ضجت أمريكا، وأعلنت عدم رضاها عندما فتحت المملكة قنوات اتصال مع إيران، على أعلى المستويات بين البلدين، والخلاف في الرؤية أثبت أن المملكة ليست وديعة عند أي دولة صديقة، أو شقيقة، عندما ترسم سياساتها وفق مصالحها. وقد غضبت أيضاً دول عربية وشككت أخرى بأن تلك الزيارات تقوم على مصالح تعارض مواقفها، لكن ظلت العلاقة مع أمريكا قائمة لأن البلدين يحترمان بعضهما بعضاً، وعندما أعلنت رأيها صريحاً تجاه ما جرى في لبنان وأن انتهاك سياسة الحكومة وشرعيتها أمر خطير وغير مقبول، فهي ترى أنها جزء من أمن المنطقة، وهي التي سارعت إلى دعم لبنان مالياً وسياسياً، رغم الأصوات التي وضعتها مع الخط الإسرائيلي بالعداء للمقاومين العرب، أو المجاهدين الإسلاميين!!
الملك عبدالله في زيارة تاريخية لتركيا، ليست من النمط الممجوج لهذه الكلمة، فإنه يسعى إلى التركيز على التعاون بشكله الحقيقي، وإنه إذا كانت قوى إقليمية صعدت وصارت تتحكم بمحيطها مثل إسرائيل، وإيران، وتركيا، فإنه لا مجال لجعل العرب منطقة تجزئة وحروب، وبالوقت نفسه لم تسع إلى تحالفات بصيغ قديمة، إنما لفهم طبيعة الصراعات، ومن تؤول إليه النتائج، وبهذا التحرك فقد وجدت نفسها أمام واجب لا يمكن وضعه عرضة للتجاذبات ومسرحاً للحروب..
فتركيا لديها تصورها لما يجري على أرض العراق، ولبنان، وقد تنجر سورية إلى الملعب الملتهب نفسه، وهي لا ترغب، أو لا تقبل، أن تكون على حدود دول تنتشر فيها التوترات والحروب، والمملكة أيضاً دولة فاعلة في عمق الوطن العربي وقوة إقليمية ليست بمخزون سلاحها النووي، أو ملايين جنودها، وإنما بطاقاتها المادية، وتوازنها السياسي، وعمقها الروحي، وقد استطاعت أن تخرج من قوالب السياسات التي وضعت المنطقة في مهب العواصف؛ لأنها غير مستثارة ضد أحد، وبالمبدأ ذاته لا تتسامح مع من يعرض أمنها لخطر، أو يحاول إملاء شروط عليها، وعندما تنطلق دولياً، وإقليمياً، إنما تتواصل مع جهود تنطلق من ذاتها..
هناك أزمة في الأمن العربي والإقليمي، وهناك متغيرات دولية عجزت بعض الدول العربية عن وضعها في مرتبة التفكير السليم، وكيفية تأثيرها عليها، والنجاح بتجاوزها، وهناك ثالثاً، دول تريد أن تلتقي على حدود الواجب بتجنيب المنطقة مخاطر الحروب، ويوضع كل تصرف لها على قوائم التحالف، أو النطق باسم الغرب، أو الإذعان لإسرائيل، وفي هذه الأجواء تبقى المملكة، ومصر، ودول الخليج، والأردن، هي من يرقى بتفكيره وصوته إلى مراحل العقل المتقدم، لكن المزايدات حتى على تهديد المصير العربي صارت جزءاً من رهن قديم لم يتغير بالتجريم والتخوين، وهي عباءة تقطعت من وسطها بسبب بلائها وعدم جدواها.
الملك عبدالله يذهب إلى تركيا ليودع مرحلة من عدم الكفاءة السياسية العربية، إلى تأصيل تفاعل مع دولة مهمة وكبيرة، ولا يريد أن يدعم الأكراد، أو يؤيد اليونانيين في قضية قبرص، لأن هذه شؤون ليست من أمور تتصل بالمملكة؛ بل هي جزء من خصوص بلدان أخرى، وبالإيقاع نفسه تريد كسب تركيا لصالح الأمن العربي واستقلاله، وهي مهمة كبيرة لبلدين كبيرين في كل شيء..
1
اننا في واقع مرير تعيشه المنطقة باكملها والفتن تجوب بلاد المسلمين من كل صوب فالمملكة بما حباها الله من مقدسات ومكانة روحية لكل المسليمن -حرسها الله من كل مكروه- عليها ان تنظر الى مصالحها ولا تلتفت لمن شغلوا بسفاسف الامور وانجروا وانخدعوا بادوار تملى عليهم. الممكلة دولة لها مكانة عظيمة في المنطقة والعالمين العربي والاسلامي عليها ان تحافظ عليهما الى جانب ذلك هي سيدة قرارها وتحركها. فحباها الله بحكام حكماء كانت تحركاتهم صوب بلدان اسلامية هو بدافع الحفاظ على مصالحها ومصالح مقدسات المسلمين وموقفها من الازمة الاخيرة مشرف انطلق من احترامها لذاتها وتوجهها فليست تابعة ولا يملى عيها. وسوف يسجل ذلك في تاريخها ان شاء الله.
حفظ الله على بلاد الحرمين امنها واستقراها وابعدها عن كل مكروه واعان الله القائمين على ذلك لما يحبه الله ويرضاه وكتب لهم القبول في الناس واعانهم لما فيه مصلحة المسلمين.
العامري
ماليزيا
العامري - زائر
06:42 صباحاً 2006/08/10
2
انت ابونا كلامك على الكل. ابو ريناد
حسين الفيفي - زائر
06:58 صباحاً 2006/08/10
3
هاهي جميع الدول تتجه كليا لتوثيق العلاقات الدولية والسياسية مع المملكة لما تلمسه من قيادة حكيمة في شئؤون البلاد ومايعيشه بلدنا من نعمة الاستقرار والعيش الرغيد والامن والامان نعم كل الدول الاوربية وغيرها وكل هذا بفضل الله سبحانه وتعالى ثم بفضل حكام البلاد حفظهم الله من كل مكروه.وهاهو خادم الحرمين في تركيا بكل تواضع زارها بنفسه واجتمع مع رئيس دولة تركيا وكان الاستقبال له رعاه الله استقبال حار وبكل ترحيب سواء رئيس دولة تركيا او شعبها الصديق.
بحكمة راسخة ورأي متزن توثقت الصداقات مع دول الجوار
ودول أخرى..
ناصر الودعاني - زائر
10:29 صباحاً 2006/08/10
4
ثبات الموقف
الصدق في التعامل
احترام سيادة الدول الأخرى
التأييد في موقف الحق
المناصحة والتشاور في مواقف اخرى
هذه هي سياسة المملكة
وهذه هي التي جعلت الدول الأخرى تفتح الأبواب والقلوب للتعامل معنا
حفظك الله ابا متعب
تحية للجميع
سليمان الذويخ - زائر
11:09 صباحاً 2006/08/10
5
مقال رائع. البناء واحترام الاخرين والايمان باللاعنف هو اساس الحضارة الانسانية
د. هشام النشواتي - زائر
11:18 صباحاً 2006/08/10
6
أن ظنون أمريكا دائما سيئة...وان بعض الظن أثم ولكن نقولها لمن ؟؟؟لعدوة الإسلام فهى كلها آثام ومليكنا حكيم.. وأمريكا تريد أن نخضع لها كلنا ولا تريد سيادة لغيرها فهى تترصد لكل خطوات خليجنا ولكن ليس لأجل سواد عيوننا كما يقولون !! ولكن خوفا لما في جيوبنا..فهى دولة تريد الكل يخضع لها بشراسة وليس صداقه فهى عمرها لم ولن تكون صديقة المسلمين..فهى عبدة لأسرائيل وهدفها ما يملكوا الخلجيون وحبيبنا بعقله يعمل لمصلحتنا وإذا كان لديها سلاح وهىسيدة الأرهاب..فنحن عندا مال وأخلاق..ودين..ومعاملة راقيةيجذب الكل لنا ويصادقنا
مريم عبد الكريم بخاري - زائر
11:50 صباحاً 2006/08/10
7
حفظ الله بلادنا من كل مكروه.
واعز الله حكامنا وحفظهم بحفظه.
سعد بن كريم العنزي - زائر
12:25 مساءً 2006/08/10
8
نحن المسلمون لانخاف من الامريكيين ولا نهتم باقوالهم ونثق بحكومتنا اعزها الله
عبدالله - زائر
01:06 مساءً 2006/08/10
9
الحمد لله الذي هيأ لنا مثل هذا الملك الذي يعمل بحكمة وبعد نظر وهذا سر حب الدول له وطاعته بكل احترام وتقدير 0 الله سبحانه وتعالى اذا احب عبده حبب الناس فيه فمن لايحب مثل هذا الذي يعمل لاجل رفع كلمت الله جل وعلا وتعامله مع الاخرين على هذا الاساس 0 فلا نملك لمثل هذا الرجل الشجاع الا الدعاء له في كل وقت ان يحفظة الله من كل شر وان يطيل الله في عمره وان يتحقق السلام في الشرق الاوسط على يده 0000 قولوا آمين 0 انه سميع مجيب ( تحياتي) 0000
ابو عبدالعزيز - زائر
02:11 مساءً 2006/08/10
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة