هل نحن أمام حركة سينمائية مبنية بشكل سليم وتنمو بشكل طبيعي نحو الأعلى؟ ببساطة لا.. فما نسمع عنه من أفلام سعودية تظهر بين الفينة والأخرى وتشارك في المهرجانات هو مجرد اجتهاد قام به مجموعة من الشباب السينمائي المتحمس الذي كان في السابق مجرد مشاهد ومتابع للسينما أراد أن يمارس عشقه من خلال صناعة أفلام بسيطة وكل همه أن يحصل على فرصة لعرض أفلامه على أكبر عدد من الجمهور. وموجة سينمائية ناشئة لن تنمو بالشكل السليم الذي يضمن استمرارها وتطورها ومن ثم وصولها إلى مستوى الصناعة والاستثمار إذا كان محركها الأول فكرا هاويا كهذا. إذن ما هو المطلوب من الشباب السينمائيين كي يصلوا بحركتهم إلى مستوى أكبر وأوسع؟
إن قسوة الواقع وظروف الإنتاج الصعبة في السعودية تجعل من الترف أن يطلب منهم أي شيء. لذا فليس مطلوباً منهم سوى أن يستمروا في الإنتاج بحسب الوسع والمزاج. لكن هل يعني هذا أن تبقى الموجة بهذه الحال دون تغذية ودعم من هنا وهناك؟ الحق أن هناك خطوة بإمكانها أن تمنح الشباب دافعاً للاستمرار ولتطوير إنتاجهم, وهذه الخطوة تتمثل في توفير فرص العرض لأفلامهم عبر صالات مخصصة مفتوحة أمام الجمهور السعودي, فالمخرج الشاب لا يطمع سوى في التواصل مع جمهوره, وإذا ما توفرت له وسيلة التواصل فإن من شأن ذلك أن يدفعه إلى صناعة أكثر من فيلم وسيدفع أيضاً مزيداً من الشباب للالتحاق بركب الموجة السينمائية الفتية. إن الحاجة لتوفير صالات العرض باتت اليوم ملحة خاصة وأن الأفلام موجودة سلفاً ولا تنتظر سوى عرضها أمام الناس. أي أننا لسنا بحاجة لابتداع شيء من العدم.
ومسؤولية توفير (صالات العرض) تقع بالدرجة الأولى على كاهل وزارة الثقافة والإعلام والأندية الأدبية وجمعية الثقافة والفنون بفروعها المختلفة. فهذه الجهات منوط بها مهمة إيصال أي فعل ثقافي إلى الجمهور. والأفلام بوصفها منجزا فكريا إبداعيا تستحق أن تجد الرعاية الكاملة من قبل هذه الجهات مثلها مثل المسرح والأدب والشعر وغيرها من الفنون التي وجدت اهتمام ورعاية المسؤولين. وأنت لا تطالب بشيء معجز كتوفير صالات سينمائية متطورة ومكلفة.. لا.. أنت تطلب فقط صالة عرض صغيرة مجهزة بمكونات السينما المنزلية متواضعة التكاليف تحتضنها الجمعية أو الأندية الأدبية وتمنحها الغطاء الرسمي وفوق هذا تسمح للمبدع بالتواصل مع جمهوره. يجب أن نعي أن المبدع - أي مبدع - لن يحفزه على الاستمرار سوى ضمان وصول أفكاره وأعماله إلى الناس. ودون توفير هذه الفرصة سوف يضمر إبداعه إلى أن يتلاشى تماماً.. إن وجود صالات العرض هو مطلب رئيس وخطوة أساسية لبناء حركة سينمائية حقيقية..
1
تسلم أخوي رجاء على الطرح الرائع لكن احب ان اضيف ان ما سبق وان انتج من افلام بأجتهادات فردية لم تاخذ نصيبها رغم بساطتها فانا على ثقة أن الغالبية العظمى من شعبنا ليسو على علم بهذة الأفلام ولو سمعو عنها وارادوا مشاهدتها لما امكنهم ذلك فنحن المهتمين بها لا نحصل على هذة الأفلام بسهولة فكيف غير المهتم
اما بالنسبة لصالات العرض يا اخ رجاء فاتمنى ان نراها في شوارعنا ففي الوقت الحاضر لا يخلو شارع من شوارع الرياض من محل لبيع وتاجير أفلام الفيديو و dvd فما المانع من وجودها
معاذ - زائر
08:01 مساءً 2006/07/06