الرئيسية > شؤون دولية

بوش: لبنان بحاجة إلى قرار دولي «ثان» ويجب نشر القوة الدولية في أسرع وقت


واشنطن - أ.ف.ب:

أكد الرئيس الاميركي جورج بوش امس الاثنين ان نشر قوة دولية في جنوب لبنان أمر ملح لكنه لم يحدد مع ذلك قواعد العمل التي تصطدم بها الدول المرشحة للمشاركة في القوة. وحث بوش فرنسا والدول المرشحة للمساهمة في هذه القوة على المشاركة فيها لان «الحاجة ملحة»، كما قال اثناء مؤتمر صحافي في واشنطن في حين يراوح تشكيل هذه القوة مكانه. وقال بوش «على المجتمع الدولي الآن ان يختار من سيتولى قيادة هذه القوة الدولية واعطاءها قواعد العمل الصلبة ونشرها بأسرع وقت ممكن لضمان (حفظ) السلام». واضاف «اننا ندعو بالحاح كل العالم» إلى وضع جنود في التصرف.

وأعرب بوش عن «الأمل» في ان تلتزم فرنسا خصوصا، والتي كانت الولايات المتحدة والامم المتحدة تتوقع اكثر منها، بعدد يفوق ال200 رجل الذين اعلنت انهم سيضافون إلى ال200 رجل الاخرين العاملين حاليا في قوة اليونيفيل. وينص القرار الدولي رقم 1701 الذي وضع حدا في 14 من الجاري لمعارك بين حزب الله واسرائيل دامت اكثر من شهر، على ان تنشر في جنوب لبنان قوة اليونيفيل المعززة التي سيرفع عديدها من الفين حاليا إلى 15 الفا. الا ان النقاشات حول تركيبة هذه القوة تطول. لكن الدول المساهمة، الاوروبية خصوصا، وعلى غرار فرنسا، تبدي قلقها ازاء ماهية المهمة وقواعد العمل وتخشى ان تجد نفسها وسط دوامة من العنف دون ان تمتلك سبل التحرك كما حصل في البوسنة. لكن بوش لم يقل ما هي برأيه قواعد العمل ولا ماهية مهمة القوة الدولية. لكنه قال ان الامم المتحدة ستصدر قرارا ثانيا بشأن لبنان بعد القرار الذي اعتمد في 11 اب - اغسطس لانهاء الاعمال الحربية.

وقال بوش في مؤتمر صحافي ردا على سؤال عما اذا كانت مهمة القوة الدولية المعززة ستشمل نزع سلاح حزب الله «سيكون هناك قرار ثان في الامم المتحدة لاعطاء المزيد من التعليمات للقوة الدولية» التي ستنتشر في جنوب لبنان.

وبشأن نزع سلاح حزب الله، لم يقل بوش ما اذا كانت هذه المهمة ستعهد إلى قوة اليونيفيل المعززة. وأعلن «كل شيء في وقته .. يجب البدء بتوضيح قواعد عمل» القوة الدولية وإقامة «منطقة أمنية» او «منطقة عازلة» لم يحدد مداها. الا انه اكد انه ينبغي نزع سلاح حزب الله «في نهاية المطاف» وحمل هذا الحزب مسؤولية الحرب الاخيرة.

وانتقد بوش مجددا علاقات حزب الله بايران وسوريا. وأعرب عن قلقه من الحجم الذي كان اتخذه النزاع لو ان ايران العدو اللدود لاسرائيل تملك السلاح النووي.

وطلب بوش من مجلس الامن الدولي ان يتخذ قراراً سريعاً بفرض عقوبات على ايران في حال اصرت طهران على موقفها الرافض من تعليق تخصيب اليورانيوم بنهاية المهلة المحددة لها في 31 اب/اغسطس.

وقال بوش خلال المؤتمر الصحافي «تحديد مهل امر جيد، لكن المهم فعليا هو الارادة». واضاف «لا بد من توقع نتائج عندما يسخر الناس من مجلس الامن الدولي».

وامهل مجلس الامن الدولي ايران حتى 31 اب/اغسطس لتعليق العناصر المثيرة للجدل في برنامجها النووي. واعرب بوش «عن الامل» في ان يتحرك مجلس الامن بسرعة لفرض عقوبات على ايران، في حال لم تمتثل لطلب المجتمع الدولي. واضاف «سنعمل مع (اعضاء) مجلس الامن الدولي لتحقيق هذا الهدف»، مشيرا الى «اننا سنستمر في تذكير اصدقائنا وحلفائنا بالخطر الذي ستشكله ايران عندما تتزود بالسلاح النووي». واوضح بوش «في كل مرة تقع اعمال عنف في العراق او في غزة تحاول مجموعات ارهابية تعطيل مسيرة الديموقراطية. انها تحاول التصدي لارادة ملايين الاشخاص الذين يريدون العيش حياة طبيعية يحدوها الامل». وتابع «هذا ما نلاحظه. وعلى الاسرة الدولية ان تدرك هذا التهديد. عندما اطلق حزب الله الدفعة الاولى من صواريخه على اسرائيل قلت ان وقت تقديم الايضاحات قد حان وهو فرصة للجميع للتحقق من مخاطر القرن ال21». واضاف ان «ايران هي دون ادنى شك احد عناصر المشكلة، فهي تدعم حزب الله وتشجع جناحاً متشدداً في الاسلام. تصوروا المعضلة لو امتلكت ايران السلاح النووي». ومضى يقول «اود بالتاكيد تسوية هذه المشكلة بالسبل الدبلوماسية. واعتقد ان افضل طريقة لتحقيق ذلك هي ان يكون هناك اكثر من صوت واحد (...) لنقل الرسالة الى ايران»، موضحا ان «دولا مختلفة عن بعضها البعض مثل الصين وروسيا والدول الاوروبية الثلاث والولايات المتحدة» تساهم في تسوية الملف الايراني النووي.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة