أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام فضيلة الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس المسلمين بتقوى الله عز وجل والعمل على طاعته واحتناب نواهيه داعياً فضيلته من منبر المسجد الحرام يوم أمس في خطبة الجمعة الى وقف اطلاق النار في لبنان ومساعدة الثكالى والأطفال والشيوخ الذين أصابهم الضرر من هذه الحرب الطاحنة.
وقال إنه استشراف لمشارق الشيم والمثل التي ترعى الذمم تنبأ أيها المتأمل اللبيب والمستقيم الحصيف بعصر ضج بالظلم والافتراء وغدت فيه الغطرسة والعنجهية كالشهد وانه وإن غدت شعاراته منسابة خداعة زيافة براقة ورايات سلامه مزعومة على إشلاء الأطفال والرضع مغطرفة خفاقة.. والأمة الاسلامية ويا للفاجعة من لحق هذا البؤس والهون وجراء هذا الرزء والدون، اوفر الأجزاء وأعظم الانصباء فلا تزال مآسي أمتنا تتعاظم ورزاياها تتفاقم في مشاهد متعاقبة في مسلسل الحرب على الإسلام وأمته وبلاده حتى شكا الأنين من الأنين من مطامع لا تعرف الحنين ومطامح لا تبالي بالسدود والقيود.
وأضاف انه اذا كان لهذا الواقع مساره وإلى ما سبق بلاءه فإن أبلغ منه وأوعز أن دين الاسلام الذي جاوز القارات انتشاره وزاحم الكوكب بمناكبه انتصاره لو استكان سيحل ربيعه الوريد وان اقام دونه الخريف وستتبلد أنواره وستأترف الأمة المبثوثة وتجتمع قواها المنكوثة ويأبى الله الا ان يتم نوره ولو كره الكافرون، عقيدة لا تهزم ولا تتخلخل ووعد حق نطوي عليه جوانحنا لا يتحلحل.
وأشار فضيلته أنه اسالت أسابيع الطغيان وتتابع مجازر العدوان في صلفه وصفاقته وتحد خارق لكل المناشدات والطاقة ويكرر الحاقد الغاشم والحاسد القائم كارثة الدهر وقاصمة الظهر فيدك بلدة قانا الغافية بالقنابل المدمرة والمحرقة من دون صفقة من رحمه بل باعتى قسوة ونقمة فقتل النساء والولدان والرجال ومزقوا الرضع والاطفال بوحشية وجبروت وأهوال.
وأكد ان هذا التقتيل والعدوان موجه لكل مسلم أبي، فحطم منه هامته، وأدمى كرامته.. واشار فضيلته ان ذلك وحشية يقف الخيال امامها متضائلا وتأجها الأنواق، متسائلا فضيلته عن النظام العالمي الذي ليش له أثر وايضا أين أصحاب القرار الذين امتعضوا أو اهتز لهم قرار بل تلمسوا للمعتدى أبهت المسوغات وأبطل الأعذار.. واضاف انه كيف يرجى اذاً أن ينقشع عن العالم الظلم والطفولة البريئة تسام الاظلام موضحا فضيلته أنه أنى ينجلي العدوان وحقد الظالم المدجج بشرعة القوم دفاع مشروع ومقاومة المظلوم الاعزل ارهاب ممنوع فيا هؤلاء اقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان وحسبكم تكريسا للارهاب والعدوان وانه تصف في استعمال العنف والقوة ولن يجلب سلاما أو يحقق أمانا، بل سوف يفجر الأحقاد لدى الشعوب المقهورة وانها مشاهد مرهبة من القتل والدماء والأشلاء والدمار ستبقى في ذاكرة التاريخ يستحيل ان تمحوها الأيام.
وبين إمام وخطيب المسجد الحرام انه ارهاب صهيوني بكل المعايير وجرائم حرب بكل المقاييس ويستحق من وراءها أن يحاكم على أنه مجرم حرب من أخطر الحروب شدة وضراوة.
ودعا فضيلته للذين يستنكرون العنف ويحاربون الإرهاب إلى أن يشاهدوا استئصال الابطال واليتامى وصراخ الثكالى والاياما وهم في الملاجئ. فمن للثكالى اذا لاحت لوائحها ومن لليتامى إذا سالت دموعهم على الخدود وقالوا من يواسينا.
واكد امام وخطيب المسجد الحرام انها عنا قيد حقد وغضب وغزو واكتساح ومظالم واجتياح وتعديات وشيء مستباح وتدفع إلى الإحباط وفقدان للثقة في المجتمع الدولي والضمير العالمي. وأين هم أو لم يأسرهم آلاف الضحايا شردتهم الحرب في ليل بهيم. وحرب كل مافي الأمر نقيض وقال فضيلته باي ميزان اجيزت هذه الحرب الوحشية وبأي قانون استبيحت هذه المذابح الهمجية ولمصلحة من استمر هذا ا لعدوان الغاشم ولاجل من يذكى هذا الظلم وهذه الطغيان الارعن.
واضاف فضيلته انه لايزال النداء الحار صداعاً مدويا من منبر الحرم المكي الشريف من البلد الحرام في الشهر الحرام إلى ضرورة الوقف الفوري اللامشروط للعدوان وكف الظلم والطغيان.
واشار فضيلته انه لاتخلو المصائب والمآسي والاحزان من من فتن يدركها أهل الإيمان منها تنبيه الغافل وتلقين الجاهل وتمحيص الصديق الموافق من المخادع المنافق. فالمحن الجارحة ضليعة لقوافل المنح وفاتحة لقوله تعالى وعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً.
وبين فضيلته ان من فواتح تلك المنح تعبئة الإيمان المزهر واليقين المظهر بقضاء الله وقدره فيما ذراه من خلقه وكونه ولوشاء ربك مافعلوه قرين ذلك الاستلام بالثبات الموفور والصبر على البلاء مهما استحكمت الضوائق واستبدت الازمات وشدويلها.
واشار الشيخ السديس ان مهما نستبصربه ثالثاً عند حلول المآسي المدلهمات ان الخوض والنظر في النوازل والمدلهمات معقود بأهل العلم والفقهاء النابغين الذين لايصدر رأيهم إلا عند التريث والتشاور والتباحث والاجتماع لاعن الزهو والاحادية وحب الشهرة والظهور والاندفاع لان الازمات مسبار للأمة وسبيل النهوض بها.
واضاف أن من العبر التي نتلمحها في مآسينا انكشاف المتظاهر المتخافت للعدو والمتهافت وانقشاع اقنعتهم السوداء التي زيفوا بشعاراتهم الإنسانية والسلام والديمقراطية وفق المسار والحرية وانها إلا افكار للإرهاب والقتل والكي.
واشار أن هذه البصائر معقود بأهل الفكر ووسائل الإعلام وفرسان الكلام لا الكيلام بأن يتقوا الله عز وجل بأمانة الخير ومصداقية الكلمة ووحدة الأمة وايقاض وحدة العزة بها ودعوه العالم اجمع إلى الوقوف صفاً ضد العدوان والطغيان. وان يكونوا مثلاً للناشئة في اشاعة التواد والألفة وصياغة الأرء الشمولية.
وبين أن امتنا تعيش هذه النكبات فإنه يقتضي الحال الحالك ان نستعصم بكتاب الله وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم ففيهما يمين البر والعزة والاستعلاء والنصر.
واوضح فضيلته ان الأمة حينما ارتضت خيار السلام فهي ترفض بكل عزه المهانة والخنوع والذلة والاستسلام وتأبى بكل قوة مظاهر العنف والإرهاب والانتقام وتتطلع بإذن الله إلى نصر مؤز وفتح قريب.
ودعا امام وخطيب المسجد الحرام إلى رفع الضراعة إلى الله وصدق الدعاء وطلب النصر على الاعداء واعتاق النفوس والعقول من ا ثار النفوس والشهوات التي دكت من كثير من معاقل الإيمان. داعياً إلى سهام الله والالحاح بالدعاء وقال ان سهام الليل لاتخطئ ولكن لها امد وللأمد انقضاء واكد فضيلته ان لهذه الأمة لاتزيدها النوازل والخطوب إلا رقه في ا لقلوب وتماسكاً ووحدة بين المجتمعات والشعوب حيث ترف حول نصر المظلوم واغاثة الملهوف وتأمينه من لكل هول فهو حق على الأمة لكل قطر مسلم يرزح تحت ليل الاستبداد والطغيان والاحتلال.
واشار فضيلته ان من الناس موفقون تلتهب في حناياهم عواطف النجدة والاحسان ويهب إلى مد يد العون ورفع الطغيان ويهب إلى حل الازمات ومن المبارج المشرقة التي يجب أن تروى فلا تطوى تلك المواقف السنية الرسمية والشعبية لبلاد الحرمين الأبية لمساعدة شعب لبنان واحتواء ازمته وتنظيم حملات الإغاثة لدعمه ومؤازرته وكذا شعب فلسطين المسلمه في تبني فريق لقضايا الأمة المسلمة مهما ارغد المزايدون وأزبدوا وابرق الشانئون وارعدوا.
فجعل الله نفير تلك المنح التي طرزت بالدعاء خالصة لوجهه الكريم وفي موازين الحسنات يوم الدين.
1
امين.. امين
الجازي الدوسري - زائر
01:39 صباحاً 2006/08/06