الرئيسية > الرياض الاقتصادي

كبسولة اقتصادية

لكي تصبح قيمة طرح أي سهم عادلة يجب أن لا تتجاوز 30 ريالاً أو ضعف القيمة الدفترية أيهما أقل


عبدالعزيز حمود الصعيدي

هل ولت موجات المساهمات العقارية خلال الثمانينيات، والتي لا تزال أوراقا في جيوب المساهمين، لتأتي موجات طرح الشركات المساهمة بأسعار مبالغ فيها حتى النخاع ؟

ألا يكفينا ما حدث في كثير من الشركات الأمريكية التي تقبع أغلب أسعار أسهمها حاليا دون 10 في المائة من أعلى قيمة حققتها؟ شركات مثل ZZZZ عام 1986، سنتينيالCENTENIAL عام 1996، بري اكسBRE-X عام 1997، ومن لا يتذكر عملاق الطاقة إنرون ENRON عام 2001، ومن يستطيع أن ينسى عملاق الاتصالات ورلد كوم WRLDCOM عام 2002؟ كل هذه الشركات مرت بعواصف من سوء التقدير، التدليس، الغش، وفبركة الأرقام لإيهام المساهمين أو المتعاملين بعدالة سعر السهم وأداء الشركة المتميز؟.

يرد إلى هذه الصحيفة الكثير من التساؤلات عبر الهاتف عن الأسهم السعودية التي تطرح للاكتتاب، وباختصار شديد ودون الخوض في التفاصيل التي ربما لا يفهمها القارئ البسيط، لكي تصبح قيمة طرح أي سهم عادلة، لا بد ألا تتجاوز 10 ريالات إذا كانت الشركة تحت التأسيس، أو مثلي القيمة الدفترية وعلى أن لا يتجاوز ذلك 30 ريالاً في حالة الشركات القائمة. وما عدا ذلك فهو يشمل نوعا من المخاطرة، فعلى المكتتب أن يعي ذلك. إذا كنت تحب المخاطرة فأي سعر تطرح به أي شركة جيد.

وبالنسبة للشركات القائمة يجب أن تكون مدعومة بحسابات للشركة، وعلى أن يتولى تقييم أصولها جهات متخصصة ومحايدة، بدلا من محاسبي الشنط والرفوف، الذين يعلم ألله الطرق التي بموجبها يقيمون أصول الشركات، ناهيك عن الفبركة المحتملة، والتي لا يلام عليها المحاسبون بقدر مجالس إدارة الشركة والمسؤولون الماليون. فالمحاسب القانوني ربما حرم من التعاقد معه مستقبلا لمراجعة حساباتها إن هو خرج عن دائرة طوعها، أو ما تطلبه.

الفبركة أو التحريف أو التلاعب في أرقام القوائم المالية للشركات باستثناء قائمة التدفقات النقدية أصبحت ظاهرة، وتأتي على عدة مستويات ومراحل، فهناك شركات تعد قوائم مالية لتقديمها إلى مصلحة الزكاة لتخفيض نسبة الزكاة، وهناك قوائم تقدم للمؤسسين والمستثمرين بغرض رفع قيمة السهم، كما أن هناك ميزانيات تقدم للحكومات لخفض الحصة المترتبة عليها من الضرائب، وميزانيات تفبرك أو تحور قبل طرح الشركة للمستثمرين لإيهامهم بعدالة سعر الاكتتاب بهدف الحصول على أكبر علاوة إصدار ممكنه، خاصة إذا كان المؤسسون سيطرحون نسبة 30 في المائة من أسهم الشركة لتغطية 200 في المائة من قيمة أصول الشركة الأصلية، أيضا في حالة بيع الشركة إلى أخرى يتم رفع قيمة أصولها وتحريف الأرقام لإيهام الشركة المشترية بالسعر العادل للشركة المباعة سواء تم ذلك بقصد أو بدون قصد، وسواء تم ذلك من طرف واحد أو باتفاق بين الشركتين أو المسؤولين في الشركتين، فكل هذه العمليات يتولاها ويديرها المحاسب القانوني، وبمباركة من إدارة أو إدارات الشركات المعنية، والهدف الرئيسي من كل ذلك هو الكسب المادي الشخصي على حساب صغار المستثمرين والمضاربين.

والخلاصة التي يجب التركيز عليها، أي شركة مساهمة سعودية تطرح في السوق، فإذا كانت تحت التأسيس فالسعر العادل للاكتتاب هو 10 ريالات، وربحها مضمون بإذن الله، وأما الشركة القائمة ولها نشاط في الماضي، مثلا ثلاث سنوات على الأقل فالسعر العادل لسهمها 30 ريالاً، أو ضعف القيمة الدفترية أيهما أقل، وما عدا ذلك فهو يحتوي على نوع من المخاطرة والمجازفة، فإذا كنت تحب المغامرات ولا تتأثر بالخسائر، أي تقبل الخسارة كما تقبل الربح، فأي سعر تطرح به أي شركة يعتبر مقبولا.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 3

  • 1
    شركة عجلان واخوانه
    شركة البحر الاحمر لخدمات الاسكان
    شركة الدريس
    شركة.
    وكثير من الشركات استغلت المواطن تحت لعبة طرح اسهمها، اذا لم تضع هيئة سوق المال آلية اكثر دقة وحيادية.

    عبد الله العثمان - زائر

    11:14 صباحاً 2006/08/12


  • 2
    إن أكثر ما نعانيه في عالمنا الاستثماري هو ضعف الوعي العام بالذات للداخلين حديثاً في سوق الأسهم...فتقيم سهم شركة البحر الأحمر يعتبر منطقي جداً عند مكرر الربحية 15 مرة. وإذا نظرنا إلى عوائد الشركة نجد جميع العوائد ممتازة فالعائد على حقوق المساهمين يفوق 61%. إما بالنسبة لارتفاع السعر للقيمة الدفترية فهذا يعود بالدرجة الأولى إلى طبيعية أعمال الشركة التي لا تتطلب ربط موارد الشركة المالية في الرأس المال العامل. ولا أجد أكثر من اقتراح وضع الحد الأعلى للتسعير عند مثلي القيمة الدفترية اجحافاً للشركات فبهذا المنطلق سنرغم كثير من الشركات في عدم دخول سوق الأسهم وبالتالي نحرم أسواقنا المالية تتطورها. وفي الأخير اللي مو عاجبه التقيم الله يبارك فيه لا يكتتب ويكثر أسهمنا...

    أبو محمد - زائر

    02:25 مساءً 2006/08/12


  • 3
    أولاً جزيل الشكر لجريدة الرياض التي تقف دائما في تثقيفنا من جميع النواحي وتقدم ما يتناسب.
    ثانيا: شكر شخصي للمحلل الغيور عبدالعزيز الصعيدي. اقول أصبت.

    علي الشريف - زائر

    03:27 مساءً 2006/08/12



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة