تخيذلتُ قانا تهزأُ بالمصائب.. وتستهين اللّي.. في مسرح ذي إضاءة محكمة التوزيع.. فيه دقّة الألوان والظل. وعن قريب/ بعيد تظهر غزّة مستمعة.. صامتة.. صمت أسى.
قالت قانا:
أجيئكِ آها تكسر الآه.. لا يدي
على الوتر انهارت ولا وترى غنّى
أجيؤك لا أشكو.. رضيتُ نصيبنا
من الوطن المسحوق إنا معا ضعنا
يتيمين مازلنا.. وأمضغ جمرتي
وأ علن أنّي موطن اليتم.. قل إنّا
خذيني إلى الصدر الرحيم.. إلى
السُّرى بحالكة عمياء، مًتخمة ضغنا
أقصّ عليك الفاجعات طعامنا
ومشرَبنا صارت وشاعرنا الحُزنا
قالت غزة:
إلى اليوم ياقانا أشيلك شعلةً
تقول لتاريخ الضياء: معا كُنّا
إلى اليوم.. هل سالت سواقي دمائنا
لتًرجعنا في كلّ مذبحة قرنا؟
هبينا انطفأنا.. سوف أرفع إصبعي
وأُنذر باليسري توابيتي اليمنى
لسوف أُغنّي.. ربّما سقط الدجى
قتيلا على إصرار محتضر غنّى
معا قد تشرّدنا.. معا هدّنا السرى
معا قد عطشنا في الحصار.. معا جعنا
تباركت يا عصر الفجيعة عصرنا
بنعماك.. بالذلّ المعتّق آمنّا!
الأبيات من قصيدة يعود تاريخها إلى ما قبل منتصف الثمانينات الميلادية. للشاعر السوري الكبير سليمان أحمد العيسى في مناسبة أخرى، وقد جزّأتها لأنها - في رأيي - تصلح كحوار مسرحيّ.
thukair@alriyadh.com
1
لغة الشعر.. ولغة الدم والالم... لغتان غريبتان في زمن أغرب...wasl-wasl@hotmail.com
وصل الحربي - زائر
06:03 صباحاً 2006/08/05