
بصوته العميق ولغته الايطالية ذات الانحناءات المحببة يأخذ قائد القارب في غناء أغنية لا تفهم من كلماتها شيئاً لكنها تقع في قلبك بعذوبة بالغة، خصوصاً وأنت ترى الماء يحيطك من كل جانب وقد غرست البنايات القديمة هنا وهناك، بشرفها المزينة بالورود على الطريقة الإيطالية القديمة، يتوقف صاحب القارب عن الغناء ليشرح لك بلغة إنجليزية تشوبها لكنة قوية عن هذا المبنى أو ذاك «تلك هي المكتبة العامة لفينيسيا».
أشار إلى مبنى قديم وأردف «مدخل المكتبة من الجهة الخلفية جهة اليابسة بطبيعة الحال».
فينيسيا أو «البندقية كما تسمى باللغة العربية» مدينة حالمة عائمة عبارة عن عدة مبان عتيقة تغطس في الماء ويتنقل سكان المدينة والسياح بينها بالقوارب والمراكب، حتى سيارات الإسعاف هي عبارة عن قارب مجهز بالتجهيزات الطبية اللازمة، يتوقف صاحب القارب عن الغناء مرة أخرى ويؤشر بيده نحو لوحة مرورية رسم عليها قارب وسهم تشير إلى اتجاه القوارب الصحيح، ابتسم القائد وقال: «هذه اللوحة لا تشاهدونها إلا في فينيسيا» ملمحاً إلى أن العادة جرت على وجود لوحات لتنظيم مرور السيارات وليس القوارب.
تُعد هذه المدينة المزار السياحي الأشهر لإيطاليا إذ يؤمها كل عام أكثر من 12 مليون سائح من أنحاء العالم وجزء لا بأس به من السياح العرب، يقول دافيد (سائق مركب الأجرة المائي): «السياح الخليجيون هم المفضلون لدينا، إنهم يدفعون بسخاء ولا يفاوضون لتخفيض الأجرة»، وعن الأماكن المفضلة لديهم يقول دافيد: «الجولة الأفضل للسائح الخليجي هي ركوب القارب والاستمتاع بالمناظر الجميلة في المدينة كما يحب السائح أن ينهي جولته بعشاء في أحد المطاعم المترامية على أطراف الماء.
فينيسيا هي أيضاً خيار رائع لقضاء شهر العسل، فكل ما في هذه المدينة يحرض على الحب، يقول فهد ابراهيم - 29 سنة -: «اخترت هذه المدينة لقضاء أجمل أيام عمري مع من أحب، تزوجت قبل تسعة أيام وحققت حلمي بقضاء شهر العسل في ايطاليا». وحول أجمل المناطق التي زارها يقول فهد: «وجهتي الأولى كانت مدينة فيرونا في الشمال، وكان على رأس أولوياتي زيارة بيت جولييت والشرفة التي كانت تطل منها إلى روميو عندما يعزف لها، وبالفعل زرنا ذلك المكان وتركت اسمي واسم زوجتي على جدار البيت مع عشرات الآلاف من العشاق الذين حفروا أسماءهم في ذلك المكان، الأمر الذي أشبه ما يكون بتقليد رومانسي».
رغم وجود آلاف الجزر الحالمة التي تصلح أن تكون المكان الأول الذي يقصده العرسان الجدد إلا أن مجرد ذكر اسم «فينيسيا» كفيل بإثارة مشاعر عذبة تجاه تلك المدينة العائمة.
1
من جد
احلم بزيارة روما
من زمان
وهذا المقال هيض شجوني
ادعو لي تتحقق امنيتي:)
ريما - زائر
05:20 صباحاً 2006/08/18
2
هذا مقال رائع الآن عن مدينة رائعة، تمنيت لو يتحفنا الكاتب بصور أكثر.. وتفاصيل أكثر عن المدينة العائمة التي لا يوجد مثلها في العالم
محمد الحسن - زائر
05:39 صباحاً 2006/08/18
3
مقال رائع كفيل بأن يجعل كل زوج يشرع بقضاء شهر العسل في أي دولة يعدل عن وجهتة ويعوم في المدينة العائمه
سلطان الرفدي - زائر
06:50 صباحاً 2006/08/18
4
إلى الباحثين عن بداية طريق السعادة...
دونكم المكان الأروع...
هلموا إلى المكان الأفضل...
سارعوا إلى حيث السكينة...
سابقوا إلىالمكان الأطهر عالميا...
إلى بيت الله الحرام...
حيث تضاعف الحسنات...
(( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره
ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره )).
(( فمن كان يرجوا لقاء ربه
فليعمل عملا صالحا )).
RAASHED - زائر
07:36 صباحاً 2006/08/18
5
صح لسانك راشد...
فأنه لايوجد مكان بالعالم يظاهي مكة المكرمة وبيت الله الحرام اماناً وسكينة وتقرباً الى الله عزو وجل..
بلا بندقية بلا هم. !!!
عبدالعزيز - زائر
09:24 صباحاً 2006/08/18
6
قبل 4 ايام كنت مع ابن عم لي في مدينة فينيسيا. لم تاثر فيني مدينة كما سحرتني فينيسيا. المدينة اكثر من رائعة. يسودها هدوء غريب. لا ازعاج ولا سيارات. لا تسمع الا خرير الماء ومشي الاقدام.
اعتقد ان وسط شهر اغسطس هو افضل وقت لزيارتها ففي غير هذا الوقت ترتفع درجة الحرارة والرطوبة. اتمنى لغيري ان يرى ما رايت و يستمتع بما استمتعت واكثر.
بدر - زائر
11:39 صباحاً 2006/08/18
7
إختيار موفق سيدي لهذا الموضوع الساحر.
كم أعشق هذة المدينة (مدينة العشاق) مدينة توقظ الاحاسيس وتشعلها ,برغم أن قدمي لم تطأها قط ! واتمنى أن لايتحقق ذالك إلا مع من أحب.
لكن دعني أوضح أمرا من وجهة نظري ومن تجربتي الشخصية: طالما انك برفقة من تعشق فلاأهمية للمكان!
يكفي فقط أحيانا أن تبتعد مع من تحب لأي مكان بعيدا عن صخب الحياة وروتينها لتجديد الحب بينكم.
مسك - زائر
10:44 مساءً 2006/08/18
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة