
قال خالد المشوح المشرف الإعلامي على حملة السكينة إن أعضاء الحملة البالغ عددهم ثلاثين شخصاً قضوا 5400 بث ما بين نشر أشرطة صوتية وفتاوى للعلماء بواقع 60 ساعة يومياً.
مشيراً إلى أن الحملة قامت بمحاورة 300 شخص ممن يحملون أفكاراً متطرفة وكان هناك تجاوب سريع والبعض منها بحاجة إلى حوارات طويلة وتفكيك للرؤية التي يحملونها والبعض يحتاج إلى ثلاثة أشهر.
وأضاف المشوح في حديث ل «الرياض» إنه تم افتتاح قسم نسائي قبل ثمانية أشهر وهو يعنى ويهتم بالمنتديات الخاصة بالمرأة والتي لا شك أنها لا تحمل أفكاراً حادة مثل الرجال الذين يركزون على نقطة هامة وهو التكفير لكن في الغالب تدفعها العاطفة.
مشيراً إلى أن الفكر لم يعد مثل ما كان سابقاً قبل سنتين فقد أصبحت القناعات ضعيفة جداً عن السابق نتيجة الجهود التي بُذلت خلال عامين من بدء أعمال الحملة.
وقال إننا نقوم بمحاورة من يحملون هذه الأفكار بأسماء مستعارة أحياناً تتغير والبعض لا يتغير وأبرزهم هو «أخو من طاع الله» وهو من أشد الحوارات التي طالت واستمرت لأكثر من ثلاثة أشهر ومن ثمَّ تنقطع وتعود وكان لديه رغبة في الوصول إلى هدف يريده وأيضاً شخص آخر مطلوب أمنياً سلم نفسه بعد حواراته معنا.
وكشف المشوح أن الحملة بصدد إطلاق خط إرشادي للعوائل والأسر عبر الماسنجر بواقع ثمان ساعات يومياً.
وفيما يلي نص الحوار:
٭ متى بدأت الحملة أعمالها وكيف كانت فكرة انطلاقتها؟
- الحملة بدأت قبل سنتين وكانت الفكرة من مجموعة من الشباب كان لهم شغف بالإنترنت ومتابعة الحوارات التي تتم فيه وجدوا أن هناك ثمرة للحوارات التي تتم مع بعض من يتبنون أفكاراً مغالية ومتطرفة.
ويضيف تطورت الفكرة إلى أن أصبح العمل منظماً ليواجه هذا الفكر المتنامي عبر الإنترنت.
وفي البداية كان قرابة سبعة أشخاص ثم تطورت إلى أن وصل إلى ثلاثين شخصاً وهي الآن تعمل تحت مظلة وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد.
٭ ما هي أقسام الحملة وأعمالها ولماذا تم التركيز على الإنترنت؟
- عندما بدأت الحملة عن طريق الإنترنت أصبح لها هدف واضح وصريح وهو أن الفكر المتطرف يكثر انتشاره عبر منتديات الإنترنت ولذلك أصبح العمل عبر طريق المنتديات والحوارات وهو ما أعطاها تأثيراً أقوى للفئة المستهدفة وهي فئة الشباب ولذلك كان التجاوب فوق ما كان يتوقعه العاملون في الحملة، وهو ما يثير تعجب الكثير عندما يتم الإعلان عن الأرقام التي تراجعت عن أفكارها عندما اقنعت يتم نشره عبر الحملة ولعل السبب واضح وبسيط وهو أننا عرفنا أين يمكن أن يحاور هذا الفكر وطريقة الإجابة وهي في اعتقادي السبب الرئيسي الذي دفع العديد للاقتناع.
والحملة لديها العديد من الأقسام وبدأت تتطور وتتسع أعمالها. هناك قسم مهمته فقط متابعة ما يُطرح بالإنترنت وهو غير مؤهل من الناحية الشرعية والحوارية فقط ينظر ويرصد ما يُنشر بعدها يقوم برفعها للقسم العلمي بالحملة وهو الذي يقوم بالدخول مع الأشخاص الذين قاموا ببث ما نُشر ومن ثمَّ الدخول معهم في حوار بأدوات علمية وعدد الأعضاء هو ثلاثون شخصاً، وطبيعة عمل القسم العملي هو أن يقوم بتفكيك الشبه الشرعية والفكرية في الموضوعات المطروحة والرد عليها عن طريق الحوارات أو المنتديات وأعضاؤه هم من الدعاة التابعين لوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد ولديهم قدرة على فهم كيف يفكر هؤلاء الشباب أحياناً ليست اللغة الشرعية كافية لوحدها للرد على هؤلاء وإنما يتوجب أن تعرف كيف يفكر هؤلاء حتى ترد عليهم ولذلك أغلب الموجودين لدينا بالحملة هم من الشباب وهذا ما أعطاها النجاح لأنها تتكلم وتتحاور بلغة وطريقة تفكيرهم وهو ما يجعل المهمة أكثر سهولة.
والقسم الآخر هو القسم الإعلامي الذي يقوم بالتواصل مع الجهات الإعلامية.
٭ هل هناك قسم يخاطب العنصر النسائي لأن هناك العديد من المنتديات الخاصة بها؟
- نعم لدينا قسم نسائي بدأ أعماله من ثمانية أشهر ويعمل به ثمان من الداعيات فهن يراقبن المنتديات النسائية، ومن خلال المتابعة للمنتديات فالمرأة أفكارها تختلف عن الأفكار التي لدى الرجال وفي الغالب إنها تتأثر بأمور عاطفية فهي بطبيعتها مسالمة وتنتزع للعنف فقد تم محاورة ما يقارب 135 امرأة ونحرص في عملنا أن يكون هناك توازن بالمنتديات بالفكر فالغالب أن المرأة تأتي متأثرة إما من الزوج أو الأخ.
٭ كيف تتعاملون مع من يحمل هذا الفكر عبر الإنترنت هل يتم ذلك بأسماء مستعارة تتغير باستمرار أم أسماء صريحة؟
- نحن لا نتعامل باسم حملة السكينة فلو تم ذلك وأبلغنا من نقوم معه بالحوار بأننا من حملة السكينة فهو بالتأكيد لن يستمع لهذا الحوار لذلك نحن ندخل بأسماء مستعارة كما يدخل معظم المتعامين بالإنترنت ونقوم بحوارات حتى نصل لنتيجة معينة.
والأسماء منها ما يتغير والبعض منها يبقى بل إن هناك أسماء أصبحت مرجعاً فمن يحمل الفكر يطالب يبحث عن الذي يتحدث بهذا الاسم نظراً للحجة والطريقة الحوارية التي يقوم بها والبعض حريص على أن يصل للحقيقة.
٭ كم أعداد الأشخاص الذين حاورتموهم والمدة التي تستغرق لإقناعهم؟
- لا يهمنا أعداد الأشخاص الذين نحاورهم ولا نستطيع إحصاءهم ما يعنينا في الدرجة الأولى الأعداد التي تراجعت فقد قمنا بمحاورة ما يقرب 300 شخص كانوا يحملون أفكاراً ضالة ولديهم توجهات غير سوية فقد قمنا من خلال الإنترنت ببث 5400 ساعة توعوية ما بين أشرطة صوتية وفتاوى لكبار العلماء ويقوم أعضاء الحملة بالعمل بواقع 66 ساعة يومياً أي لكل شخص ساعة ونصف يومياً لخمسة وثلاثين عضواً، وخلال الحوارات معهم لا يكون هناك تجاوب فالبعض يحتاج إلى فترة طويلة للإقناع وتفكيك رؤيته ولا أذكر أي شخص تراجع عن الفكر من أول حوار فهي تطول لأيام وأحياناً تصل لثلاثة أشهر.
والعدد الذي قمنا بمحاورته هو 300 تلقينا منهم إشارات إيجابية للتنازل عن بعض أو كل أفكارهم.
٭ كم عدد المواقع التي تقومون بمتابعتها وما هي طبيعة الفكر الذي يحمله هؤلاء الأشخاص بمعنى ما هو الأمر الذي يركزون عليه؟
- ليس هناك رقم معين لعدد المواقع فلدينا قسم خاص مهمته التواصل مع كل المواقع التي ينشر بها مثل هذا الفكر الضال والدخول والبحث عمن يحملون هذه الأفكار حتى يتم إبلاغ القسم العلمي والذي بدوره يقوم بدور المحاورة، أما ما يخص الأفكار فالمرأة أقل بكثير من الرجل فالغالب أنها انجرفت خلف أمور عاطفية فهي بطبيعتها مسالمة. أما الرجال ففكرهم النقطة المهمة والرئيسية هو التكفير وهو المنطلق الأول للإرهاب وهي القضية الحاضرة في كل حوار عن آلية التكفير ومن يستحقه ومن يملك حق ذلك، إضافة إلى قضايا الولاء والبراء ومفهوم المحارب والمعاهد بالإسلام وخلال السنتين الماضيتين كان الحوار حاداً وقوياً وعنيفاً في بعض الأحيان وقبل سنة ونصف كان هناك هجوم على أجهزة الحملة، أما الآن فالفكر في انحسار ولا يوجد له نمو على أقل تقدير والفكر لا ينمو مثل ما كان عليه سابقاً فالقناعات على المطلع أصبحت ضعيفة جداً عن السابق وإن كانت الجهود التي بُذلت خلال بداية الحملة أقل من المطلوب إلا أنها أتت بنتيجة طيبة وحسرت الفكر.
وإن كنا نريد جهداً كبيراً في هذا المجال سواء على مستوى طرح الأفكار بشكل أوسع وأدق والتفصيل على بعض القضايا التي تلتبس على الشباب من قبل كبار العلماء والمشايخ وأعتقد أنها سوف تعجل في القضاء على هذا الفكر.
٭ هل هناك مطلوبون مهمون تمت محاورتهم وكيف تم ذلك؟
- أبرزهم هو «أخو من طاع الله» الذي كنا نحاوره بأسماء مستعارة وكان حوارنا معه طويلاً جداً يستمر لفترة ثلاثة أشهر ومن ثمَّ ينقطع فترة طويلة هذا الشخص حقيقة كان إعلان وزارة الداخلية للقبض عليه مفاجأة لنا. وكان يبحث عن أمور ويستفسر عن عدة قضايا، ويركز مثله مثل غيره على التكفير وتحكيم القوانين الوضعية ومسألة وجود غير مسلمين في الجزيرة العربية أيضاً مفهوم الجزيرة ما هو وقضية الولاء والبراءة وقضية إعانة المسلم على الكافر والمعاهد كل هذه القضايا متشابكة ولا يمكن أن تنفصل عن بعضها البعض ولا بد أن تدخل في الأخرى، أيضاً هناك أشخاص نحاورهم وبالفعل يبحثون عن أمور شرعية، أيضاً هناك شخص قمنا بمحاورته وأبلغنا أنه يبحث عن الحق وليس عن أمر آخر ولما دخلنا في الحوار معه أبلغنا أنه لم يكن يعلم أنه يحمل هذه الأفكار المخالفة. فالكثير منهم لا يعلم العلم الشرعي ولم يدرس على يد علماء شرعيين ولم يتعلموه على أصوله فقط اندفعوا وتحمسوا وهذه الأفكار التي دائماً تأجج النفس وتدفعها وإذا تم حل هذه الإشكالات نجد الشخص شخصاً مسالماً وأقصد بذلك الأشخاص الذين لم ينخرطوا بالعنف لكنهم يكونون أدوات جاهزة للانخراط، فهناك شخص عقب محاورته أبلغنا أنه سلم نفسه وأنه مطلوب أمنياً وأشار إلى أنه اقتنع بما يتم طرحه.
٭ على ماذا تركزون خلال حوارتكم بالإنترنت وكيف تقيمون الجهد الذي قامت به الحملة؟
- دائماً في الإنترنت لا نتعامل مع أشخاص وأسماء مع رموز هذا الذي نتعامل معه لأننا حملة لا تعنيها الأسماء وإنما تعنيها الأفكار فهي حملة فكرية بالدرجة الأولى ويعنيها من يحمل هذا الفكر نحن يعنينا الفكر بذاته، والحملة لا شك أنها قامت بجهد كبير والنجاحات التي وصلت إليها الجهات الأمنية لها الأثر الكبير في انحسار الفكر الضال، وإن كان الجهد مخفياً وغير ظاهر والجميع يطالبوننا بوجود كيان ملموس ونحن نناقش الأفكار ولا نريد أن نقلل من جهود الجهات الأخرى من لجنة المناصحة والإعلام المرئي ومواقع الإنترنت التي خصصت منتديات لمناقشة وطرح الأفكار التي يتبناها هذا الفكر.
٭ بعد مرور أكثر من عامين وانحسار هذا الفكر كيف تقيمون اللغة التي تناقشون بها من يحمل هذه الأفكار الضالة؟
- البيانات التي تصدر من التنظيم نحن نتابعها ولكن ليس للرد وإنما لمعرفة التطورات الفكرية في الخطابات وكل بيان لا بد أن نتابعه حتى نستطيع التعامل معه بالمستقبل.
أما الفكر فقد تغير وليس كما كان في السابق فقد أصبح متهالكاً في لغته حتى اللغة الشرعية أصبحت متهالكة ومختلفة فقد تحول إلى خليط فيما بين اللغة الشرعية والخطاب الديني والسياسي وهناك تخبط بالطرح والرؤى وهذا يدل أنهم فقدوا الأعضاء المؤثرين الذين كانوا يتولون صياغة البيانات الفكرية.
٭ ما هي أبرز وأهم الخطط المستقبلية التي تنوي الحملة تنفيذها؟
- لدينا النية لإطلاق خط إرشادي للعوائل والأسر عبر الماسنجر لمناقشة العديد من الأفكار وسيتم تخصيص ثمان ساعات يومياً ونحن الآن بترتيب الدراسة لهذا المشروع فنحن بحاجة لتعامل مع أبنائنا ومحاورتهم أهم شيء أن تعلم كيف تحاور الابن وكيف يفكر وهو الحل الأمثل للقضاء على مثل هذا الفكر الضال.
1
تحية للجميع...
اللهم أهد ضال المسلمين.. وردهم إليك ردا جميلاً..
اللهم اكشف عنا العذاب، وابعد عنا أمتنا اسباب الهلاك..
اللهم من ارادنا وبلادنا وبلاد المسلمين بشر فاشغله بنفسه..
واجعل تدميره في تدبيره..
واجعل الدائرة تدور عليه..
واحرسنا وبلادنا والمسلمين من كيد الكائدين..
وحقد الحاقدين..
آمين يارب العالمين..
تحياتي للجميع
خالد الزهراني - زائر
12:56 مساءً 2006/07/12