الرئيسية > مقالات اليوم

نثار

نحو انتصار حقيقي للعرب


عابد خزندار

إذا كان هدف اسرائيل الحقيقي من الحرب الأخيرة في لبنان هو القضاء على حزب الله، وحماية اسرائيل من الصواريخ التي تطلق على شمالها ويمكن أن تمتد إلى أبعد من الأبعد والتي تنطلق من لبنان فهي لم تحقق هذا الهدف، كما أن أي قوة لن تستطيع أن تنزع سلاحه، لا الجيش اللبناني ولا القوة الدولية التي جاءت إلى لبنان لحماية اسرائيل من تسرب قوات حزب الله إلى أراضيه، ولهذا لم تتحمس فرنسا الحريصة على حماية لبنان من المخاطر في الاشتراك في القوة الدولية وقررت إرسال 200 جندي فقط، ولهذا فإن تشكيل قوة من 15 ألف جندي أمر مشكوك فيه، على أن إسرائيل قد نجحت في تحقيق هدف آخر قد يكون الهدف الأساسي من حربها على لبنان، وهذا الهدف هو القضاء على الكيان اللبنانى وتحويل الدولة اللبنانية إلى دولة ضعيفة مستكينة وذليلة فلجأت إلى تدمير البنى التحتية جسورا ومحطات كهربائية وعزل بيروت عن باقي مناطق لبنان ودمرت آلاف المساكن وهجرت مليون مواطن أصبحوا الآن بدون مأوى أو سكن، وفرضت حصارا على لبنان من البحر والجو حتى أصبح وصول الغذاء والدواء إليها مستحيلا، بحيث لا يكون أمام لبنان الآن سوى اللجوء إلى البنك الدولي الذي يديره وولفتز أحد المحافظين الجدد والمخطط للحرب على العراق، وحينئذ سيفرض البنك على لبنان شروطه التى ستكبله وتجعله رهينة للولايات المتحدة وعميلتها إسرائيل، ولهذا فإن أمام الدول العربية والتي زعموا أنها وقفت أنصاف مواقف في الحرب على لبنان فرصة لتحقيق اتنصار تاريخي في الحرب التي ما زال لبنان يتعرض لها هو المسارعة إلى إعادة إعمار لبنان وتنفيذ مشروع على غرار مشروع مارشال فيه، وهذا العمل فضلا عن إعادة الاعمار من شأنه أن يقوي الحكومة اللبنانية ويدعمها، كما أنه إذا تحقق بالعون العربي والجهد والعرق والدم اللبناني سيجعل حزب الله يتردد ويفكر مرتين قبل الدخول في مغامرة جديدة مع إسرائيل لا تتم بدون موافقة الدولة والشعب اللبناني وكذلك الحكومات العربية عليها، وهناك بوادر بأن العون العربي قادم، وقد بدأ تقديمه فعلا فالمملكة قدمت 2 بليون ريال في صورة مساعدات مادية ومعنوية كما بدأت باقي دول الخليج في تقديم مساعدات مماثلة ومصر تعهدت بإنشاء محطة كهرباء، وسيعمد العديد من الأثرياء العرب على نقيض ما تؤمله إسرائيل في الاستثمار في إعادة الاعمار، وقد نشرت الصحف خبرا عن ستة آلاف مهندس سعودي يتهيأون للاشتراك في هذا الاعمار الذي إذا تحقق إنشاء الله فسنقول إننا انتصرنا، ويبقى أن نحقق انتصارا مماثلا في الجبهة العراقية.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 3

  • 1
    لي ملاحظة في كتابة ( إن شاء الله ) فليس من المعقول هذا الخطأ الذي نراه يتكرر دائما ولو كان خطأ مطبعيا فلا بد من التنبه له وأخذه بعين الاعتبار. فلا تُكتب (ان شاء الله) لأنها تعني الإنشاء وليست المشيئة الربانية.بل الصواب فصلها
    إن... شاء. الله
    أشكر الكاتب على هذا الطرح الجميل والتحفيز الرائع للقراء ولكن إذا عادت الأمور في لبنان إلى ما كانت عليه من تدمير للشباب المسلم كالقنوات االهابطة والبرامج المخلة كا ستار كدمي مثلا وليس الحصر.
    أليس هذه حرب شعواء من الصهاينه ضد الأمه بأكملها، نجحوا فيها من سالف الزمن نجاحا باهرا ؟! ومن للأمه غير شبابها أيها الكاتب القدير ؟!
    الكلام يطول وهذا غيض من فيض. وأكرر شكري للصحيفة الغراء وللكاتب الرائع. أخوكم الحربي

    الحربي - زائر

    06:10 صباحاً 2006/08/20


  • 2
    السلام عليكم
    هل نبحث عن الانتصار الحقيقي:
    (( احفظ الله يحفظك )).
    (( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم )).
    (( قل : أن صلاتي ونسكي ومحياي ووماتي لله رب العالمين )).
    (( فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا )).
    (( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره
    ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره )).

    راشد - زائر

    03:06 مساءً 2006/08/20


  • 3
    أخي الكاتب:
    ذكرتم في مقالكم ((إسرائيل قد نجحت في تحقيق هدف آخر قد يكون الهدف الأساسي من حربها على لبنان، وهذا الهدف هو القضاء على الكيان اللبنانى وتحويل الدولة اللبنانية إلى دولة ضعيفة)) وهذه الرؤية لم يسبقك إليها أحد فالقضية ليست بهذه البساطة، فمن مصلحة الصهيونية -على المدى القصير - أن تكون هناك حكومة لبنانية قوية تقوم بنزع سلاح حزاب الله نيابة عنها، بل أن الصهاينة على استعداد لدعم الحكومة اللبنانية لإيقاف النفوذ الإيراني المحيط بهم. وإذا ماتم ذلك فلصهيونية أهدافاً بعيدة المدى تتمثل في ضمان التفوق بكافة أشكاله خاصة العسكري في المنطفة وإفتعال الفتن لشغل الأمة عن التضامن.
    عبر هذا التاريخ الطويل من الصراع، لا بد لنا أن نكون قد فهمنا أهداف الصهاينة في المنطقة، وإن لم نفهمها بعد ففينا تكمن المشكلة، لن فهم جوهر الصراع التاريخي - مع تغير الأهداف- مسألة مهمة نستطيع من خلال مواجهة أعداء الأمة.

    أبو إبراهيم - زائر

    12:49 صباحاً 2006/08/21



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة