الرئيسية > أدب الجمعة

اعتذار


شبح الفراق يطوي كاهلي، ولحظات الانتظار تؤرق عيني. المسافة الفاصلة بين يوم الفراق واللقاء ليست الا حلم ينتشل حزني بعيدً عن أرض الواقع المؤلم.

الحزن الذي يغمرني مازال يغمرني، رغم بصيص الأمل المرتقب لازال هناك يأس يحطم كياني. أشعر وكأنني وحدي بين أحضان مأساتي، والكم الهائل من الدموع لم يشف غليلي، تأتي المصيبة الواحدة تلو الأخرى، والألم هو نفسه ذات الألم الذي عهدته منذ سنين، بنفس الطعم والشكل والرائحة لايتغير باختلاف الظروف والأقدار.

التفت لمن حولي، أبحث عن مجيب لصرخاتي، ولا أحد سوى قلبي الذي يئن تحت وطأة الآلام والجروح.خذلتني يدي المعطاء هذه المرة، وأي عطاء؟ هوذلك العطاء من شخص لا تعرف يمينه ماقدمت شماله، يعطي وهو في عز انكساره، يعطي ليزرع البسمة على شفاه الآخرين والدمع قد بلل مقلتيه من شدة مايعاني ولا ينتظر رد الجميل.

صديقتي...تهاني...قد باتت أحرفي الخجلى تتأرجح في داخلي تأبى الخروج، وان خرجت فلا أجد من معاني الاعتذار مايكفي لكي أقول أعتذر لك عما بدر مني، ويعلم الله ان صداقتنا ستبقى قوية،شامخة مهما تغيرت من حولنا الظروف،وان يدي المعطاء ماأرادت سوى اسعادك.

صديقتك - هيفاء الطامي

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة