بدأ مجلس الأمن الدولي مناقشاته أمس السبت حول مشروع قرار فرنسي - اميركي يدعو الى وقف الاعمال الحربية في لبنان.
وبدت المشاورات قرابة الساعة 15,30 (19,30 تغ)، مع تأخير نصف ساعة عن الموعد المقرر، وذلك نزولا عند رغبة البعثة القطرية التي طلبت مزيدا من الوقت لدرس النص المطروح، بحسب السفير القطري عبد العزيز الناصر.
وقبل افتتاح الجلسة، اعرب سفير فرنسا جان مارك دو لاسابليير عن امله بان يتم اعتماد القرار «باسرع وقت ممكن»، الاثنين او الثلاثاء.
من جهته، قال نظيره الاميركي جون بولتون «اعتقد اننا وضعنا نصا يمكن ان يحظى بموافقة البعثات الاخرى».
من جانبه قال الرئيس الاميركي جورج بوش انه «سعيد» بمشروع القرار المطروح في مجلس الأمن حول لبنان لكن ليس لديه «اوهام» كبيرة بشأن فرص التوصل بسهولة الى وقف للقتال، حسبما اعلن الناطق باسمه أمس السبت.
وقال الناطق باسم البيت الابيض توني سنو للصحافيين ان بوش «سعيد بذلك. انه يؤد تماما» مشروع القرار مشيرا الى ان واشنطن تتوقع ان يصوت مجلس الأمن على القرار «الاثنين او الثلاثاء».
واشار المتحدث الى انه «سيكون هناك اكثر من قرار من دون ان يعطي مزيدا من التفاصيل».
واستبعد ماكورماك ما يحكى حول امكانية قيام بوش بالاتصال هاتفيا برئيس حكومة (إسرائيل) ايهود اولمرت وقال «لا اعرف ما اذا كان بحاجة لان يفعل ذلك (..) لم اسمع اولمرت يحتج».
وعن رؤية بوش لكيفية انهاء القتال على الارض، قال «لا اعتقد ان لدى الرئيس ادنى اوهام حول ما ينتظرنا».
وفي لندن قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أمس السبت انه من الممكن وقف اطلاق النار في لبنان خلال اليومين القادمين بعد اتفاق الولايات المتحدة وفرنسا على مشروع قرار لمجلس الأمن التابع للامم المتحدة.
ووصف بلير الاتفاق بانه «خطوة اولى ضرورية» و«انفراجة هامة» في محاولات انهاء الصراع المستمر منذ 25 يوما. وقال بلير انه بمجرد صدور القرار في اجتماع لمجلس الأمن الدولي بكامل اعضائه ينبغي «وقف العمليات الحربية بالكامل في تلك المرحلة من كلا الجانبين.»
واضاف في بيان بثه التلفزيون «لا يزال هناك الكثير الذي يتعين عمله. لكن لا يوجد سبب لعدم تبني هذا القرار الآن ووقف العمليات الحربية بشكل كامل خلال اليومين القادمين فعليا.»
ويدعو نص مسودة القرار التي حصلت (رويترز) على نسخة منها الى «وقف كامل للعمليات الحربية». كما يطالب (حزب الله) بانهاء الهجمات فورا ويطالب (إسرائيل) بان توقف فورا «كل العمليات العسكرية الهجومية».
وقال بلير ان الاولوية الآن هي للعمل على الموافقة على القرار باسرع ما يمكن ثم العمل من اجل وقف دائم لاطلاق النار و«توفير الظروف في لبنان وإسرائيل التي من شأنها ان تمنع تكرار ما حدث.»
واضاف انه سيتعين ايضا نشر قوة حفظ سلام دولية واعادة سيطرة الحكومة اللبنانية على البلاد بالكامل.
وقال بلير انه يتعين على العالم الا يغيب عن عينيه «البعد الفلسطيني» الذي قال انه السبب الجذري للصراع.
الى ذلك وصف وزير السياحة الإسرائيلي اسحق هرتسوغ أمس السبت، مشروع القرار الفرنسي الاميركي الداعي الى «وقف كامل للاعمال الحربية»، بانه «مهم جدا».
وقال الوزير العمالي في تصريح للتلفزيون الإسرائيلي العام «هذا مهم جدا لان المشروع يظهر اننا ندخل في مرحلة الدبلوماسية».
واضاف «على (إسرائيل) ان تعرف جميع تفاصيل هذه القرار قبل اعلان موقفها لا سيما وان المشروع لا يزال من الممكن ان يعدل».
وقال الوزير «بانتظار دخول القرار حيز التنفيذ سيواصل الجيش التحرك» في لبنان معتبرا مع ذلك ان «الوقت يداهم» وان على الجيش انجاز هجومه في الايام المقبلة.
وجدد من جهة اخرى مطالبة (إسرائيل) بالافراج بلا شروط عن الجنديين اللذين اسرهم (حزب الله) في 12 تموز/يوليو وهو الحادث الذي اشعل الوضع.
واوضح ان الحكومة الأمنية الإسرائيلية دعيت للاجتماع مساء أمس السبت لمناقشة مشروع قرار مجلس الأمن.
وفي بيروت، أوضح فوزي صلوخ وزير الخارجية اللبناني ان مشروع القرار الفرنسي الاميركي لوقف الاعمال العدائية المطروح أمام مجلس الأمن لايتضمن وقفا فوريا لاطلاق النار بل يأتي على ثلاث مراحل.
وقال في تصريح للصحافيين قبل اجتماع لمجلس الوزراء اللبناني مساء أمس ان مسألة مزارع شبعا غير واضحة في المشروع.. كما لم ترد فيه قضية الاسرى اللبنانيين وأنه يتحدث فقط عن اطلاق سراح الاسيرين الإسرائيليين.
واضاف ان المشروع لايتضمن أية اشارة الى القوة الدولية في المرحلة الاولى بل يؤجلها الى مرحلة لاحقة.
بدوره أكد محمد فنيش وزير الطاقة والمياه اللبناني وممثل (حزب الله) في الحكومة للصحافيين أن الحزب هو في موقع الدفاع وأنه يقبل بوقف اطلاق النار شرط أن لا يكون هناك أي جندي إسرائيلي داخل الاراضي اللبنانية.