عندما يتعلق الأمر بإنجاز شخصي أو تلميع أو استغلال للإعلام في ابراز جهود هي من صميم عمل المسؤول فإنه في تلك الحالات يفرغ نفسه لمراسلي الصحف ويستقبلهم فرداً فرداً وفي أي زمان ومكان.
بل وصل الأمر بالبعض أن يوظف من ينتقده ويدفع أجراً لمن يكتب عنه ويسهل أمور من يلمع صورته.
هكذا ينظر بعض المسؤولين للإعلام بل هكذا ينظرون لمناصبهم وكأنها ملك لهم يديرونها بما يخدمهم ولا يخدم المنصب ويصرفون من أمواله ما يشبع أهواءهم وليس حاجة من عينوا لخدمتهم من المراجعين.
نفس المسؤول الذي يستقبل المراسلين ويفرغ نفسه للمادحين يتهرب من الصحفي الباحث عن الحقيقة أو من يستفسر عن أسباب قصور في تلك الادارة بل حتى من يريد رأياً في قضية وطنية هامة يدرك ذلك المسؤول أنه أحد أسبابها.
وعندما تكتب الصحف وينتقد الناقدون تجد نفس المسؤول متستراً خلف إدارة العلاقات الخاصة المسماة إدارة العلاقات العامة قد انبرى للدفاع عن نفسه بالنفي والمغالطة وربما (والمعاذ بالله) الكذب!! هذا خلاف العبارة السمجة المتكررة (الكاتب لم يتحر الدقة!!).
أي دقة يمكن للكاتب أن يتحراها وقد أوصدت الأبواب والهواتف والفاكسات.
المشكلة تكمن في (فتح) الصلاحيات للمسؤول ليدير وظيفته أو (ملكه) كما يراه دون حدود ودون رقابة ودون محاسبة أو حتى مساءلة مما يتيح له استغلال (موارد إدارته) في (خدمة إرادته) ويوظف الإعلام في خدمته بل يصل الحد أحياناً الى استفزاز المواطن والمقيم بمغالطات يعرف المراجع أنها خلاف الواقع ويستغل المسؤول موارد إدارته في الاعلان إعلامياً عن ذاته وخداع رؤسائه بتصوير إدارته على غير حقيقتها وطمأنتهم انه يبني وهو يهدم أو انه يعدل وهو يظلم.
ولذلك فإنني اقترح على الجهات العليا أن تكثف الرقابة الميدانية على أرض الواقع وكل ما أريده قانعاً بالقليل هو البحث عن حقيقة ما يكتب (وتحري دقته) من داخل الادارة وعن طريق مساءلة المسؤول وسيتضح ان الصورة الإعلامية لا تعكس الواقع الاليم وان ما يكتب في بعض الصحف لا يختلف عن التقارير السنوية لا أقول تعكس الوجه المشرق بل تجعل المظلم مشرقاً.
أما من يقرأ بتلهف باحثاً عن اجابة لسؤال منطقي جداً مفاده (كيف للصحفي او المراسل والإعلام عامة أن يسمح بهذا الاستغلال؟؟) أقول أن الإعلام كغيره من المهن عرضة للأهواء وضعف النفس الامارة بالسوء ثم إن إعلامنا يعتمد على المراسل أو الكاتب الصحفي ويثق فيه ولا يمانع في نقل بشرى أعتقد أنها حسنة طالما وثق في أن من نقلها قد (تحرى الدقة).
يا لتحري الدقة هذا كم يظلم ويظلم وكم نحن بأمس الحاجة اليه رقابياً!!
1
فعلاُ انت رائع وصريح ومميز وماشاء الله تتقن مهارات فن الحوار والتخاطب من
خلال اللقاءات التلفزيونيه.
إلى الامام يا أخي الكريم.
وبالنسبة لموضوعك هذا اليوم انا أتفق معك وبارك الله فيك على هذا التوضيح...
فــواز الهويل - زائر
05:11 صباحاً 2006/08/19
2
استاذي
دائما الصحفيون يرون انفسهم فوق كل شي وانهم لايحدهم اي سقف لحرية الكلمه
لكن صدقني انني اجزم ان اغلب المسئولين الذين تقصدهم ليسوا كما تنظر لهم
لانك وقفت بالجانب الاخر من النهر تخيلت ذلك
والدليل على مااقول كتابات صحفيه كثيره من كتاب مشهورين تتغير مع الزمن كتغير لون اوراق الشجر
المسؤلين ثقتنا بهم عمياء ومن يحاسبهم هم الموظفين قد يكون كلامي غريبا لكن هذا هو الحل
مثلا تؤسس هيئه لمكافحة الفساد وتجعل مربوطه بحكومه اكترونيه مع كل الدوائر واي مسؤل يكشف تلاعبه يقوم الموظف بارسال رساله للهيئه
مجرد رأي
اما نشر الغسيل فلم يعد مجدي
فيصل الدلبحي - زائر
05:38 صباحاً 2006/08/19
3
الكاتب لم يتحر الدقة ( عبارة مهذبة نوعا ما )
لاصحة لما نشر على لسان.
لم تصل لحد الظاهرة
نفى سعادة... ما نشر في احدى الصحف
لاحظوا احدى الصحف ( للأن المسؤول زعل عليهم فنشر الخبر في صحيفة اخرى)
وهكذا من الأكليشات المشروخة
يهب المسؤول ليكذب بموقف هزلي ساخر
ولقد عرفت موظفا عين في العلاقات العامة باحدى الشركات تقمص دور من يكذب كل ما ينشر مالم يمر عليه
الى درجة انه يكذّب ما يراه الناس بأعينهم
وكأنه الصحاف
اذن يا صحفيين... هناك في كل مكان صحّاف
تحية للجميع
سليمان الذويخ - زائر
09:14 صباحاً 2006/08/19
4
جميل هذا البحث والتقصي لعلاقة المسئول بالإعلام..!
ولا أشك لحظة في وجود نماذج بيننا كثيرة تتهافت لتجعل من الإعلام.. علاقة خاصة لها وبها!
بل أعرف من روض عددا من مراسلي الصحف بالترغيب تارااات.. والترهيب.. تارة لأن أغلبهم يعملون في إدارته.. فتفوق ظهوره على ظهر كل من حوله.. ولكن!!
أليس بعض الصحفيين لاعبين أساسيين في ترسيخ هذا الهوان؟!
ثم.. هل لدينا _ بعد _ صحفي يغرد خارج سرب التلميع والتطبيع للإداري ومعه؟!
إن أغلب مراسلينا وصحفيينا لم يجعلوا _ بعد _ من صحافتنا سلطة رابعة.. تنافح وتكافح بانتماء حقيقي لمفردات الوطن وتفاصيل سيرته!!
ولك.. أن تتأمل مستوى الأسئلة المطروحة في لقاءاتنا ومؤتمراتنا وكيفية ملامستها لغايات اللقاءات والمؤتمرات.. وكيف تنطلق الأسئلة من فراغ الى فراغ من خلال مقدمات طللية تقليدية.. لاتلامس جرحا.. بل تعمقه!
إن علاقة الصحفي بالمسئول ليست جريرة المسئول وحده.. ولكنها جريمة بعض الصحفيين أنفسهم.. في استشعارهم واحترامهم لأهمية ودور الصحافة.. لتصبح حقا سلطة رابعة للوطن وبه!
لقد نكأت جرحا أيها الكاتب الرائع..
وما إطالتي هنا إلا لقناعتي أن السلطة الرابعة هي داعم دائم _ بممارستها المهنية _ لبقية السلطات.. ولو تحقق ذلك لرفعنا عن كاهل ولاة الأمر كثيرا من عبء طوابير المتظلمين والمطالبين.. لأننا سنكون بصيرة وبصرا لهم على مواطن الخلل ليروه فيصلحوه!
د. سالم الشراري - زائر
09:35 صباحاً 2006/08/19
5
أخي الكريم بارك الله في جهودك ووطنيتك.. فطرحك اليوم لموضوع جد مهم.. وهو مجاملة المسئول صحفيا وتكذيبه لكل نقد أو تظلم يطال دائرته دون تحقق وإنما إلغاء اللوم على جهة ما أو بإبداء مبررات سمجه ليس لها مدلولها الشرعي لا بالمنطق ولا تستند على نظام إداري مفهوم للعامه.
فما يشجع الوقوع في الخطأ وتكراره من قبل المسئولين هو مأمنهم من العقاب وكذلك ثقتهم في إمتداد تمسكهم بكرسي القياده لموقع ما لسنوات عده. فلو أدرك كل مسئول أن فترة خدمته في ذلك الموقع محدوده لينتقل لموقع خدمي آخر لبذل قصارى جهده بتدارك الأخطاء وتصحيحها قبل وقوعها ولكان أقرب إلى الجمهور من موظفيه. أظف إلى ذلك غياب الرقابه الإداريه وضعفها يسهل لكثير من أصحاب النفوس الضعيفه تجاوز حدود الأدب مع القاريء والمتابع.
أما الصحافه.. فالكثير منا لا يعلم ماهية المميزات والشروط المفترض تواجدها في الصحفي. إبتداء من شهادته العلميه وإنتهاء بمدى إجادته لمادتي الإنشاء والإملاء. تحياتي للجميع.
أبو عبدالرحمن - زائر
12:08 مساءً 2006/08/19
6
أسأل الله أن يوفق جميع من يتناول النقد بحجة الاصلاح لما فيه خير البلاد والعباد
سواء في الصحف
أو المجالس الخاصة
أو المنتديات العنكبوتية
ولكن لا بد من توفر شرطين :
الأول : التثبت
وليس فقط الاعتماد على وكالة يقولون
( إن جاءكم فاسق بنبأ
فتبينوا
ان تصيبوا قوما بجهالة )
الثاني : العدل
( ولا يجرمنكم شنآن قوم على أن لا تعدلوا
اعدلوا
هو اقرب للقوى )
فسلامة النية والقصد لا يكفيان لوحدهما
إذ لابد أن يتوفر معهما الشرطين أعلاه
جعلنا الله جميعا مفاتيح للخير
مغاليق للشر.
سليمان - زائر
01:26 مساءً 2006/08/19
7
المطلوب في نظري افهام جميع اصحاب المناصب ان وجود الاخطاء ليست نهاية العالم وانه على مستوى العالم ليست هناك جهه من الجهات خالية من الاخطاء ولكن المهم هو السعي لحلها والاعتراف بوجوده. فالاعتراف نصف الحل ؟!
المشكلة الحقيقية لدى مسؤولينا انهم يعتقدون انهم ملائكة بدون اخطاء وان الاعتراف بالآخطاء يهز صورتهم امام الآخريين ويستمر الوضع كما هو عليه ؟!!
اعتقد ان اول شخص لدينا تجاوز ذلك كان الوزير الدكتور/ غازي القصيبي الذي كان يعترف بالاخطاء ويشارك الجميع حلها لذلك حقق جماهيرية بين مواطنية وهنا مكمن النجاح ؟!
وفي الجانب الآخر نجد ان بعض الصحفيين يتغاضى عن الاخطاء الكبيرة والفاضحة لدى بعض المسؤولين خوفا من سطوته ؟! ويلجأ الى تكبير الاخطاء الصغيرة لدى المسؤولين الاقل سطوه ؟! وهذا التمايز في الطرح يجعل المسؤولين الاقل سطوه يشعرون بالضييق لتركيز على اخطاءهم وكانهم ( جدار قصير ) يسهل القفز من عليه ؟! فالمطلوب فقد التوازن بين جميع الاطراف ( مسؤولين وصحفيين ) ؟
محسن القحطاني - زائر
04:15 مساءً 2006/08/19
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة