الرئيسية > مقالات اليوم

مدائن

ما هي ما بعد بعد حيفا؟! (1-2)


د.عبدالعزيز جارالله الجارالله

قال معلق عسكري إسرائيلي لمحطة الجزيرة تعليقاً على خطاب زعيم المقاومة الإسلامية في جنوب لبنان أمين حزب الله حسن نصرالله إن إسرائيل هزمت الجيوش العربية النظامية وليست عاجزة عن هزيمة حزب الله وهو جيش غير نظامي ومجموعة من مقاتلي العصابات. هذا ما قاله المعلق العسكري الإسرائيلي.. وفي الواقع أن جزءا من كلامه صحيح ولكن إذا فككنا هذا التعليق لخرجنا بنتائج مختلفة.

أولاً: حاربت إسرائيل جيوشاً نظامية هي: مصر والأردن وسوريا وفلسطين عام 1948م وهذه الدول كان بعضها مازال تحت الاستعمار أو للتو خارج من الاستعمار.

ثانياً: أن حروب العرب وإسرائيل كانت حروباً تقليدية مواجهات على الحدود لجيوش نظامية.

ثالثاً: حرب إسرائيل 2006م مع حزب الله والمقاومة الإسلامية اختلفت عن الحروب السابقة لأنها حرب مدن وحرب صواريخ وهذه معادلة جديدة لم تكن مطروحة في الحروب العربية السابقة.

هذا ما جعل حزب الله والمقاومة الإسلامية منتصرة رغم خسائرها على الأرض فقد استطاعت أن تصل أول مرة في الحرب العربية الإسلامية إلى المدن الإسرائيلية كما قال حسن نصرالله إلى حيفاء وعكا وما بعد حيفا وما بعد بعد حيفا، وتحولت المعادلة من حرب حدود وقصف طيران للمضادات وخطوط الدفاع خلال ستة أيام إلى حرب مدن تضرب المنشآت الحيوية في إسرائيل وخاصة المعامل الكيماوية والقواعد العسكرية والمباني ذات الرمز المالي والاقتصادي في العمق الإسرائيلي والتي عجز العرب خلال حروبهم الخمسة مع إسرائيل أن يصلوا إلى تلك المراكز الحساسة العسكرية والصناعية وذات الرمزية السياسية والإعلامية..

المعادلة التي ادخلها حزب الله في الحرب القائمة الآن في لبنان تجعل إسرائيل ومن ورائها المؤسسة العسكرية والاستراتيجية وأمريكا والغرب جعلتها في وضع جديد، أن إسرائيل أمام عجزها عن حسم المعركة لصالحها مع نهاية الأسبوع الثالث من الحرب ومازال حزب الله قادر على ضرب المنشآت في: حيفا وعكا وصفد وطبريا ومدن ومستعمرات المناطق الشمالية لإسرائيل والتهديد لضرب العمق الإسرائيلي هذه المعادلة الجديدة تجعل إسرائيل والغرب في خيارات جديدة، ونظرة جديدة، في مواجهات العرب المقبلة.

والسؤال المطروح، هل إسرائيل في ظل معادلة الصواريخ وحرب المدن الجديدة قادرة على مواجهة الدول العربية مجتمعة؟ بل هل هي قادرة على مواجهة دولة واحدة مثل مصر أو سوريا أو الأردن أو حتى إيران البعيدة وهذه الدول الآن قادرة على الوصول إلى جميع المدن والمنشآت العسكرية والمدنية والصناعية والمعامل الكيميائية في إسرائيل، إذن حزب الله بصواريخ الكاتيوشا والصواريخ الاخرى قد زلزل معادلة عسكرية جديدة أطاحت بالحروب التقليدية عندما كانت تأتي الطائرات الإسرائيلية - كما في 67م - لتضرب المطارات والطائرات في مصر والأردن قبل أن تتحرك القوات البرية وتجتاح الحدود من دون مقاومة.

Jarallh@alriyadh.com

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 3

  • 1
    البقاء للأقوى. والصراع من أجل البقاء. wasl-wasl@hotmail.com

    وصل الحربي - زائر

    06:01 صباحاً 2006/08/05


  • 2
    بإذن الله قريبة ونحن قادرون بعون الله على جعلها واقعا ولكن تحتاج لتخطيط
    فمثلا يمكن هزيمة إسرائيل بالوسائل التالية او على الأقل تدميرها بنسبة 90 بالمئة:
    دعم المقاومة الشعبية Militia كحركات المقاومة الفلسطينية و حزب الله وإنشاء احزاب جديدة داعمة لهم وتزويدها بالعتاد والأسلحة المتطورة فهم قادرون على إنهاك اسرائيل وإرعابها إستعداد قبل الدخول بالحرب النظامية
    إعلان إنسحاب الدول العربية جميعا وبقرار واحد من مجلس الأمن الدولي
    إغلاق المنافذ جميعها وممر السويس يعتبر من أهمها ومنع حركة المرور الدولية للمنطقة وإعلان المنطقة منطقة مغلقة دوليا.
    قطع النفط وإيقافه والذي سيتسبب بأزمة عالمية وإنقسام في المواقف الدولية حيال الموقف الامريكي والاسرائيلي الذي اوصل للأزمة ولا شك ان روسيا والصين ستكون على احر من الجمر للإطاحة بالامبراطورية الامريكية.
    إعلان الجاهزية القصوى في جميع الجيوش العربية وإقامة غرفة عمليات مشتركة مقرها مصر وهو الأفضل
    إعلان إجتماع عربي للقادة يكون مقره مكة المكرمة أو المدينة المنورة وإعلان قرار الحرب لتحرير فلسطين والقدس من جانب قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم
    ( ليست بدعة ) وذلك لرفع حماس الامة العربية التي احبطت طوال السنين
    الاعلام سيكون له دور كبير في رفع معنويات الامة العربية والاسلامية
    توجيه الصواريخ بإتجاه تل أبيب مباشرة لبث الرعب في قلوب اليهود
    سيكون لإسرائيل تفوق جوي كبير ويمكن حل المسألة بضرب المطارات العسكرية الاسرائيلية ولحركات المقاومة الشعبية دور كبير في ذلك
    عدم الخوف من سلاحهم النووي والكيماوي والاستعداد بتوعية الشعوب واتخاذ الاحتياطات اللازمة
    اخيرا الاعتماد على الله سبحانه وتعالى و تذكر قوله تعالى (( وإن تنصروا الله ينصركم )) صدق الله العظيم
    لست قائدا عسكريا ولست محللا سياسيا ولكن إن تم إتخاذ بعض هذه الإجراءات فهي كفيلة بردع اليهود والتفكير الف مرة قبل الهجوم على أي دولة عربية.
    مقترحات مواطن عربي عادي

    سليمان - زائر

    10:59 صباحاً 2006/08/05


  • 3
    السلام عليكم
    كاتبنا (المواطن)
    إعجابي بك وبما تكتب
    إعجاب حتى الثمالة

    تركي - زائر

    03:20 صباحاً 2006/08/06



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة