بعد مقال سابق وردت رسائل الكترونية من قراء يستفسرون فيها عن أسماء مواقع الكترونية مخصصة لخدمات السفر والسياحة ومنهم من يسأل عن كيفية ضمان أفضل العروض وسبل التأكد من مصداقية بعض هذه المواقع. وحيث لا يوجد حتى الآن مظلة رسميّة أو جهاز رقابي (Regulator) دولي ينظّم النشاط التجاري عبر الانترنت بصورة منضبطة فإن مجال الاجتهاد والوقوع في الخطأ والاستغلال في عالم الانترنت سيظل واسعا.
وفي كل الأحوال فإن مما يجدر التذكير به هو أن مواقع شركات السفر والسياحة المشهورة ستظل الأفضل من حيث المصداقية والموثوقية، ولكنها مقارنة بالأنشطة الجديدة التي نشأت مع الانترنت لا تقدم ذات الخدمات المغرية التي نشطت فيها شركات «الدوت الكم» وقد ذكرتُ في مقال سابق عدّة مواقع ناجحة مثل travelocity.com وموقع expedia.com وأضيف اليوم بعض المواقع لفائدة من سألوا مثل travel.com وموقع lastminute.com ومن الخدمات الشهيرة في هذا المجال خدمة «ياهو» على travel.yahoo.com وخدمة orbitz.com الشاملة.
ويفضّل بالنسبة لكثيري السفر ومحبي السياحة فتح حساب الكتروني مع شركات الطيران التي يفضلونها لتسهيل إجراء وإلغاء وتغيير مواعيد ووجهة الحجوزات خارج أوقات الذروة كما أن صاحب الحساب لن يجد نفسه مضطرا لتعبئة كثير من البيانات في كل مرة يستخدم فيها طريقة الحجز الالكتروني. وينصح في حال تعبئة البيانات الالكترونية التأكد من مصداقية المعلومات وتطابق حروف الاسم، وتاريخ الميلاد مع الوثائق، وفي النهاية يفضل الاحتفاظ بنسخة مطبوعة من نتيجة الحجز الالكتروني.
ويُستحسن من راغب الاستفادة من الانترنت -قبل الموافقة على الطلب- التأكد من شروط الخدمة المطلوبة وقيودها حيث توجد مواقع شركات تضع عروضا جاذبة بخط كبير لافت للنظر، ثم (تدس) شروطا غير عادلة بخط صغير جدا مما قد يفوّت على المسافر أو السائح الاستفادة من الخدمة المعروضة لعدم تنبهه لقيودها وشروط الاستفادة منها. وينبغي في حال وجود صور لمنتجعات أو مواقع استجمام سياحيّة عدم الاعتماد على إغراء وجمال الصور المعروضة فهناك برامج مثل «الفوتو شوب» يمكنها أن تصنع من «عشة» متهالكة على شاطئ قذر «كوخا رومانسيا» على مطل بحري يخلب الألباب. أما ما يختص بمسائل التعامل المالي مع الخدمات الالكترونية عموما فيفضّل استخدام بطاقة ائتمان ذات رصيد منخفض وعادة ما تقدّمها المصارف لعملائها رديفة للبطاقة الأصلية.
وفي مجال الخدمات العربيّة لا يمكن الحديث عن موقع حجوزات عربي مميّز بل وتؤكد التجارب الشخصية انعدام الموثوقية في بعض العروض العربية، ومن باب الطرافة أن تجد مواقع أمريكية وأوروبية تقدم لك خدمات الحجز في فنادق مدن عربية مثل القاهرة أو تونس أقل بحوالي 30٪ عن وكيل السفر العربي!! بل وتضمن لك حقك كاملا في حال إخلال الفندق العربي بالعرض. ويستثنى من هذا الخلل العربي بعض المواقع الإماراتية التي تدار باحتراف ومصداقية عالية مثل موقع theemiratesnetwork.com الشامل وموقع dubai.ws المتخصص في حجوزات الشقق والفنادق.
ولابد هنا من الإشارة إلى تميز موقع الخطوط السعودية saudiairlines.com من بين المواقع العربية خاصة وان تصميمه يتّسم بميزة انسيابية المعلومات، وعدم تعقيد إجراءات الحجز الالكتروني ولكن يعاب عليه عدم التوسع في العروض وضعف الدعم الهاتفي، وأرجو ألا يعني هذا -لدى ناقلنا الوطني- أن الخدمة عبر الانترنت لا تمثل أولوية قياسا بمواقع ناقل عملاق مثل «طيران الإمارات» أو حتى موقع لناقل عربي يبحث عن موطئ قدم مثل «طيران العربية».
مسارات
قال لمن أشغل الناس بالناس: أنا ممتنٌ لك أن قدّمتَ لي نموذجاً أسال الله ألا أكونه.
fayez@alriyadh.com
1
حان الوقت لإيجاد مواقع الكترونية للسياحة الداخلية مع التطورات الأخيرة التي تشهدها كثير من بلدان العالم ما بين كوارث انسانية وطبيعية وارهاب وغيره،، مع الأسف حتى مكاتب السياحة لا تعير لهذا الجانب اي اهتمام ويقتصر دورها على عمل حجوزات طيران فقط بالنسبة للداخل،، وفي هذه المناسبة أود ان يكون من هيئة السياحة دور كبير في بحث هذه المسألة حتى يصبح لدينا برامج سياحية متكاملة ( طيران، سكن، برامج رحلات، شاليهات، زيارات للمصانع والمتاحف الخ )من خلال مكاتب السياحة وإن وصل الامر للفرض عليها مثل السعودة.
الحسين - زائر
11:43 صباحاً 2006/08/13