في عدد جريدة الرياض العدد 13918 الصادر في 8 رجب 1427ه طالعنا البيان الصادر من سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبداللّه آل الشيخ مفتي عام المملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والأفتاء والذي فند فيه - حفظه اللّه - مزاعم يوسف بن هاشم الرفاعي ودحض افتراءاته على الشيخين عبدالعزيز بن باز والشيخ محمد بن عثيمين - رحمهما اللّه تعالى - ولقد بين - حفظه اللّه - مكانة الشيخين العلمية ودافع عنهما وبين دورهما في نشر السنة.
فمن حقوق أهل العلم علينا الذب عن اعراضهم وعدم الطعن فيهم فإن الطعن في العلماء العاملين والأئمة المهديين طعن في الشريعة والدين وإيذاء لأولياء الصالحين ومجلبة لغضب اللّه رب العالمين فهم مصابيح الهدى التي تضيء الطريق وأمناء اللّه في خلقه وهم ورثة الانبياء وقرة عين الأولياء وبهم تحفظ الملة وتقوم الشريعة ينفون عن دين اللّه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الضالين، ورحم اللّه ابن عساكر حين يقول (إن لحوم العلماء مسمومة وعادة اللّه في هتك استار منتقصهم معلومة وان من اطلق لسانه في العلماء بالثلب بلاه اللّه قبل موته بموت القلب).
قال تعالى {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم).
وإن الخوف على الأمة من أولئك الذين لبسوا ثياب العلم الشرعي وماهم من العلم في شيء لهو الخوف الصادق على الأمة من الفساد والانحراف ذلك بأن تصدر الجهال في حين فقد العلماء الصادقين المتمكنين باب واسع للضلال والإضلال، وهذا ما أخبر به النبي صلى اللّه عليه وسلم في قوله - كما في حديث عبداللّه بن عمرو بن العاص (إن اللّه لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من العباد ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالماِ اتخذ الناس رؤسا جهالاً فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا).
لهذا جاء بيان المفتي العام للمملكة العربية السعودية مبيناً خطورة هذا الصنف من الناس على دين الأمة وعقيدتها ومحذراً بعدم الأخذ عنهم، فنسأل اللّه العلي القدير أن يبارك في عمر الشيخ وأن يجزيه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء على دفاعه وغيرته على علماء الإسلام وصلى اللّه وسلم على نبينا محمد؟
عبدالملك بن عبدالوهاب البريدي