خرجت علينا وزيرة الخارجية الإسرائيلية، لتقول لفؤاد السنيورة، بعد كلمته العاطفية في اجتماع وزراء الخارجية العرب في بيروت: «على السنيورة أن يكفكف دموعه ويعمل على معالجة الوضع في لبنان»، هذه الوزيرة الإسرائيلية نسيت أنها امرأة، لها قلب أم، وعاطفة امرأة، فرأت في دموع السنيورة ضعفاً، وهو الذي يبكي وطنه الذي دمر، والأمهات، والأطفال، ومجزرة قانا (2). كيف تموت الأجنة في بطون أمهاتها، وكيف الخدج تختق من رائحة القنابل والبارود، وكيف يقطّع الأطفال أمام آبائهم وأمهاتهم..؟
يكبي السنيورة؛ لأن له قلباً.. أما وزيرة الخارجية وهي المرأة، والأم، فليس لها قلب، وهذا يعكس الواقع الإسرائيلي أن لهم شهية في قتل العرب، وأن لهم عقيدة قتل لا يرون في الإنسان العربي، إلا أنه من الزوائد البشرية التي يجب أن تموت..
هم يقتلون العرب، ولا يهتز لهم أي شيء.. فقد يكون مقبولاً من جندي عقيدته العسكرية غذته على قتل العرب، لكن ما الحال مع وزيرة خارجية، ومع أناس إسرائيليين شعبيين.
أمن رجل الشارع والبسطاء يحرضون الجيش ويتحدثون للإعلام على ضرورة توسيع الاجتياح، واحتلال قرى الجنوب اللبناني، وقتل كل العرب، وجميع اللبنانيين.. حتى إن امرأة إسرائيلية تحدثت إلى إحدى المحطات العربية، عندما توجه المذيع إليها بالسؤال، عن مشاعرها بعد مذبحة (قانا 2) ومشاهد أجساد الأطفال ممزق..ة قالت - بكل ارتياح نفسي - وبلهجة عربية مكسرة: «يجب قتل الأطفال؛ لأنهم أطفال حزب الله؛ فسوف يكبرون ويصبحون مقاتلين في حزب الله».
هذه هي صورة الإسرائيليين، لديهم افتراض مسبق، أننا كعرب قتلة، ومجرمون، في حين نحن الضحية.. الإسرائيليون يقتلون العرب من قبل عام 48م، في حروب، وفي غارات، وفي قمع يومي، ويصفون العرب بالقتلة والمجرمين..
احتلوا فلسطين، وأراض من مصر، والأردن، وسورية، ولبنان، وما زلنا نحن القتلة. هؤلاء ليس لهم إلا شهية وعقيدة القتل، ولا يفهمون إلا هذه اللغة؛ لذا تجدهم يتحركون، وتتحرك معهم العواصم في: أمريكا، وبريطانيا، وفرنسا، وإيطاليا، وإسبانيا، واستراليا، وتجمعات الحلف الإطلسي، والاتحاد الأوروبي، تحرك هؤلاء جميعاً لحماية إسرائيل؛ عندما صعقوا بصواريخ حزب الله، وقد وصلت إلى مدن إسرائيل الشمالية، ووصلت إلى العمق في بيسان، والعفولة، والناصرة، تحركوا بكل اتجاه في العواصم العربية والغربية، ومنظمات الأمم المتحدة؛ للخروج بنصر سياسي، ودبلوماسي، ولحماية إسرائيل من اتساع رقعة الحرب، وزيادة في وتيرة إطلاق الصواريخ.
لا أدري كيف حزنت كثيراً وطويلاً، بعد أن احتبس صوت السنيورة، وهو يبكي أطفال لبنان، ونسائها، وشيوخها، وتذكرت نكبة دمشف، وذاكرة أحمد شوقي وقصيدته الراعفة حزناً وألماً، وهو يسترجع عام 1925م وثورة سورية ضد الحملة الفرنسية:
سلام من صبا بردي أرق
ودمع لا يكفكف يا دمشق
1
كاتبنا بارك الله فيك
هذا لأن المسألة بالنسبة لهم عقائدية بحتة
فهم شعب الله المختار
بالمناسبة يا كاتبنا هل شاهدت (فلم وادي الذئاب -العراق-)
أتمنى أن تكون رأيته
فبرغم أنه يصور لنا خبث المخطط اليهودي في العراق (إلا أنه لم يبريء ساحة اليهود مما يجري فيه)
وهو موجود لدي لمن أرا د أن ارسله له)
فلم أكن أتصور أن هناك فلم من الممكن أن يفضح أمريكا يهذا الشكل (منتج الفيلم -تركي-)
فارس - زائر
04:35 صباحاً 2006/08/12
2
ما حصل ويحصل في لبنان وغيرها من بلاد المسلمين
يصيب بالذهول على ما فرطنا فيه من مقومات الحياة الآمنة لشعوبنا
والعنتريات ذهب وقتها
وليتنا نلتفت لمسائلة المتسببين بدلا من استنكار شماتة الأعداء
فالعدو اذا لم يشمت فمن الذي سيشمت؟!
الصديق... ربما !!
سليمان الذويخ - زائر
08:59 صباحاً 2006/08/12
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة