الرئيسية > الرأي

الخنيني يستغرب موقف د. المطلق:

المراكز الصيفية من أهم القنوات الفاعلة في مجال الإصلاح


أحمد بن صالح الخنيني

اطلعت في هذه الصفحة من عدد «الرياض» رقم (13903) ليوم الثلاثاء 22/6/1427ه على ما كتبه الأخ إبراهيم بن عبدالله المطلق تحت عنوان (التنظيم الحركي وسرية المراكز الصيفية)، والذي جاء فيه اتهامه لأنشطة المراكز الصيفية بأنها تعمل لمصلحة التنظيم الحركي، وتتبنى السرية التامة في برامجها، وأن تغيير مسمى المراكز إلى (أندية صيفية) ما هي إلا محاولة من قياديي التنظيم لذر الرماد في العيون..!

وفي البداية لعلي أُحيي المسؤولين في وزارة التربية والتعليم على جهودهم الوطنية الصادقة والمتمثلة بافتتاح العديد من (المراكز الصيفية) في مختلف المناطق والمحافظات هذا العام، واهتمامهم وعنايتهم بجودة ما تقدمه هذه المراكز من خدمات تربوية وثقافية وترفيهية لأبنائنا الطلاب خلال فترة الإجازة، وذلك تنفيذاً لتوجيهات ولاة الأمر - حفظهم الله تعالى - للجهات المسؤولة بإقامة المراكز تقديراً من قيادتنا الرشيدة - أيدها الله - للدور الكبير الذي تقوم به هذه المحاضن التربوية في رعاية الشباب، وتنمية مواهبهم، وحفظ أوقاتهم واستثمارها بما يعود عليهم وعلى وطنهم بالخير والنفع العميم.

إن ما قاله الأخ المطلق في مقالته من اتهامات، وما سبقه إليه غيره من طعن ولمز في أهداف هذه المراكز أو قدح في مقاصد القائمين عليها، هو أمرٌ مؤسف بالفعل، لا سيما وأن الهيئات المشرفة والمنفذة لما يُقدم في هذه المراكز من برامج ونشاطات تربوية هادفة هم من شريحة (المعلمين)، أولئك المربون الذين نأتمنهم على أبنائنا ما يزيد على ثمانية أشهر، ثم لا يتورع البعض عن الطعن بأمانتهم في شهرين!!

لقد كنت أتمنى لو أن أولئك الذين شمروا عن أقلامهم للنقد والتعريض بهذه المراكز اعتماداً على أقوال من يسمونهم (ثقات) قد دلفوا إلى مقراتها المشرعة الأبواب، ليروا بأعينهم الحقيقة الغائبة - وإن شئت فقل المُغيّبة - فيما تقدمه من برامج تربوية، وفعاليات وطنية، ومسابقات ثقافية وترفيهية، فهي - أي المراكز - لا تعمل في سراديب أو تحت جنح الظلام، بل هي مكشوفة ويحكمها نظام، وقد كان حرياً بمن هدفه الإصلاح وحسن النوايا أن يقف بنفسه عوضاً عن النقل والرواية، وأن يحاور القائمين عليها بدلاً من اتهامهم والطعن في مقاصدهم!.

إنه وإن كانت بعض التنظيمات الحركية في دول أخرى قد استغلت المراكز والمنتديات في بلداتها كأسلوب دعائي فلسنا بدعاً من الخلق، والكأس يُشرب فيها اللبن ويُشرب فيها الخمر؟! وإنما المحك هو في منهج هذه المراكز وما تسعى إلى تكريسه من قيم وأخلاق، وهذا لا يعني أبداً أنه لا يحدث الخطأ أو يوجد التجاوز، بل ذلك أمرٌ وارد حتماً ما دام العاملون في مراكزنا ومدارسنا ومصانعنا هم من بني البشر، ولكن الخطأ يُصحح والتجاوز يُعالج بما يناسبه، وهنا أود أن أوجه سؤالاً إلى من افتقدوا الموضوعية في محاكمة المراكز الصيفية فأقول لهم: هل من المنطلق أيها الحكماء أن نُحجم عن استخدام الكهرباء في منازلنا ومتاجرنا ومصانعنا درءاً لما قد ينجم عنها من كوارث لا سمح الله؟!

لقد كان من الممكن أن نتقبل من الأخ المطلق تقسيمه للناس في تقييمهم للمراكز الصيفية إلى ثلاثة أصناف هي: (الغالي والجافي ومن هو بين ذلك) لو أنه التزم بمنهج الباحثين في عرضه لها ولم يُعمل قلمه فيها استثناءً وتصويباً وتذييلاً لكل رأي، فمن المعروف للناس كافة أن أمورهم جلها هي بين هذه الأصناف الثلاثة، ولكن من الذي يحدد وبحيادية تام تلكم (الوسطية) التي يدعيها الجميع.

قلت ما سبق من كلمات بصفتي (ولي أمر) أثلج صدره ما رأى بين جنبات هذه المراكز من قدوات، وفي برامجها التربوية من ثمرات، فهي بالفعل من أهم القنوات الفاعلة في مجال الإصلاح والتربية، ومن أدعى الوسائل وأنجعها لتعزيز مشاعر الولاء وصادق الانتماء في نفوس منتسبيها لدينهم ووطنهم وولاة أمرهم.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 2

  • 1
    منذ أكثر من 15 عام وأن أشهد إنطلاقة ولدي من مركز صيفي في نادي الإتحاد مقرا وولاته تربيون ناجحون وقديرون من مدارس وإناس لهم وزنهم وقدرهم في الحفاظ وتوعية لأولاد الناس وفيها رحلات لخارج جدة ومعك حق لو كانت المراكز على نفس المستوى ويمكن زادت تحسنا...وأنا كاتبة وفي نفس الصفحة وقبل كتابتي للمواضيع أعمل بحث شامل للبيئه وأيضا أٌتهم بأن مواضيعي تتكلم عن حاله خاصة بي وأنا أكتب للجميع..ولمصلحة المجتمع والله يشهد ولوقرأت تعليقي لتجدشهادتي شهادة صادقة للمراكز قبل 15 عاما وكانت في بدايتها وفاقت نجاحا فكيف الآن؟؟ وصباح سعيد للجميع ودعوات صادقة لكل المسلمين

    مريم عبد الكريم بخاري - زائر

    05:16 صباحاً 2006/07/24


  • 2
    أشكرك على هذا الرد الجيد والحوار الهادف
    بل إني أشكرك على سل قلمك واحتسابك في إظهار الحقيقة

    العنزي - زائر

    06:37 صباحاً 2006/07/24



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة