اختتم وزراء الخارجية العرب اجتماعهم الطارئ الذي عقد بالقاهرة أمس ورأس وفد المملكة العربية السعودية فيه صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية.
وعقب ختام الاجتماع اكد صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل في تصريح للصحافيين انه تم التوصل خلال الاجتماع الى وثيقتين بالنسبة للقضية الفلسطينية ولبنان.
واشار سموه الى انه من البديهي ان نشجب ما تقوم به (اسرائيل) من قتل وتشريد ودمار في المنطقة ولكن ايضا كان هناك تصميم من الدول العربية ان تنسق فيما بينها تحاشيا لاتخاذ اجراءات تؤثر على الامن الوطني العربي اما لانها لم تكن مدروسة واما ان تكون اتخذت بشكل انفرادي ولم ينسق حولها بين الدول العربية.
واوضح سموه أن موقف المملكة العربية السعودية يشدد على ضرورة ان تكون الاجراءات التي تتخذ جماعيا لحفظ الامن الوطني والقومي وايضا الا يكون هناك اجراءات تتخذ بشكل انفرادي تؤدي الى الاساءة الى الوضع العربي.
وانتقد صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية رئيس وفد المملكة العربية السعودية الى الاجتماع الطارىء لوزراء الخارجية العرب أمس قيام البعض باتخاذ قرارات مرتجلة انفعالية دون تفكير في العواقب مما ينجم عنها نتائج كارثية تعودنا عليها طوال نصف قرن من الزمن.
وقال سموه في كلمته خلال الاجتماع المغلق لوزراء الخارجية العرب الطارىء بالقاهرة ان تلك التصرفات قادت وتقود الى مأساة بعد مأساة وقادت الى ضياع الاراضي العربية والى احتلالها.
وفيما يلي نص كلمة سموه»..
بداية ارجو ان يكون واضحا ان الغرض من اجتماعنا اليوم «أمس» ليس التأكيد مجددا على الطبيعة العدوانية للسياسات الاسرائيلية فالحكومة الاسرائيلية كما عهدناها دوما مستمرة في ممارسات الاحتلال البغيضة كالتدمير المتعمد والمتكرر للبنى التحتية وانتهاك الحقوق الانسانية والوطنية واستهداف المدنيين والابرياء بالاغتيال والاعتقال والتنكيل غير عابئة بجميع المواثيق الدولية والاعتبارات الانسانية وكلنا يعلم ذلك علم اليقين ولا يحتاج اي منا الى مزيد من الاقناع او الدخول في مزايدات عبثية في هذا الصدد.
واضاف سموه بقوله (لا اتصور ان ايا منا يجهل المسؤولية الواضحة التي يتحملها المجتمع الدولي في التغاضي عن تمادي (اسرائيل) في ممارساتها العدوانية في غيها وعدوانها دون رقيب او حسيب ولا يخفى على احد منا ان جزءا كبيرا من جهدنا خلال السنوات الاخيرة كان مخصصا لاجتماعات طارئة يدعى اليها على عجل وتنعقد بلا تحضير كاف للتعامل مع ازمة خانقة تضغط على القلوب والعقول.. ولا يخفى على احد منا ان القرارات التي تتخذ في ظل الازمة هي قرارات تحمل طابع الازمة وتحمل طابع العجلة وتحمل طابع الانفعال وتجيء في الغالب الاعم من الاحوال تصعيدا للازمة بدلا من ان تكون سببا في انفراجها).
واكد سمو وزير الخارجية (ان اي محلل موضوعي للاوضاع العربية خلال نصف القرن الاخير لابد ان يستنتج ان الاوضاع المتردية التي نعاني منها في معظم انحاء الامة العربية لم تجيء نتيجة سياسات مدروسة او استراتيجيات مخطط لها بل جاءت نتيجة قرارات مرتجلة انفعالية اتخذها الذين اتخذوها دون تفكير في العواقب وجاءت النتائج كارثية وقادت الى مأساة بعد مأساة وقادت الى ضياع الاراضي العربية والى احتلال البلاد العربية والى الحروب الاهلية العربية الى بقية الكوارث التي تعرفونها ويعرفها العالم باسره ولا تزال الشعوب العربية تعاني منها ومن اثارها).
واوضح سمو الأمير سعود الفيصل قائلا (اننا ندعي اليوم مرة اخرى الى اجتماع طارئ يعقد في ظل أزمة خانقة ولن يكون من الصعب التنبوء بان الاجتماع لن يستطيع الخروج بشيء يتجاوز ما ألفناه في مثل هذه الاجتماعات.. الا اذا اتفقنا ان الاوان قد ان للخروج من هذه الحلقة المفرغة والمشؤومة وقرارات تتخذ في ظل الازمة لتساعد في نشوء أزمة جديدة او تفاقم من الازمة القائمة لقد آن الاوان للمصارحة مهما كانت جارحة وللمكاشفة مهما كانت مؤلمة).
وقال (ان الجامعة العربية ليست منتدى لتبادل العبارات الفارغة او لسكب الدموع الحارة او لتخدير الشعوب المحبطة الجامعة العربية منظمة اراد لها واضعو الميثاق ان تكون حلفا حقيقيا بين اعضائها حلفا عسكريا وحلفا سياسيا وحلفا اقتصاديا ولاشك انه مما يتنافى مع ابسط القواعد في الاحلاف ان يستبد طرف واحد بالقرار ويزج بالاخرين في هاوية بلا قرار دون ان يكون لهم رأي ولا قول.. واذا كان انفراد دولة واحدة بالقرار امراً غير مقبول فان انفراد عناصر غير منضبطة وغير مسؤولة داخل الدولة باتخاذ القرارات التي لاتكتفي بتوريط الدولة ذاتها بل تدفع بقية الدول الى مغامرات غير محسوبة وهو أمر مرفوض جملة وتفصيلا هذه الحقيقة يجب ان تكون واضحة وضوح الشمس لنا جميعا).
وتابع سمو وزير الخارجية بقوله (ان حكومتي ترى من الضروري فتح صفحة جديدة في عملنا المشترك وباسلوب جديد وبروح جديدة واننا لانستطيع ان نستمر في تكرار الخطأ وفي تحميل أمتنا الصابرة نتائج هذا الخطأ الى مالا نهاية اننا ندعوكم الى التداول الجاد لوضع منهجية فعالة توفر لعملنا العربي اسباب النجاح وتجعله جزءا من الحل بدلا من ان يكون جزءا من المشكلة.. وانني على ثقة اننا قادرون باذن الله الى الوصول الى هذه المنهجية وتبنيها وجعلها قاعدة لقرارات عقلانية واعية تتخذ وتنفذ في روية وحكمة بعيدا عن الضغوط والانفعالات).
ومضى سموه قائلا (اذا كنا متفقين على هذا المبدأ عدم السماح للجزء بتوريط الكل فأحسبنا متفقين عليه فيجب ان تكون الخطوة المنطقية التالية هي الا تتحمل الاسرة العربية كلها النتائج المؤلمة الناشئة.. نحن مطالبون اليوم بالتحرك السريع لوضع حد للعدوان الاسرائيلي الذي يتعرض له لبنان وفلسطين والدعوة لتغليب لغة الحوار ووقف العنف الذي لن يؤدي سوى الى المزيد من التصعيد وردود الفعل المتبادلة).
واستطرد سموه قائلا (اننا مطالبون ايضا بتقديم الدعم للحكومة اللبنانية في جهودها للحفاظ على مصالح لبنان وصون سيادته واستقلاله وبسط سلطته على كامل التراب اللبناني ومساندتنا الكاملة للسلطة الوطنية الفلسطينية وجهودها في السيطرة على الموقف وسعيها الى وحدة القرار الفلسطيني.. وقد تابعنا جميعا بخيبة امل فشل مجلس الامن في معالجة الوضع في فلسطين واكثر مانخشاه ان تسفر مناقشات مجلس الامن الدائرة حاليا الى ذات النتيجة في سياق تعاطيها للوضع في لبنان ولذلك نحن مطالبون ببذل جهود اكبر للخروج من هذه الازمة الطاحنة).
ودان مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في اجتماعه الطارىء المنعقد أمس العدوان الاسرائيلي على لبنان والذي يتعارض مع كل القرارات والقوانين والاعراف الدول وحيا ارواح الشهداء وصمود اللبنانيين وحرصهم على تضامنهم ووحدتهم التي تعتبر العامل الاساسي في مواجهة العدوان.
وترأس وفد المملكة العربية السعودية الى هذا الاجتماع صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية.
واعرب المجلس في بيان صدر أمس في ختام اجتماعه عن التضامن المطلق مع لبنان ودعم صموده في مواجهة هذا الاعتداء الغاشم الذي يتعرض له المدنيون ويودي بالارواح البريئة ويوقع خسائر مادية واقتصادية جسيمة.. مؤكدا على الدعم الكامل للشكوى اللبنانية امام مجلس الامن.
وطالب مجلس الامن باتخاذ قرار فوري بوقف شامل لاطلاق النار ورفع الحصار الاسرائيلي عن لبنان.
وفيما يلي نص قرار مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري حول المستجدات الخطيرة المتصلة بالعدوان العسكري الاسرائيلي ضد لبنان»..
ان مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في اجتماعه الطارىء المنعقد يوم 15/ 7 / 2006 بعد اطلاعه على مذكرة الامانة العامة وبعد استماعه الى العرض الذي قدمه رئيس وفد الجمهورية اللبنانية ومع استمرار العدوان الاسرائيلي المفتوح ضد لبنان وشعبه قرر مايلي..
1- ادانة العدوان الاسرائيلي على لبنان والذي يتعارض مع كل القرارات والقوانين والاعراف الدولية ويحيى أرواح الشهداء وصمود اللبنانيين وحرصهم على تضامنهم ووحدتهم التي تعتبر العامل الاساسي في مواجهة العدوان.
2- التضامن المطلق مع لبنان ودعم صموده في مواجهة هذا الاعتداء الغاشم الذي يتعرض له المدنيون ويودي بالارواح البريئة ويوقع خسائر مادية واقتصادية جسيمة.
3- التأكيد على الدعم الكامل للشكوى اللبنانية أمام مجلس الامن ويطالب بدوره من مجلس الامن اتخاذ قرار فوري بوقف شامل لاطلاق النار ورفع الحصار الاسرائيلي عن لبنان.
4- تأييده لما عبر عنه لبنان من التزامه احترام قرارات الشرعية الدولية واحترامه الخط الازرق.
5- التأكيد على المساندة الكاملة للحكومة اللبنانية في تصميمها على ممارسة مسؤولياتها في حماية لبنان واللبنانيين والمحافظة على أمنهم وسلامتهم وتأكيد حقها وواجبها في بسط سلطتها على كامل أراضيها وممارسة سيادتها في الداخل والخارج..
6- اعتبار استمرار عمليات التدمير والقتل التي تمارسها (اسرائيل) ضد الشعب اللبناني يزيد المشكلة الراهنة صعوبة وتعقيدا ويؤول الى زعزعة الاستقرار والسلم والامن في المنطقة.
7- تحميل (اسرائيل) مسؤولية التعويض عن الخسائر والدمار الذي نجم عن عدوانها على الاراضي اللبنانية.
1
يعتقد الكثيرون انه عندما نتحدث بموضوعية فان هذا يعني التخلي عن كل شيء من المواقف..
وهذا بالتأكيد مجاف للحقيقة
فالعاطفة والعقل بينهما حبل من التوازن
العاطفة وحدها تبيكيك ولا تحل مشكلاتك
والعقل قد يقسو به الأب على ابنه.. لمصلحة الإبن الذي لم يبلغ الرشد بعد
مواقف المملكة وبحمد الله لم تكن يوما من الأيام الا مواقفا مشرفة
سكتت لحكمة
وتكلمت لحكمة
وعملت بحكمة
فالحمد لله على ذلك
اما المزايدات والخطابات فقد ولى زمنها الى غير رجعة
وجرجرة الشعوب الى مصير لا تحمد عقباه يجب ان ننتهي من مدارسة احق هو أم باطل
والقرارات الفردية التي استغلت فيها بعض المواقف السياسية هي ما عاني ويعاني وسيعاني منه البشر كافة
وفق الله الجميع لما فيه الخير
وتحية لموقف المملكة غير القابل للمساومة
سليمان الذويخ - زائر
09:47 صباحاً 2006/07/16
2
إن المملكة على علم بما تفعل، إن ما فعلته حزب الله ليس في مصلحة لبنان ولا لمصلحة سوريا. ألم يرى ما فعل اليهود بفلسطين من أجل هذا الجندي؟؟ كيف يغامر هذه المغامرة والتي هي خطيرة ليست فقط على لبنان بل على الدول العربية أيضا، كيف يغامر في الوقت الراهن بالحرب على اسرائيل؟؟؟ ألم يدرس ويحلل ما سوف تقوم به اسرائيل كردة فعل؟؟
السؤال هو ( والتي أجابت عليه المملكة ) هل قام حزب الله بهذه الخطوة من قلبه خوفا على لبنان ومصلحة له أم سعيا إلى احتلاله والدول العربية من بعده ؟
مازن بن عبدالقادر نورالله - زائر
02:19 مساءً 2006/07/16
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة