الرئيسية > مقالات اليوم

نافذة الرأي

واشتكى الناس من القلق


عبدالعزيز محمد الذكير

يقول تشرشل: «إنني مشغول جدّا... لدرجة أنني ليس لديّ الوقت الكافي للقلق».

{فإذا فرغت فانصب} جاءت في التنزيل الكريم قبل أن يقولها تشرشل أو غيره. ومشكلتنا المزمنة أننا لم نتدبّر القرآن الكريم.

أكثر المحللين النفسيين يعزون أسباب القلق والاكتئاب إلى الفراغ. وبعضهم قال: إن الفراغ واحد من الأسباب، وكذا علم الجريمة جعل الفراغ أحد بواعثها ورواجها.

التصاق المرء بعمله فقط لا يُعطيه إلاّ رؤية محدودة، كالذي يقود سيارته ومقعده مرتفع، لا يرى الطريق إلا من السنتيمترات «العليا» ولو «هبط» في مقعده قليلاً لرأى رؤية أوسع وأعمّ.

نعم.. كلّ فرد لديه ارتباط عملي، وارتباط إداري، وارتباط اجتماعي، لكن ذاك الارتباط يجب ألا يكون الزاوية الصغيرة التي منها فقط نُطلّ على العالم. وإلاّ فإن الهم والاكتئاب و«شين النفس» ستصبح ملازمة لنا.

أجدهُ ممتلئا ماليّا.. لكنه مسحوق اجتماعيّا، لا يعرف كيف يُشارك بأيّ نشاط خارج الأسوار.

جميع الكتابات تُشير إلى أن الفراغ والتفكير في محيط واحد، هما أحد الأسباب لمعضلة التوتّر، والقلق النفسي، والاكتئاب، بدليل أنه حتى الآن لا يوجد مقاييس ثابتة للعلاج النفسي، سوى أن يحاول الطبيب أن يفتح آفاقاً أرحب ورؤية أوسع وأجمل أمام المراجع.

thukair@alriyadh.com

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 4

  • 1
    في إعتقادي أن توجه الفرد إلى عمله أو قناعاته بشكل عام خير من بعض ألآفاق التي قد تودي به الى مرض نفسي - اجتماعي أوفكري ولكن على العاقل ان يعمل لأهداف ,كلما وصل لهدف بالتأكيد سيفرح ويبتهج وكما هو معروف أن ذلك محقق بلا شك السعادة التي يدفع الكثيرمن أجلها الكثير وقد تتحقق أولاتتحقق. في إعتقادي أن الوحده خير من رفقة قلق.

    احمدالمعجمي - زائر

    07:03 صباحاً 2006/08/12


  • 2
    تصدقون ان فيه منا من لايذهب للطبيب لأنه كان مشغولا؟!
    طبعا هذه سيئة.. ان تذهب للطبيب متأخرا.. فربما اصبح المرض مزمنا
    ولكن بالتأكيد ان الفراغ يجلب الهم بمتوالية مضطردة
    العاطل مهموم.. على الأقل لأنه لم يجد عملا..
    ثم يكون مهموما بطريقة أو باخرى لتدبير عمل
    أو مواجهة الناس الذين يرونه عاطلا..الخ
    ابعد الله عنا الفراغ فهو وراء كل بلاء

    سليمان الذويخ - زائر

    08:54 صباحاً 2006/08/12


  • 3
    من منا يستطيع أن يقول على نفسه أنه ( متفرغ ) أو ( ماوراه شىء )، إننا عندما نقول ذلك في الواقع نقوله لأننا بشر ( ننسى كثيرا ) بطبيعتنا وكما خلقنا الله وإنما ذلك من نعم الله علينا أننا ( ننسى ) ولكن الشخص الذي يقول اعتباطا ( ماوراي شىء الحين ) يعني أنه لا يذكر شيئا مهما غاية في الأهمية وله الأولوية القصوى لكي يسمى ( شىء ) يستحق أن يقول عليه ( لا أنا مشغول عندي الشغلة الفلانية ) إذا فالفراغ عملية نسبية تتوقف على تسميتنا وتعريفنا للأشياء في حياتنا، فكما تقول يا أستاذي في مقالك أن تشرشل يقول ( ليس لدى الوقت الكافي لكي أقلق ) أي أن عدد الأولويات لديه لكي يشعر بالفراغ ومن ثم يشعر بالقلق يساوي كل وقته، بينما عندما يقول المريض النفسي الذي يشعر بالقلق ومن ثم التوتر نتيجة للفراغ ( أنا ما واري شىء ) فإن عدد الأولويات لديه يساوي كما يوهم هو نفسه = صفر، بينما لو فكر قليلا لوجد أن وارءه ألف شغلة وشغلة لكنه نساها أو تناساها، والله لا يشغلنا إلا في طاعته.

    أبو سارة - زائر

    10:51 صباحاً 2006/08/12


  • 4
    الجو حار
    والمجتمع حار
    والمواطن مغلق عليه داخل المحار
    وتبيه يا استاذ عبد العزيز ما يحتار !!!

    عبد العزيز الناصري - زائر

    04:13 مساءً 2006/08/12



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة