الرئيسية > شؤون دولية

النازحون يعانون من نقص الغذاء وسواحل لبنان تواجه كارثة بيئية



العواصم - مكاتب «الرياض»، الوكالات:

في ظل تصاعد الأزمة الإنسانية في لبنان، أعلن برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة أن مئات الآلاف من النازحين يواجهون مشاكل متزايدة في الحصول على المواد الغذائية والمتطلبات الأساسية الأخرى.

وقال عامر داودي، مسؤول فريق التقييم التابع لبرنامج الأغذية العالمي في بيروت: «تسبب تدمير الجسور والطرق كلياً في ايقاف نقل المواد الغذائية لتتضرر بذلك حياة آلاف النازحين».

ويبدي برنامج الأغذية قلقاً متزايداً من الحصار الذي يعانيه سكان لبنان ولا سيما في جنوب البلاد. وبالإضافة إلى تقديم المعونات الغذائية الضرورية، فإن موظفي برنامج الأغذية يلعبون دوراً رئيسياً في تنسيق العمليات اللوجستية والاتصالات من أجل ضمان سلامة الموظفين.

وقالت نائلة صبرا، المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي في منطقة الشرق الأوسط ووسط آسيا: «إننا نناشد أطراف الصراع الالتزام بالحياد تجاه عمال الإغاثة والسماح لهم بالدخول إلى كافة المناطق دون أي عقبات من أجل مساعدة المحتاجين في أسرع وقت ممكن».

وأضافت صبرا «إذا ما استمر الوضع الأمني في التدهور، سوف تهجر الكثير من العائلات قراها وتزداد حاجتها إلى المساعدات الغذائية».

وافتتح برنامج الغذاء العالمي أمس أول نقطة عبور برية لقوافل الإغاثة الإنسانية بشكل منتظم الى لبنان، حيث يعاني حوالي خمس السكان من التشرد بسبب الصراع والقصف الإسرائيلي المتواصل الذي بدأ منذ أسبوعين بين اسرائيل وحزب الله.

وذكر بيان وزعه مكتب برنامج الغذاء بالقاهرة أن نقطة العريضة «التي تقع على الحدود بين سوريا وشمال لبنان والتي تعد النقطة الحدودية الوحيدة» مازالت مفتوحة للعبور بين الدولتين وشهدت في الأيام القليلة الماضية نزوح الآلاف الى سوريا.

وأشار البيان الى أن البرنامج يعتزم توسيع نطاق العمليات الإنسانية في الأيام القادمة من خلال التفاوض على فتح نقاط عبور في الموانىء في مدينتي بيروت وصور.

واستمراراً لهذه الجهود، غادرت طائرتان اماراتيتان محملتان مواد طبية ومساعدات مطار عمان العسكري ظهر أمس الأحد الى مطار بيروت ضمن الاتفاق بين الحكومة اللبنانية والأردن باعتماد المملكة الهاشمية بوابة للمساعدات المقدمة الى لبنان.

وذكرت تقارير صحافية ان كل «طائرة تحمل 14 طنا من مواد اغاثة ومستلزمات طبية وادوية للشعب اللبناني وبهذا يكون عدد الطائرات الإماراتية التي وصلت الى عمان وتوجهت الى بيروت اربع طائرات».

وكان رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة طلب من الملك عبد الله الثاني اعتبار الأردن بوابة المساعدات العربية والدولية الى لبنان.

دانت الكويت وبشدة المجزرة التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي في بلدة قانا جنوب لبنان وراح ضحيتها حوالي خمسين لبنانيا اغلبهم من الأطفال، وطالب بيان صادر عن مجلس الوزراء الكويتي بعد جلسته الأسبوعية المجتمع الدولي بضرورة التحرك للضغط على اسرائيل لوقف اعتداءاتها على لبنان واللبنانيين. فيما اعلن وزير المالية بدر الحميضي عن تبرع الكويت ب 300 مليون دولار لمساعدة لبنان في تعمير ما دمرته الة الحرب الإسرائيلية. وكانت الكويت قد تبرعت ب 20 مليون دولار عند بداية الحرب.

الى ذلك وصف رئيس مجلس الامة الكويتي جاسم الخرافي مذبحة قانا بانها تكرس وتثبت وحشية وهمجية اسرائيل، مؤكدا في تصريح صحفي «ان اسرائيل باعتدائها هذا تجاوزت كل الحدود الاخلاقية والانسانية وشكلت ممارساتها العدوانية استهتارا بالقانون الدولي وحقوق الانسان».

من ناحية أخرى، صرح أحد خبراء البيئة اللبنانيين أن القصف الجوي الاسرائيلي لخزانات زيت تدفئة تابعة لاحد مصانع الكهرباء اللبنانية قبل أسبوعين أسفر عن كارثة بيئية على الساحل شمال العاصمة بيروت بعد تدفق كمية تتراوح بين 15 ألف إلى 30 ألف طن من النفط إلى مياه البحر المتوسط.

وأضاف وائل حمدان «لا يمكننا في الوقت الحالي تقدير حجم الاضرار البيئية بسبب عدم قدرتنا على العمل في ظل القصف المتواصل».

وأكد حمدان أنه شاهد بقعة زيتية كبيرة في مياه البحر وكثيراً من الاسماك النافقة على الشاطئ الملوث.

وقدرت مصادر الحكومة اللبنانية تكاليف عمليات التطهير بنحو 100 مليون دولار نظرا لان التلوث امتد على مسافة 100 كيلومتر من الشريط الساحلي.

في الوقت نفسه أكدت المفوضية الاوروبية أن لبنان طلب الحصول على معدات تطهير وناشد المساعدة خوفا من الاخطار التي يمثلها التلوث على صحة المواطنين في لبنان والدول المجاورة له.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة