس الديمقراطية في مساحة متساوية عبر وسائل الاعلام المختلفة، قولوا كلمة الحق ، ولو جزء يسير منها»، واكد صالح الذي كان هاجم الاربعاء الاشتراكي والاصلاح واتهمهما بالسعي للانقلاب على الشرعية ان كثيرين من اعضاء الاشتراكي والاصلاح سيصوتون له ولحزبه وقال : «انا احيي كثيراً من القوى السياسية المنضوين في اطار الحزب الاشتراكي والتجمع اليمني للاصلاح وليس كل الناس سوى، فهي قيادات مأزومة معينة في اللقاء المشترك .هناك قيادات واعضاء في الاشتراكي وفي الاصلاح جيدون وواعون يعرفون الحق من الباطل، وسوف يقولون بكلمتهم نعم مع أطر وقيادات وكوادر وانصار المؤتمر الشعبي العام في العشرين من سبتمبر، وعندي الخبر بذلك لن يكونوا مع قياداتهم المأزومة.. سيقولون كلمتهم نعم للشعب، لانهم يعرفون كيف كان الوطن قبل 22 مايو والامواج تتلاطمهم في شماله وجنوبه».
مرشح المعارضة فيصل ابن شملان واصل هجومه على نظام الرئيس صالح واتهمه باشاعة الفتن والحروب وقال في مهرجان انتخابي في ذمار امس الخميس :الانظمة غير العادلة والمغتصبة للحكم هي من يخشى رعاياها وتلجأ إلى إشاعة الفتن والحروب والدس بينهم،» وخاطب مؤيديه :«إن محافظتكم تعاني من الفتن والحروب والدس بين الناس وهذه سياسة متبعة من كل حكم ظالم .. كل حكم مغتصب .» وزاد:«أين الدولة من هذه الثأرات التي تهلك الحرث والنسل مضيفاً «إن سببها عدم وجود قضاء عادل يحكم بين الناس» .
من جانب اخر اكد السفير الأمريكي بصنعاء السيد توماس كراجسكي ان بلاده لا تدعم مرشحا ضد آخر في الانتخابات اليمنية الرئاسية والمحلية التي ستجرى في العشرين من الشهر الجاري . وقال جراسكي ان زيارته الى مرشح تكتل اللقاء المشترك المعارض فيصل بن شملان في منزلة لا يعني دعم مرشح المعارضة الذي يعد المنافس الاقوى للرئيس علي عبدالله صالح مرشح المؤتمر الشعبي العام الحاكم.
وأضاف ان بلادة ستحترم خيار الناخبين اليمنيين وستكون لها علاقة مع من سيختاره اليمنيون .
واشار السفير الأمريكي الشعب اليمني سيقبل نتيجة الانتخابات اذا كانت حرة ونزيهة مذكرا بان التعامل في الاخير هو تعامل حكومات وعلاقة اليمن بامريكا ليست علاقة شخصية . واشاد بقرار جعل يوم الاقتراع يوما خاليا من السلاح لكنة تمنى ان يكون يوما لحرية الناخب في اختيار مرشحه.
من جانب اخر اتهمت المعارضة قوات الحرس الجمهوري التي يقودها نجل الرئيس صالح باعتراض موكب مرشحها فيصل بن شملان اثناء توجهه امس الخميس الى مدينة ذمار 100 كم جنوب صنعاء لاقامة مهرجانة الانتخابي. وقال مصدر في الحملة الانتخابية لبن شملان في تصريحات صحافية إن طقما عسكريا يتبع قوات الحرس الجمهوري استوقف موكب ابن شملان عند مدخل المدينة في الطريق من صنعاء الى ذمار بشكل استفزازي وباشر أفراده تفتيش سيارات الموكب مطالبين بأسلحة المرافقين الثلاثة للمرشح المرخصة.
واضاف بان وفود ممثلي أحزاب اللقاء المشترك التي كانت في استقبال ابن شملان أجرت عدداً من الاتصالات ليتم بعدها السماح بدخول الموكب الى مكان المهرجان . وقالت المعارضة ان السلطات قامت باستحداث نقطة عسكرية عند المدخل الشمالي لمدينة ذمار واعاقت مرشح أحزاب اللقاء المشترك فيصل بن شملان عن حضور مهرجانه الانتخابي نحو ربع ساعة..
الى ذلك دعا رئيس الهيئة التنفيذية في التكتل المشترك محمد قحطان. من اسماهم المتمسكين بالسلطة والمتهالكين على البقاء فيها إلى تهيئة أنفسهم للخروج من السلطة وتخفيف أوهامهم لأن بقاء الحال من المحال على حد قوله.
وقال قحطان في تصريحات صحافية إن الشعب اليمني سيصوت لصالح التغيير بصورة كبيرة لأن كل المؤشرات والمعطيات تؤكد ذلك وان الحضور الجماهيري الكبير لمهرجانات ابن شملان وآخرها مهرجان عمران بأنه رسالة واضحة لرغبة الشعب في التغيير.واكد ان الشعب اليمني لن يقبل بتزوير الانتخابات وان المشترك لن يقبل أي شكل من أشكال الاستدراج إلى العنف، مؤكدا على أن النضال السلمي هو الذي سيحد الممسكين بالسلطة على التسليم بحقوق المعارضة.
على صعيد آخر أعلنت اللجنة العليا للانتخابات عن استحداث 333 لجنة انتخابية إضافية لاستقبال الناخبين في 11 - 20 من سبتمبر الجاري وفقاً لنظام الدائرة الانتخابية الواحدة.
وقالت انها أقرت منح كل لجنة إضافية 500 بطاقة اقتراع مضافة إلى العدد الكلي لبطائق الاقتراع البالغة 28مليون بطاقة اقتراع لما يزيد عن 9ملايين ناخب وناخبة يدلون بأصواتهم في انتخابات المجالس المحلية و الانتخابات الرئاسية.
واضافت انها أعدت أوراق الاقتراع بحيث تختلف ورقة كل مرشح عن الآخر وأنها تسعى الآن إلى تجهيز سجلات الناخبين وهذه البطائق ستصل إلى اللجان الميدانية مختومة ومغلفة ولن تفتح إلا عبر رقم سري صباح يوم الاقتراع من قبل اللجنة الميدانية المعنية، وستوزع على 27ألف وعشر لجان اقتراع على مستوى الجمهورية و 81 لفاً و30صندوق اقتراع.
ولم تمكن اللجنة حتى الان من إعلان أسماء لجان الاقتراع البالغة 15167لجنة ذكورية و11743لجنة من الإناث إلى عدم تسليم أحزاب المشترك ممثليها والذي كان مفروض ان يتم بداية الشهر الجاري. وكانت المعارضة تشترط اسماء ممثليها بقيام اللجنة تسليمه السجل الانتخابي بأقراص .