الرئيسية > الرياض الاقتصادي

مجلس الغرف: تعليق الاكتتابات ضرورة لتحسين سوق الأسهم والوقت «ملائم» لإعادة هيكلة الشركات


أبان مجلس الغرف السعودية أن ما حدث لسوق الأسهم السعودية خلال شهر فبراير الماضي وبعده من تراجع كبير فقدت على اثره الأسهم حوالي 50٪ من قيمتها السوقية أمر يدعو للقلق، مشيراً الى أن أسباب هذا الهبوط الحاد لا تستند لمنطق أو أرضية واقعية خاصة وأن وضع السوق لا يتلاءم، بل يتناقض، مع الوضع الاقتصادي الكلي للبلاد. كما أن الأسباب لا تتوافق مع النظرة المستقبلية التي تؤكد أن الاقتصاد السعودي سيستمر في هذه الطفرة سنوات عديدة.

وأشار المجلس في تقريره الاقتصادي الرابع الذي صدر مؤخراً أن الحكومة ممثلة بصندوق الاستثمارات العامة، وصندوق التقاعد والتأمينات الاجتماعية اضافة الى ما يملكه المؤسسون الأجانب في القطاع البنكي، لا تزال تشكل الحجم الأكبر من رأس مال السوق، وبالتالي فإن الحجم الأصغر هو المتداول في السوق. ولذلك فإن التغير في أسعار الأسهم المطروحة للتداول ينعكس على اجمالي الأسهم مما يؤثر بشكل كبير في احتساب مؤشر التداول.

ورأى المجلس في تقريره أن تقوم هيئة سوق المال باحتساب مؤشر تداول على أساس ما هو متاح للتداول بعد استبعاد حصة الحكومة، حتى يعكس المؤشر التوجه الحقيقي لحركة السوق ولا يكون مضللاً. ولاحظ المجلس أن رسملة سوق الأسهم من عام 2003 الى عام 2005 وبداية 2006 كانت تنمو بوتيرة أسرع من نمو الناتج المحلي الإجمالي للدولة، إذ يرجع السبب الأكبر في ذلك إلى الارتفاع الحاد في الأسعار وبنسبة أقل إلى إدراج شركات جديدة وزيادة في رسملة بعض الشركات.

ولتحسين أداء السوق رأى المجلس في تقريره ضرورة أن تكون للسوق إدارة فاعلة للنظر في المشاكل البنيوية التي يعاني منها، وإعادة النظر في حساب المؤشر، إلى جانب تعليق الاكتتابات الجديدة ووقف الاكتتابات في زيادة رساميل الشركات حتى نهاية العام الحالي، خصوصاً مع بوادر الفشل في تغطية زيادة رساميل بعض الشركات المساهمة وتأجيل بعضها بسبب عزوف المستثمرين عن الاكتتاب فيها، فضلاً عن رفع نسبة الأسهم المطروحة لكل شركة من 30٪ الى 50٪ كحد أدنى وتفعيل الاصلاحات الجديدة التي تعمل عليها الدولة في سوق الأسهم بصفة خاصة والاقتصاد الوطني بصفة عامة.

وتناول التقرير من جهة اخرى انعكاسات نظام العمل الجديد على سوق العمل السعودي، مشيراً الى ان ذلك جاء مواكباً لانضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية، ومصاحباً لقفزات واسعة في العديد من المجالات الاقتصادية والتنموية في المملكة. وخلص المجلس في تقريره في هذ الصدد الى ان هذا النظام سوف يؤثر على سوق العمل في المملكة وخاصة على مسيرة عملية السعودة وعلى فرص تشغيل المرأة السعودية وعلى التدريب ورفع كفاءة العمالة السعودية، حيث يتوقع أن يعمل نظام العمل الجديد على استقطاب السعوديين وتوظيفهم، وزيادة مساهمة أصحاب العمل في توفير وسائل الاستمرار للعمال السعوديين بالتدريب والتوجيه، والمضي قدماً في توطين الوظائف حتى تحقق النسبة المقررة بما يتوافق مع توجهات وخطط الدولة، كما توقع أن يساهم لنظام في زيادة تشغيل المرأة السعودية من خلال التأهيل والتدريب لزيادة إسهامها في سوق العمل باعتبارها أحد الأهداف الأساسية لاستراتيجية القوى العاملة، ولأن مواد النظام قد كفلت لها حقوقها كاملة مقارنة بما تتمتع به مثيلاتها في دول المنطقة كما توقع أن تسهم السياسة الموجهة نحو التدريب وإعادة التأهيل في خفض معدل البطالة بين السعوديين بنهاية خطة التنمية الثامنة لمستوى 2,8٪، وأن هذه النسبة تعتبر مقبولة وفقاً للمعايير العالمية حتى وان كان الاقتصاد في حالة تشغيل كامل القوة العمل المتاحة.

وتناول التقرير العديد من الموضوعات ومنها مكافحة الإغراق وحماية الصناعات الوطنية حيث حذر المجلس من آثاره الضارة التي تؤثر على القرارات الاستثمارية، وبأنماط الإنتاج المستقبلية في أي دولة مستوردة. وبما أن الشركات المخلة بالاجراءات والقوانين تقوم ببيع منتجاتها بأسعار أقل من التكلفة بهدف إخراج الشركات الأخرى من السوق ثم رفع السعر إلى مستوى السعر الاحتكاري فيما بعد، فقد رأى المجلس أن تمتع شركات ومؤسسات المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي بنظام موحد لمكافحة الإغراق يكفل لها الحماية الضرورية حتى لا تتعرض منتجاتها للمنافسة غير العادلة، مؤكداً أهمية أن تسعى الجهات الرسمية في دول المجلس لاستكمال الهياكل الإدارية والتنفيذية، ليأخذ نظام الإغراق الموحد طريقه إلى حيز التطبيق حتى لا تتضرر الصناعات الخليجية من جراء التأخير، وحتى لا تستغل بعض الشركات مناخ الحرية الاقتصادية في دول مجلس التعاون الخليجي ومنها المملكة للإضرار بالصناعة الوطنية.

ومن الموضوعات الهامة التي تناولها تقرير مجلس الغرف السعودية.. الشركات السعودية وأهمية إعادة الهيكلة، ذلك أن الشركات السعودية استمرت بالتوسع في نشاطها خلال السنوات الماضية، وشمل ذلك حجم الأعمال، وأنواع النشاط. وجاء بالتقرير ان بعض هذه الشركات قامت على هياكل تنظيمية تقليدية وتضخمت بشكل كبير من حيث الحجم، واستمرت إدارتها التقليدية تصارع من أجل البقاء في سوق حادة المنافسة الأمر الذي خلق نوعاً من التشابكات والتعقيد في عمل تلك الشركات ومن ثم فقد بات إلزاماً على هذه الشركات العمل على إعادة هيكلة جهازها التنظيمي وتصميمه بشكل ينسجم ومعطيات العصر الحديث.

وقال التقرير إن مجلس الغرف السعودية يدرك أن الوقت الراهن مناسب للشركات السعودية لأن تعمل على إعادة بناء هياكلها التنظيمية على أسس جديدة في ظل الطفرة الراهنة من الانتعاش الاقتصادي، مشدداً على ضرورة اهتمام الشركات السعودية بهذا الموضوع كأحد آليات تطوير ادائها.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 1

  • 1
    تقرير مجلس الغرف السعودية في منتهي العقلانية وهذا المطلوب
    لحل جميع المشاكل وخاصة 50 بالمئة لان الشعب احق بها
    للاكتتابات واتمني تطبيقة

    abo _ mohamd - زائر

    04:41 صباحاً 2006/07/13



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة