الناس في تقييمهم للمراكز الصيفية سابقا الأندية الصيفية حاليا ينقسمون إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: يقوم منهجهم على الغلو في الأندية الصيفية والمناداة وبذل قصارى الجهود والحصول على توصيات وتزكيات علماء كبار بشأن بقاء ما كان على ما كان وتكثيف المراكز الصيفية ودعوة العامة والخاصة إلى دعمها وتشجيعها والدفاع عنها والزج بفلذات أكبادهم في دهاليزها والاستفادة من أنشطتها وبرامجها دون قيد أو شرط ودون معالجة أو تصحيح ودون كلمة واحدة ضد هذه المراكز أعني الأندية.
هذا الصنف يعي جيدا أهمية هذه الأندية القصوى في احتواء أهم شريحة يعنى بها هذا الصنف وهي شريحة الشباب ويصارع هذا الصنف لدرجة لفظ الأنفاس الأخيرة في سبيل بقاء هذه الأندية ببرامجها وأنشطتها دون تحفظ أو تصحيح أو معالجة لأن الكثير من هذه الأنشطة تعمل لمصلحة التنظيم وغايتها ومن خلال هذه الأندية إعداد وتربية جند التنظيم (فئة الشباب) على أفكار معينة ووفق أهداف مرسومة وخطط خطيرة.
هذا الصنف وإلى اليوم وفي عدد لا بأس به دون تعميم من الأندية القائمة لازالوا وفي تأييد من مسؤوليهم ومباركة من بعض كبار العلماء وغفلة ممن سواهم يعتمدون السرية التامة في برامج الأندية ويمنعون أولياء الأمور من الوقوف على شيء من هذه البرامج وإليكم هذا المثال:
مؤسسة تعليمية كبرى في مدينة الرياض أقامت ناديا صيفيا فتقدم ومن أول يوم أعلن فيه عن النادي أحد منسوبي هذه المؤسسة راغبا تسجيل أبنائه في النادي إلا أنه قوبل ومن قبل مشرفي النادي بالمماطلة والتأجيل وفي النهاية الاعتذار باكتمال العدد وقد روي لي بنفسه معاناته.
التساؤل هنا ما السبب في عدم قبول أبناء هذا الأستاذ الفاضل وتسجيلهم في النادي كغيرهم؟.
الإجابة هي أن هذا الشخص أعانه الله ممن عرف بولائه التام لدولته ووطنه وعرف بجهوده المميزة في الحث على الالتفاف حول ولاة الأمر وبالتالي قبول أبنائه في هذا النادي يشكل عقبة كئود في تنفيذ بعض البرامج الهامة في نظر مشرفي هذا النادي لأن أبناءه سوف ينقلون له تفاصيل ما يجري وبالتالي سوف يفضحهم وربما يكتب عنهم تقريرا لجهات الاختصاص بصفته (جامي) ا للقب.
يؤكد الخلل الخطير في برامج هذا النادي كعينة ما رواه لي شخص آخر وهو عندي ثقة من أن أحد أقاربه زار هذا النادي بابنه مسجلا له فلما أراد ولي الأمر دخول النادي منع من ذلك فتساءل ما السبب وقال إن هذا النادي في علمي للشباب وليس للنساء كي يمنع الاختلاط فما المسبب في المنع؟ قوبل بمزيد من الغضب والطرد من الموقع فتساءل ثانية كيف نسلم أبناءنا لمحاضن تعتمد السرية والتكتم في برامجها وأنشطتها وهذا النادي مثال على ذلك.
القسم الثاني: يقوم منهجهم على الجفاء الخالص تجاه هذه المراكز وتوجيه التهم لها بأنها محاضن للتكفير وتلقين الأفكار المسمومة وتأصيل الأفكار الحزبية الوافدة ولاعلاج لهذا إلا بإغلاق هذه الأندية نهائيا ودون بديل مناسب وترك الناشئة بعد ذلك فريسة لفكر خطير منحرف آخر حيث تتجاذبهم القنوات الفضائية الماجنة ويسقطون في مستنقعات الرذيلة والمخدرات وغيرها من السلوكيات القذرة وهذا الصنف يريد إعداد جيل جديد يحمل أعلى مؤهلات الثقافة في برامج القنوات الفضائية وبومات رجال الفن والموسيقى والعلاقة المحرمة مع الجنس الآخر باسم الحب والعشق وهكذا..
هذا الصنف لايقل خطورة عن الصنف الأول إلا أنه الصنف الأول يحمل فكرا حزبيا بدعيا وافدا طالما عانت منه الحكومات والدول.
وهذا الصنف يحمل فكرا وافدا ايضاً يتلخص في التنكر للدين وتعاليمه ومحاكاة الكفار في كل ثقافاتهم وسلوكياتهم الذين وصفهم المولى جل وعلا بقوله: (إنهم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلاً).
القسم الثالث: قسم وسط كوسطية هذه الأمة بين الأمم فهم يرون أهمية هذه الأندية في المحافظة على أوقات فراغ الناشئة وتنمية مهاراتهم وإفادتهم علميا وثقافيا مع ضرورة معالجة الأخطاء الموجودة لدى بعض الأندية ويتم ذلك باختيار القائمين على هذه الأندية وضرورة عدم انتسابهم لأي من الصنفين الأولين وكذلك اختيار برامج هذه الأندية بدقة متناهية وبهذا تؤدي الأندية دورها في احتضان الشباب والمحافظة عليهم من أي انحراف فكري أو سلوكي هذا الصنف يرون ضرورة وجود لجنة عليا تشرف على جميع الأندية الصيفية في المملكة بحيث توحد الجهة الإشرافية على الأندية وتتولى اللجنة تعيين جميع مشرفي الأندية وفق اختيار دقيق كما تقوم بالإشراف المباشر على جميع الأنشطة ومتابعتها.
هذا الصنف أكدوا على نجاح هذه الرؤية في ضوء تجربة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية قبل عدة سنوات في إقامة عدد كبير من المراكز الصيفية وتحت إشراف لجنة عليا حيث أدت دورا مميزا في تصحيح مسار هذه المراكز والاستفادة القصوى منها ومن برامجها مما دفع باللوبي الحركي العام إلى التحرك السريع والتضييق الكبير على الجهد المبارك من إدارة الجامعة حتى نجحوا في وأد هذه الفكرة والقضاء عليها لأنها بأي حال لاتخدم تنظيمهم ولاتحقق هدفا واحدا من أهدافهم.
الأندية الصيفية غيرت قميصها الخارجي فبدلا من المراكز جاء اسم الأندية في محاولة من قيادي التنظيم الحركي ذر الرماد في العيون إذ ما سقت من الأمثلة يؤكد هيمنة التنظيم الحركي على الإشراف على الكثير من الأندية وأنشطتها وبرامجها ولكي يرضى الآخرون تم تغيير القميص ومنهم من نادى بضرورة اقتصار هذه الأندية على البرامج الترفيهية فقط طالما أن لامجال لاستضافة رموز الفكر فلا حاجة لاستضافة غيرهم من كبار العلماء من أمثال سماحة المفتي وغيره من علمائنا الكبار وعلى قاعدة علي وعلى أعدائي.
والله من وراء القصد وهو ولي التوفيق.
٭ جامعة الإمام محمد بن سعود
1
بارك الله فيك يا شيخ إبراهيم على كشفك لهذا اللوبي الخطير المتغلغل في مجتمعنا..
شكرا لكم..
محمد المحمود - زائر
10:26 مساءً 2006/07/18