الرئيسية > فن

على البال

نجوم التعري الكلامي الفضائي العرب الجدد!!!


محمد الرشيدي

من السهولة ان تصبح بقدرة قادر نجما فضائيا سياسيا عربيا، ففي الفن الغنائي أصبح «التعري الجسدي» الوسيلة الأبرز لتحقيق نجومية الفضائيات العربية والتي تزيد على أكثر من ثلاثمائة قناة فضائية!! أما سياسيا فلتكون نجما فضائيا سياسيا المسألة تحتاج الى «التعري الكلامي» يعني بالعربي وباللهجة العامية العربية تحتاج الى «قلة أدب»!!

ولكن الإشكالية لنا كمشاهدين عرب مغلوب على امرنا،اصبحت في طريقة حماية أذواق أبنائنا وبناتنا وأسرنا بالكامل ليس من طريقة واسلوب موضة «التعري الجسدي» لمطربينا ومطرباتنا العرب، ولكن حمايتهم من الألفاظ غير المؤدبة والشتم والسب التي أصبحت عليه بعض البرامج السياسية العربية، فكلمة «عيب» يا ولد، التي يطلقها الآباء ببراءة لبعض أبنائهم أصبحت أكثر حاجة وضرورة نكررها ونحن نشاهد بعض السياسيين العرب وهم يتحدثون عبر الفضاء!!

في بداية الحرب الإسرائيلية على لبنان،وبينما نحن نعيش هذه الأزمة ظهر وزير لبناني سابق ليشتم السعوديين، لاحظوا وليس الإسرائيليين، وكنت أتوقع ومنذ تلك الطلة انه سيصبح نجما سياسيا من فئة نجوم «التعري الكلامي» بعد ان فشل كوزير سابق للبيئة في ظل القلق العالمي منذ سنوات على انقراض شجرة «الأرز» الشهيرة بلبنان!!

ميزة اصحاب «التعري الكلامي» انهم جاهزون للشتم في أي قضية يطلبون للحديث عنها، فعندما ظهر أخونا في قناة المنار اللبنانية التابعة لحزب الله، كان وسيلة لقادة الحزب للتعبير عن وجهة نظرهم حيال الموقف السعودي من مغامرات «حزب الله» والطريف ان النجم الجديد في «كابريه» التعري الكلامي، لا يتحدث بمنطق سياسي وأخلاقي وإنما يتحدث بلغة «الملاهي الليلية وملاعب القمار» لثقافته المميزة في هذا المجال، خصوصا عندما كرر ان الدعم السعودي للبنان في بداية أزمته،من الممكن ان يصرفه سعودي في كازينو ليلي بلبنان في ليلة واحدة«لخبرته فيما اعتقد بهذا المجال»...!!

بعد توقف الحرب الإسرائيلية على لبنان، كانت الحاجة لأخينا النجم الجديد لكي يكون أكثر قلة أدب سياسيا، فكان الاتجاه المعاكس الأسبوع الماضي محتفيا بهذا النجم وبدلته «الخضراء اللون» وهو صديق البيئة، هذه المرة المهمة كانت الشتم وقلة الادب على رئيس دولة عربية لها مكانتها وتقديرها، ظهر أخونا وبدون حياء ليكيل السب والتهم لفخامة الرئيس حسني مبارك،فكان الذوق غائبا في المحيط الذي حولك وأنت تستمع لكلام وزير سابق يخلو من البروتوكولات والأدب!!

الطريف في الموضوع ان فنانات «التعري الغنائي» كّن «أكثر إيجابية» للأسف من بعض السياسيين اللبنانيين التابعين لحزب «التعري الكلامي»،وهم قلة ولله الحمد،فأشهر فنانات التعري الغنائي ظهرت تلفزيونيا وجمعت التبرعات لابناء بلدها اللبنانيين وفي بداية الأزمة، بينما انشغل نجوم «التعري الكلامي» بالشتم والسب لبعض الدول العربية وليس إسرائيل!!

هل كان الكاركتير الشهير الذي نشر بصحيفة الأهرام المصرية العريقة عن وزير خارجية قطر، السبب الرئيس للاحتفاء بنجم التعري الكلامي الجديد في قناة الجزيرة و إعطائه الفرصة لشتم مصر وقائدها الكريم، انه مجرد سؤال مليء بالبراءة، وفي نفس الوقت الاجابة هذه المرة ليست عند قناة الجزيرة او عند الممل فيصل القاسم، فهذه المرة الاجابة عند رجل الشارع العربي العادي، الذي اصبح محرجا عندما يتابع مثل هؤلاء الاشخاص وأسرته حوله وقلة أدبهم الكلامي تفوح في الأفق، في زمن اصبحت تهمة ان بعض القادة العرب «أنصاف رجال» التي أطلقها أحد الرؤساء العرب للأسف كلمة بطولية عند البعض، بينما تحليق الطائرات الإسرائيلية وبشموخ بالقرب من قصر هذا الرئيس وعلى مسمعه أمر عادي ولا يشكل أي نوع من الانهزامية، لاننا بالفعل كعرب «بتوع كلام فقط وعلى بعضنا، و لنردد جميعا عاشت نجومية أبو بدلة «خضراء» حامي العروبة والبيئة!!

أخيرا ..بعد ظهور الوزير نجم التعري الكلامي الجديد في قناة المنار، ولعدم معرفتي وجهلي به، سألت موظف السنترال في تلفزيون المستقبل ببيروت عن هذا الشخص، فقال لي ببراءة وسخرية : لا يهمك هذا الشخص معروف عندنا في لبنان ان كلامه دائما «كلام عاطل»!!

alrashidi@alriyadh.com

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 4

  • 1
    السلام عليكم
    شكرا استاذ محمد على هذه الغيرة
    وجعلها الله في ميزان حسناكم.
    استاذ محمد :
    الكثير منا يغار إذا انتهكت امور دنياه
    ولا خلاف على هذه الغيرة.
    ولكن امور ديننا تنتهك
    فلا نغار عليها بالدرجة الكافية ابراء للذمة ونصحا للأمة
    بل اننا نبارك لمنتهكيها بالقول والفعل
    ونخصص لهم الصفحات الملونة يوميا
    للترويح والاشادة بلسان الحال بمنكراتهم الظاهرة
    المجمع على تحريمها في جميع المذاهب الاسلامية
    بل في جميع الشرائع السماوية
    المنزلة على المسلمين والنصارى واليهود !!
    الاوهو : أت الأمر تجاوز كشف المرأة للوجه والكفين !!
    نعم، تجاوزز ذلك في القنوات والصحافة المحافظة
    إلى نشر صور ومشاهد السفور والتبرج المحرم
    المجمع على تحريمه كما اشير إليه أعلاه
    وهوكشف المرأة لأجزاء من شعرها ونحرها وصدرها وذراعيها !!!
    واصبح المنكر معروفا بدون استثناء في جميع صفحات الثقافة والفن اليومية.
    غافلين أو متغافلين عما قد يسببه الاصرار
    على المجاهرة بالمنكرات الظاهرة من عواقب على البلاد والعباد.
    قال الله تعالى محذرا من مغبة ذلك :
    ((فليحذر الذين يخالفون عن أمره
    ان تصيبهم فتنة
    أو يصيبهم عذاب أليم )).
    اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه
    وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه
    ربنالاتجعلنا ممن زين له سوء عمله فرآه حسنا
    اللهم اهدنا واصلح قلوبما ونياتنا وذرياتنا وجميع المسلمين.
    آمين.

    ابو محمد - زائر

    07:25 صباحاً 2006/08/26


  • 2
    اشكرك اخي الفاضل على الدرر الثمينةالتي جاءت في سياق المقال وهو تعبير عن واقع مجتمعنا العربي للاسف الشديد. مع تمنياتي لك بالتوفيق

    مقبل بن عبدالله بن سبيل الرشيدي - زائر

    12:26 مساءً 2006/08/26


  • 3
    الحياء طبع خلقي و لكنه يتناقص بفعل عوامل تدخل عليه من أهمها في نظري الإهانة
    الشخص المهان الذي يفقد كرامته تدريجيا - مختارا أو مجبرا - يفقد حياؤه فقدا يتوازى مع معدل فقد كرامته
    العرب يضربون و يهانون و يسلبون و يقتلون و ساكتين
    أليس من الحكمة ما دام سكتوا عن من يتولى مهانتهم - راضين أو مجبرين - ان يسكتو ا عن بعضهم ؟!

    ابو سالم - زائر

    02:16 مساءً 2006/08/26


  • 4
    بسم الله الرحمن الرحيم
    صدقت والله يا أستاذي؛ نعم نحن في لبنان لا نهتم لمثل هؤلاء الصغار الذين يبكون ويصرخون عاليا لكي يلفتو الانظار اليهم بعد أن هجرهم الناس.
    للأسف لا نستطيع أن نفعل له شيئا سوى أن ندر له ظهورنا وهذا ما يزيده جنونا.
    أشكرك أخي الكريم على ما كتبته, وأشكر أهل المملكة الطيبين على اهتمامهم باخوتهم.
    والسلام عليكم.
    محمد شهاب - لبنان - راس بيروت

    محمد شهاب - زائر

    08:25 صباحاً 2006/09/01



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة