الوضع الإنساني المأساوي الذي خلفه العدوان الظالم على لبنان يتطلب من الجميع التكاتف والمشاركة في رفع المعاناة عن المنكوبين من الاشقاء في لبنان. والحمد لله ان المملكة قيادة وشعباً وقفوا موقفاً نبيلاً وداعماً لاشقائهم اللبنانين، كما هي عادتهم مع كل الاشقاء العرب والمسلمين. ومع حجم هذه المأساة وضخامتها فانه مازال هناك الحاجة إلى الاستمرار في هذا الجهد حتى يتجاوز الاشقاء الذين صمدوا صموداً مشرفاً في محنتهم، وهنا أود التنويه على أن الشركات الوطنية بشكل عام كان لها دور ايجابي في المساهمة بمنتجات وطنية من المواد الغذائية والحليب والألبان وكذلك مولدات الكهرباء وهي من ضمن الاحتياجات المطلوبة من لجان وهيئات الاغاثة الإنسانية.
ولعلي انتهز الفرصة بدعوة بقية الشركات الوطنية والزراعية منها خاصة بالتبرع بما تجود به أنفسهم من منتجات وطنية حيث ان المجال متاح من خلال عدة هيئات ولجان مختلفة وأهمها الحملة الشعبية السعودية لاغاثة الشعب اللبناني التي يرأسها وزير الداخلية أو من خلال الهلال الأحمر السعودي أو هيئة الاغاثة الإسلامية أو الندوة العالمية للشباب الإسلامي أو من خلال اللجنة التي تشرف عليها السفارة اللبنانية حيث تم تخصيص مستودعات كبيرة لتلقي وشراء المواد المطلوبة والعاجلة للشعب اللبناني وذلك بالتعاون مع المنشآت التجارية الوطنية ورجال أعمال لبنانيين أو سعوديين والذين كان تجاوبهم جيداً مع هذه الحملة حيث يتم استلام وتصنيف هذه التبرعات العينية وشحنها مع ناقلين وطنيين إلى لبنان ليتم استلامها وتوزيعها لمستحقيها من قبل الهيئة العليا للاغاثة.
وأذكر بأهمية اعطاء الاولوية في أي مساعدات واعانات سعودية رسمية أو خاصة للمنتجات الوطنية المختلفة، وهي والحمد لله كثيرة ومتعددة ويمكنها تغطية الكثير من الاحتياجات المطلوبة دائماً وان من شأن ذلك تحقيق عدة أهداف هامة، اولها الاجر والمثوبة إن شاء الله في اغاثة المحتاجين ورفع المعاناة عنهم، وثانيها تعزيز الصورة الايجابية عن المملكة ومواقفها النبيلة المعتادة مع اشقائهم واخوانهم في كل مكان، وثالثها دعم المنشآت والمصانع الوطنية المختلفة التي تقوم بالاستثمار في اقتصادنا الوطني وتوظيف ابنائنا المواطنين وأي جزء من المساعدات والتبرعات للخارج يذهب عن طريقها فهو يدخل في الدورة الاقتصادية للبلاد، وهذا اجراء متعارف عليه ومعمول به في معظم الدول التي تقدم المعونات الدولية المختلفة.
رئيس لجنة الإعلام الزراعي بغرفة الرياض