الرئيسية > مقالات اليوم

نافذة الرأي

الدّلو


عبد العزيز محمد الذكير

من ضرورات المقتنيات عند قاطن الجزيرة العربية قديماً.

وفي عباراتنا لازلنا نستعمل هذا المفرد المرموق فنقول: فلان "أدلى بدلوه" - أي شارك في الرأي وفي الحديث.

وامتدح شاعرٌ خليفة فقال:

- انت كالدّلو لا عدمناك دلواً

وكان الدلو في المنازل له أهمية لا تُنسى، فكان الوسيلة لرفع الماء من البئر خمس مرات يومياً على عدد فروض الصلاة. وإذا حدث أن وقع في البئر تختلّ برامج المنزل بين ذاهب للبحث عن من لديه "عوقدة" وهي أداة مصنوعة من حديد ذي رؤوس مدببة معقوفة إلى الأعلى. تمسك الدلو عند إنزالها إلى البئر وترفعه إلى الأعلى. والحل الآخر كان أن يوجد جار أو قريب إن لم يكن صاحب البيت موجوداً. كي يتبرع بالنزول إلى قاع البئر وربط الدلو من جديد والتصويت على من هم خارج البئر برفعه إلى أعلى. ويوجد حلّ مؤقّت..! وهو أن يذهب أهل المنزل إلى الجيران أو المعارف "للوضوء" عندهم ريثما تنحل المشكلة..! هذا ما ينطبق على النساء أما الرجال فوضعهم محلول..! وهو الذهاب إلى "حسو المسجد" أي الركن الذي يقع فيه البئر من مسجد الحيّ. أو قصد بركة في أحد المزارع الملاصقة للبلدة - وقضاء حاجته في أرض مجاورة ثم العودة إلى البركة والتوضؤ.

وقد يشترك منزلان في بئر منزلي واحد فتتشابك الدلاء..! وهذه مشكلة أخرى تتكرر...! مثل مشكلة نسيان فرق الصيانة في عصرنا الحالي أن يفتحوا القافل بعد عملية صيانة. فيتذمّر أهل الحيّ وتكسب شركة الاتصالات من كثرة المكالمات.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة