في التربية والتعليم هناك أكثر من مصطلح ومسمى يستخدم في هذا المجال كمشرف تربوي ومرشد طلابي ومحضر مختبر ومعلم ومنهج دراسي واختبار وغيرها كثير في هذا العدد ومع أن لهذه المسميات والمصطلحات التربوية مسوغات واضحة ودقيقة تحددها من أجل تحقيق الأهداف المنشودة للتربية والتعليم من مختلف الجوانب إلا أن هناك من بعض المنتسبين لهذا العمل التربوي من يتجاوز في نظرته القاصرة أحيانا ما تستوجبه هذه المسميات أو المصطلحات من محددات مسلكية لواقع عملهم. فبعض المشرفين التربويين مثلا وهم قلة في واقع الأمر يتجاوزون في إشرافهم التربوي حدود ما يؤطره لهم هذا المصطلح الإشرافي من الوقوف والمساندة والعون والتوجيه السديد للمعلم القائم على العلاقات الإنسانية الطيبة والخلاقة إلى حيث التفتيش وهو المصطلح التربوي الذي ألغي من نظامنا التعليمي منذ عدة سنوات وهو ما يذكرنا والحال كذلك مع ماكان يطلق على المقررات أو المواد الدراسية قديماً بما يسمى آنذاك بالمناهج وهو المصطلح الذي تحول فيما بعد ليصبح حينئذ كل ما يقدم للطلاب والطالبات داخل مدارسهم من أنشطة متنوعة وطرق وأساليب تدريسية ووسائل ومصادر تعلم فضلا عن المقررات الدراسية ذاتها وهو المفهوم الحديث الذي ينبغي أن يعرفه كل ناقد لمناهجنا أو كاتب عبر الصحف حيث لوحظ على البعض ممن يكتبون أو يتحدثون في هذا المجال عدم التفريق بين المقررات الدراسية والتي يرون فيها بعض الخلل أو القصور وما يلحق بهذه المقررات من جوانب أخرى تربوية متممة ضمن هذا المنهج الحالي والتي نعتبرها بحق من الأمور المهمة للغاية في نظرنا كمربين لتزويد الطلاب والطالبات على حد سواء بما يحتاجون إليه من علوم اثرائية ومعارف عامة وثقافات متنوعة تفيدهم في حياتهم الخاصة والعامة فضلاً عن صقل مواهبهم وتنمية ميولهم وإشباع رغباتهم وإعدادهم للحياة العملية... من جهة أخرى نلحظ أيضاً ضمن هذا التطواف التربوي قول بعض المعلمين وكذلك بعض الآباء عند ظهور النتيجة آخر العام الدراسي (لقد رسب الطالب (س) أو الابن (ص) في الامتحان) في حين الأفضل أن يقولوا ضمن ما نراه مناسبا في هذا الأطر التربوي الصحيح (لقد اخفق الطالب (س) أو الابن (ص) في الاختبار) وذلك لكون كلمة اختبار تعني فيما تعنيه قياس قدرة كل من الطالب والطالبة على مدى فهمهما واستيعابهما للدروس المقررة عليهما وفق إجراء تنظيمي معين في حين تعني كلمة امتحان بحسب تصورنا ما يتجاوز هذا الأطار التنظيمي للاختبار إلى ما هو أوسع في عالم المحن والشدائد والابتلاءات والتي غالباً ما تقع للإنسان المؤمن خاصة من لدن خبير حكيم ليقيس بذلك عزوجل ومن خلالها مدى إيمانه وصبره على قضائه وقدره.
أما كلمة رسب والتي استبدلتها بكلمة اخفق فلا أرى مناسبة استخدامها مع عموم البشر وذلك لأن هذه الكلمة تعني في عمقها اللغوي الجمود والركود وهذا مالا ينطبق على الإنسان وهو يتكون من كتلة من المشاعر والأحاسيس وبالتالي من غير المنطق أن نقول فلان من الناس قد رسب في أسفل الوادي وهو يتصف بالحركة شبيها بقولنا مخلفات الأشجار قد رسبت أو ترسبت في أسفل الوادي أو أن مكونات الشاي قد رسبت في قاع الإبريق، بينما كلمة أخفق نرى مناسبتها مع كل ماله روح أو يتحرك كالإنسان والعكس صحيح بالنسبة للجوامد. على صعيد آخر لاندري لماذا يطلق مسمى وكيل على من يقوم بهذا الدور في تعليم البنين بينما يطلق على نفس هذا المسمى لدى تعليم البنات باسم مساعدة على الرغم من اندماجهما في وزارة واحدة. أما من ناحيتنا فنرجح ما هو مستخدم حالياً لدى تعليم البنات بشأنها، وذلك لأن كلمة وكيل كما نعتقده لغوياً ان من يقوم بهذا الدور يحل محل المدير أو المسؤول في جهة الاختصاص في حالة غيابه بينما كلمة مساعد تعني فيما تعنيه أن من يقوم بمثل هذا العمل هو في واقع الأمر يساعد المدير أو المسؤول فيما يقوم به من عمل وليس بالضرورة أن يحل محله إلا في حالة غيابه ليصبح حينئذ وكيلاً، وبناء عليه يمكن القول بأن كل مساعد يمكن أن يكون وكيل في حالة غياب المدير وليس كل وكيل مساعداً في ظل غياب المدير كما يفهم من الدلالات اللفظية لهاتين الكلمتين. في السياق نفسه نجد أن من يقوم بمتابعة أعمال ومنجزات القائمين على إدارات المدارس لدى تعليم البنين يسمى مسمى المشرفة الإدارية، وهو الاستخدام الذي يعطي معنى أوسع في نظرنا لما هو محدد للقائمة بهذا العمل إلى حيث الإشراف على إدارات اخرى في نفس القطاع التعليمي. من جهة أخرى لوجاز لنا الاسترسال لقلنا أيضا بأن إدارات التطوير التربوي وما تضمه من أقسام مختلفة مفعلة الآن في تعليم البنات بينما الغيت في تعليم البنين مؤخراً بناء على الهيكل التنظيمي الجديد للوزارة مما يعطي هذا الواقع دلالات غيرمتكافئه وغير منسجمة بين هاتين الجهتين في هذا الميدان التربوي. في الوقت الذي ينبغي أن يكون العكس من ذلك تماماً من أجل تحقيق أهداف نبيلة ومشتركة لخدمة هذا المجتمع بمختلف أطيافه وشرائحه وبانسيابية تامة في كافة أوجه العمل والبناء والمناشط الحياتية التي يتطلع إليها هذا المجتمع على تراب هذا الوطن العزيز في ظل ما ترمي إليه هذه الدولة المباركة رعاها الله من نماء وتطور وازدهار في عالم التقدم والحضارة.
1
لابد من اصدار قرار جاد من قبل معالي الوزير لوقف هذه المسميات الخاطئة لأنها تسبب سوء فهم لدى المراجعين من أولياء أمور أو مشرفين أو الطلاب، فهذه المسميات (وظيفة رسمية)وأقترح أن يكون لكل وظيفة اسم يرمز للعمل نفسه الذي يقوم به الموظف والأهم من ذلك يكون المسمى يراعى فيه (المستوى العلمي ) لدى الموظفين مثل المتخرج من معهد يختلف عن المتخرج من جامعة هذا في المدرسة أما في الوزارةمثل الذين واصلوا الدراسات العليا (ماجستير)(دكتوراه)يكون لهم مسميات خاصةعن من لم يواصلوا الدراسة وهاكذا تكون مسميات صحيحة وحضارية* لكي نستطيع معرفة من نخاطب*
عادل - زائر
07:36 صباحاً 2006/08/06