الرئيسية > مقالات اليوم

نافذة الرأي

محدال 2


عبدالعزيز المحمد الذكير

التقصير اسم كتاب كتبته - أظن - جولدا مائير، رئيسة وزراء إسرائيل بُعيد حرب اكتوبر 73.

وأذكر أبيات لشاعر سعودي، من قصيدة شعبية تلاها أثناء الحرب من تلفزيون الرياض منها البيتين التاليين - إن ساعدتني الذاكرة:

وين انت يا بارليف.. وين خطوطك

فكّر او عطتنا كلمتك.. يالباير

عطوك جند العرْب درسٍ جيّد

والدرس الآخر لقّنوه ل.. ماير

والكلمة الأخيرة تعني «جولدا مائير» ولعلّ ذاك الشاعر الجيد، والذي لا يحضرني اسمه الآن، وهو غير خاف على عشاق التعبير النبطي، لعلّه رأى كيف هدّ الجيش العربي المصري حصون بارليف بوسائل عاديّة تقليديّة بحتة (خراطيم مياه). في وقت كانت الدولة العبرية تفخر وتتباهى بأن الممر المائي (قناة السويس) أعظم تحصين في العالم..!!

آباؤنا في الأندلس كتبوا عبارة «لا غالب إلا الله فوق كل زخرف، ولا زال الزائرلأسبانيا يرى تلك العبارة.

أعتقد أن الإسرائيليين الآن سيكتبون كتابا آخر اسمه المحدال، وعندئذ سيكون أمامنا «محدالين» يعني التقصير مرة ثانية.

الرعب أُلقي في قلوبنا «غصب عنا». قال لنا الغرب بدعاياته وأفلامه الوثائقية وخبرة الموساد..!!: إننا لا نعرف الحروب ولا فنونها.

نعسنا سنين طوالا.. وكدنا أن نرضى بنصيبنا. وربما أن المولى تعالى في السنين الأخيرة عنى بذاك النعاس {إذ يغشّيكم النعا س أمَنَة منه}.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 1

  • 1
    اخي الكريم.... الامة التي تخون بعضها لاتنتصر.. في حرب افغانستان ايام الروس كان المجاهدين الافغان بمشاركة العرب يقومون ببطولات وقاموا بقهر الدب الروسي صاحب القوة الثانية اليوم المتساوية آنذاك مع النسر.. فعلا البطولة تقتصر على تضحية الانسان وتمني الموت في سبيل هدف حقيقي وواضح..ولكن ماذا جنينا من حروبنا العربية مع اسرائيل.. من يطالع الوضع السياسي والديمقراطي والاقتصادي لاسرائيل يجد انه افضل بكثير بل اجمل من الدول العربية المجاورة والمتعاركة معها.. حروبنا بجيوشنا النظامية تفتقر لعنصر التضحية والاخلاص الحقيقي وكانت الحروب العربية في مجملها سياسية وليست عسكرية.. اضافة الى حسابات الزعماء العرب التي لاتتناسب مع تطلعات الشعوب بدحر اسرائيل وكف اذاها فقط.. واليوم هاهي حرب لبنان وضعت اوزارها وماهي النتيجة دمار وخراب لبنية تحتية لبلد عربي جميل وضياع اموال عربية وخسارة انسانية ومع ذلك اسرائيل وان كان يراها البعض مهزومة معنويا فهي منتصر ة في نظري لان الهزيمة هي الدمار للبنية التحتية للبلد ونزوح الشعب من وطنه وهو ماحدث في لبنان بعكس مدن اسرائيل فقد شاهدناها مدن جميلة وبنايات فخمة وغير مهدمة ونشوة النصر اللفظي والمعنوي يجب ان لاتنسينا هزيمتنا الحقيقية في انساننا ووطننا العربي..

    وصل الحربي - زائر

    12:18 مساءً 2006/08/19



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة